أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم محمد الزعنون - الرؤية الاسرائيلية لحدود الضربة العسكرية لسوريا














المزيد.....

الرؤية الاسرائيلية لحدود الضربة العسكرية لسوريا


سليم محمد الزعنون

الحوار المتمدن-العدد: 4206 - 2013 / 9 / 5 - 22:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرؤية الإسرائيلية
لحدود الضربة العسكرية لسوريا
د. سليم محمد الزعنون
دكتور العلاقات الدولية في جامعة الأزهر.

باشرت الولايات المتحدة حملة دبلوماسية ودعائية واسعة النطاق لتبرير اجرائها العسكري المُرتقب ضد النظام السوري؛ بيد أن حدود وحجم الإجراء العسكري غير واضحة؛ فبينما يرى البعض بأنها ستكون ضربة محدود كوسيلة ردع ضد أي هجمات أخرى بالأسلحة الكيماوية؛ يرى البعض الاخر بأنها يجب أن تكون واسعة النطاق من أجل تغيير قواعد اللعبة في الأزمة السورية.
في ذات السياق يحتدم الجدل السياسي على مستوى النخبة في إسرائيل حول نطاق وحدود الضربة العسكربة التي يجب أن توجهها الولايات المتحد للنظام السوري؛ أثراً لذلك ظهر مدرستين؛ تتفق آرائهم حول ضرورة الضربة العسكرية؛ وتتباين مواقفهم تجاه نطاقها وحدودها.
تتسق آراء المدرستين حول ضرورة قيام الولايات المتحدة بإجراء عسكري ضد النظام السوري؛ انطلافاً من تشخيص مصلحة إسرائيل على المدى البعيد؛ وفقاً لهذا الرؤية فإن المسألة تتعدى موضوع سوريا وترتبط بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه إيران؛ والملتزمة بمنع حصولها على السلاح النووي؛ نظراً لذلك ينبغي انفاذ الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس أوباما بشأن سوريا؛ بما يعزز مصداقية الخطاب السياسي والقوة الرادعة للولايات المتحدة؛ ويبعث رسالة لإيران بأن الخطاب مرتبط بالقدرة على الفعل وليس مجرد خطاب.
تركز المدرسة الأولى التي يقودها "عاموس يادلين" رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق والرئيس الحالي لـ "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي"؛ ويشاركه الرأي مجموعة من المحللين الأمنين؛ على ضرورة تشجيع إسرائيل للولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أوسع نطاقاً تؤدي لإسقاط النظام وتعمل على تشكيل نتائج الحرب ذاتها، نظراً لذلك تدعو لمزيد من الاجراءات كفرض مناطق حظر جوي والتنسيق لتزويد الثوار بالأسلحة؛ في سياق انضاج بديل للنظام؛ منطلقة من أن المشهد قد تغيير والنظام فقد جزء كبير من المواقع لصالح الثوار؛ ويرى أنصار هذه المدرسة أن أي بديل لنظام الأسد من شأنه أن يشكل ضربة قوية ويفتت المحور الشيعي الثلاثي سوريا؛ ايران، حزب الله؛ وتؤكد مدرسة "يدلين" على إن هزيمة حاسمة للنظام السوري سوف تردع إيران عندما يتعلق الأمر ببرنامجها النووي.
ركزت المدرسة الثانية التي يقودها رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" ومعظم مؤسسة الدفاع الإسرائيلية؛ على ضرورة حث الولايات المتحدة على اتخاذ إجراء عسكري محدود يعيد احترام الخطوط الحمراء التي تضعها الولايات المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية، وتقوم رؤية هذه المدرسة على غياب البديل؛ وبالتالي القلق من صعود الحركات الإسلامية المرتبطة برؤى تنظيم القاعدة مثل "جبهة النصرة".
وتقدم مدرسة "نتنياهو" معكوس مدرسة "يدلين" فيما يتعلق بإيران؛ فبينما ترى مدرسة يدلين أن ضربة حاسمة للنظام السوري ستردع ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي؛ ترى مدرسة "نتنياهو" إن صلة إيران بالبرنامج النووي تتجاوز سوريا بكثير؛ فإيران ستتابع جهودها النووية بغض النظر عن ضرب سوريا؛ ويرى رواد هذه المدرسة أن الولايات المتحدة لا تستطيع التعامل سوى مع أزمة واحدة فقط مرتبطة بالسياسة الخارجية في وقت واحد، فكلما انخرطت الولايات المتحدة في الحرب السورية، كلما قل المجال السياسي المتاح لإدارة أوباما للتعامل مع المشكلة الأكبر بكثير والمتمثلة في إيران؛ بمعنى آخر أنه في حال فشل الدبلوماسية الحالية مع إيران، سوف يقل احتمال توجيه ضربة أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران وفقاً لمدى عمق تدخل الولايات المتحدة في سوريا، وبعبارة أخرى، أن مسألة سوريا الفرعية سوف تعمل في نهاية المطاف على إبعاد الاهتمام عن التهديد الإقليمي الأكبر المتمثل في إيران؛ وهذا أمر خطير جداً بالنسبة لإسرائيل.
وتؤكد أن سقوط النظام لم يؤدي للاستقرار؛ فالنتيجة تفتيت سوريا إلى دويلات فاشلة لن تكون قادرة على ضبط حدودها مع إسرائيل؛ اضافة إلى زيادة أعداد اللاجئين السوريين في الأردن؛ الذي يمثل أهمية حيوية للأمن القومي لإسرائيل.
المحصلة فإن المدرستين تتفقان على توجيه ضربة لسوريا؛ وتتباين رؤيتهم حول نطاق الضربة؛ فبينما تحث مدرسة "نتنياهو" على اتخاذ اجراء عسكري محدود يعيد احترام الخطوط الحمراء للولايات المتحدة؛ وينعكس على طهران فتشعر بأنها جادة في التنفيذ عندما تقول إنها تسعى لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية؛ كما لا ترى هذه المدرسة ضرورة لاسقاط النظام في الوقت الحالي لعدم توفر البديل؛ على الجانب الاخر تحث مدرسة "يدلين" على اتخاذ اجراءات عسكرية واسعة النطاق تفضي لاسقاط النظام والمساهمة في تحديد نتائج الحرب فأي بديل للنظام السوري يعتبر أفضل لانه يفرق المحور الشيعي؛ وسيردع ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

ويؤشر الواقع العملي لانتصار مدرسة "نتنياهو"؛ لعدة اعتبارات: خشية اسرائيل من المستقبل المجهول؛ فمقارنةً مع صعود الحركات المرتبطة برؤى تنظيم القاعدة؛ في ظل غياب البديل الذي يتسق مع مصالحها؛ فإن بقاء النظام الحالي الذي يتجنب المخاطرة في التدخل بالقضية الفلسطينية ويتجنب الصراع مع اسرائيل يعتبر الخيار المفضل؛ وتؤشر تجربة الماضي لذلك على نحو ملموس؛ فسوريا لم تقوم بالرد عندما قامت إسرائيل بتوجيه ضربات لها سواء ضرب أسلحة سورية كانت موجهة لـ حزب الله أو ضرب المفاعل النووي السوري 2007.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محدودية الضربة لسوريا بين المصالح الدولية وغياب البديل
- للمقاومة أشكالٌ أخرى...محمد عساف نموذجاً
- صحيفة الشعب الجزائرية: نصفُ قرنٍ من العطاءِ المتجدد


المزيد.....




- جنة مولودة من بدايات متواضعة.. كيف تحولت جزر المالديف من ملا ...
- الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يسبب صداعا لإدارة بايدن
- غوتيريش يعرب عن قلقه إزاء زيادة حصيلة القتلى المدنيين في غزة ...
- زلزال بقوة 5.7 درجة يقع قبالة الساحل الشرقي لليابان
- 16 قتيلا وجريحا في تجدد المواجهات بين القوات المشتركة و-أنصا ...
- مجلس الأمن يجتمع اليوم.. غوتيريش منزعج لتزايد الضحايا في غزة ...
- -إسرائيل ترتكب الخطأ الذي ارتكبته بريطانيا في إيرلندا الشمال ...
- مشهد مؤثر إنقاذ طفل من تحت أنقاض منزل قصفه الجيش الإسرائيلي ...
- لماذا تستهدف إسرائيل الأبراج السكنية في غزة؟
- محللون: حماس تريد فرض نفسها في المعادلة الفلسطينية وإسرائيل ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم محمد الزعنون - الرؤية الاسرائيلية لحدود الضربة العسكرية لسوريا