أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الحليبي - بصراحة: الحرب هي الكارثة














المزيد.....

بصراحة: الحرب هي الكارثة


فاضل الحليبي

الحوار المتمدن-العدد: 4207 - 2013 / 9 / 6 - 08:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الحرب هي جزء من الفكر الإمبريالي الاستعماري ، منذ صعود الرأسمالية العالمية منذ أكثر من قرنين ، وإحتلال العديد من البلدان في العالم ، بعد بروز الاتحاد السوفياتي بعد الإنتصار العظيم على النازية والفاشية في الحرب العالمية الثانية في عام 1945م، تغيرت المعادلة الدولية ، بتصاعد دور الاتحاد السوفياتي كقوة عظمى في العالم ، حافظ على التوازن الدولي لعقود من السنيين، حيث لا تستطيع الإمبريالية العالمية ، وتحديداً الإمبريالية الامريكية المتوحشة التحكم بمصائر الشعوب والبلدان في العالم ، في ظل وجود الاتحاد السوفياتي حليفاً وصديقاً للشعوب والبلدان المناضلة ضد الاستعمار والإمبريالية ، والتواقة للحرية والإستقلال الوطني والعدالة الإجتماعية من نير الإحتلال والهيمنة الأستعمارية ، بانتهاء الحرب العالمية الثانية نالت العديد من الشعوب والبلدان إستقلالها الوطني في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، وبرز دور حركة التحرر الوطني في العالم ضد الإستعمار والرجعية والدكتاتورية العسكرية والإمبريالية العالمية ، لم تعد الإمبريالية قادرة على السيطرة أو فروض شروطها و إملأ اتها على الدول والشعوب المستقلة ،بل خسرت العديد من مواقعها الاستراتيجية في أكثر من دولة ، وأصبح شعار الحرية والإستقلال الوطني ، مرادفاً لشعار السلام العالمي الذي رفع ضد الحرب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945م، أصبح ذلك الشعار جزء من الوعي الثقافي والإنساني في إعلام الدول الاشتراكية ، والأحزاب الشيوعية والعمالية ، ومنظمات العمال والنساء والشباب والطلاب ، وفي مهرجانات الشبيبة والطلبة العالمية المناهضة للحرب والعدوان الإمبريالي على أي دولة من الدول الوطنية المستقلة، ففي الوقت الذي كانت تدق طبول الحرب والعدوان العسكري من قبل الإمبريالية الامريكية على كوبا الاشتراكية في عام 1961م، ولكن تلك المحاولة فشلت قبل أن تبدأ ، بعد التحذير السوفياتي الصارم و القوي ، أوقف المغامرة العسكرية للإمبريالية الامريكية على كوبا، وجنب العالم حرب عالمية ثالثة مدمرة ، فيما بعد عرف العالم ، الحرب الباردة مابين المعسكرين الاشتراكي والإمبريالي ، ولكن بفضل وجود التوازن الدولي ( العسكري ) ، لم تحدث حرب نووية ، بالرغم من التهديدات الصادرة من الطرفين بين الفينة والأخرى .

في ظل وجود الحرب الباردة مابين المعسكرين الاشتراكي والإمبريالي ، حدثت العديد من الحروب الأهلية والأقليمية في أكثر من بقعة من بقاع العالم سقط فيها الآلاف والملايين من الضحايا والجرحى ( واحدة من تلك الحروب المدمرة ، الحرب العراقية الإيرانية من 1980م إلى عام 1988م ) أسباب تلك الحروب العدوانية والعبثية مغامرات ذلك الرئيس أو القائد العسكري من هذه الدولة أو تلك ، والشعوب هي الضحية ، بعض تلك الحروب بتأيد و بدعم من الإمبريالية الامريكية .

بأنهيار الاتحاد السوفياتي و دول المنظمومة الاشتراكية في بدأية تسعينات القرن الماضي ، أصبح العالم يتحكم فيه قطباً واحداً ( الإمبريالية الامريكية ) ، تعربد وتفرض شروطها على الدول التي لا تروق لها و لا تسير في الفلك الامريكي ، الشعوب تكون هي الضحية .

مبدأ السلام العالمي لا يعني لها شيء ( الإمبريالية الامريكية ) ، هي تريد فرض هيمنتها وإرادتها على الشعوب والبلدان المستقلة ، والحفاظ على مصالحها ونفوذها في المنطقة بأي ثمن كان ، كما لا تريد أن تخسر شركات صناعة الأسلحة والكارتيلات المالية والاقتصادية الامريكية ، تريد أنقاذ شركات المجمع المالي والصناعي من أزمتهم المالية من خلال تشغيل المصانع الحربية وتدفق الأموال للخزينة الامريكية وأجبار الحلفاء في منطقة الخليج بعقد مزيد من الصفقات لشراء الأسلحة الامريكية والبريطانية والفرنسية المتطورة بمليارات الدولارات ، بدريعة الدفاع عنها ، وإسقاط النظام السوري ، من خلال العدوان العسكري على سوريا ، وإضعاف حلفاء سوريا في المنطقة ( ايران ، حزب الله ) ، لا يهم الأمريكان ماذا سيحدث بعد الضربة العسكرية على سوريا في المنطقة ، من المهم بالنسبة لهم أن تبدأ الحرب ، بغض النظر عن سقوط الضحايا الأبرياء من أبناء شعوب المنطقة والدمار الشامل الذي ستخلفه ، يريدون تجربة أسلحتهم الجديدة في الحرب القادمة ، هم يعرفون جيداً بأن الحرب لن تحقق الحرية أو الديمقراطية أو العدالة الإجتماعية ، الحرب يعني تدمير ما تبقى من البنية التحتية لسوريا ( الحرب يعني الدمار والخراب ) أنها الكارثة على الشعوب والبلدان في المنطقة ، الحرب تزيد من معاناة الشعب السوري الشقيق ، المستفيد هي الإمبريالية الامريكية وحلفاءها وتحديداً اسرائيل .

من يؤيد قرار شن الحرب على سوريا لأسباب مختلفة اليوم ، سوف يندم على ذلك الموقف ، عندما تصل شرارتها لبلدانهم ، الحرب هي الكارثة .



#فاضل_الحليبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصراحة: ( رجال دين ) مشاريع للفتنة والفرفة ؟
- بصراحة: الطائفية عدو الشعوب
- بصراحة: مخطط الفتنة والفوضى في المنطقة
- بصراحة: المثقفين بين الواقع والطموح
- التيار الديمقراطي … متى ينهض بدوره؟
- ‏مقال في الذكرى ال58 لتأسيسها -جتوب- مسيرة حافلة بالكفاح وال ...
- المهمة التي لم تنجز
- اوقفوا انتهاكات حقوق الأنسان في البحرين
- أزمة البحرين.....السلطة والمعارضة
- الماركسية.. علم، نضال، نتيجة
- مثقفوا البلاط
- الدولة المدنية الديمقراطية.... 2 - 2
- الدولة المدنية الديمقراطية.... «1 2»
- إنها المجزرة... إنهم القتلة
- عروش الحكام العرب اهتزت بنيران البوعزيزي
- اليسار البحريني... الآفاق المستقبلية 2 - 2
- اليسار البحريني... الآفاق المستقبلية (1-2)
- التيار الوطني الديمقراطي «المشروع المؤجل»
- ثقافة التعدد والتنوع والاختلاف
- انتخابات 2010 والتداعيات


المزيد.....




- منها مصر.. قاضية أمريكية تبطل قرار ترامب بحظر إصدار تأشيرات ...
- أربع طرق يجعل بها الرقصُ دماغَك أكثر مرونة
- رئيس وزراء الهند على إنستغرام بحثاً عن صداقة جيل زد
- فاديفول من كييف: موسكو تمارس -القتل العشوائي- في أوكرانيا
- الديمقراطيون يخططون لفتح -ملف ترامب- بعد الانتخابات النصفية ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي وغارات جوية تستهدف مناطق عدة في جنوب ل ...
- تقرير عبري: هل نجحت إسرائيل في ثني مصر عن الانضمام لمحور أنق ...
- إصابات بغارة مسيرة أوكرانية على حافلة ركاب في بيلغورود (صور ...
- الرئيس العراقي يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة وحل الملف بالح ...
- القوات المسلحة الليبية تعلن تحرير مواطنين روسيين اختطفا في م ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الحليبي - بصراحة: الحرب هي الكارثة