أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - حوار في الحافلة














المزيد.....

حوار في الحافلة


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4206 - 2013 / 9 / 5 - 16:41
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قصيرة:
حوار في الحافلة

بقلم/أحمد الحمد المندلاوي

**كانت الحافلة تسير بنا نحو ميدان " آزادي/الحرية" في المهجر،وقد ألبست الثلوجُ قممَ الجبال الشامخة؛ورؤوسَ الأشجارِ الباسقة، وكل ما حولنا نراه تيجاناً بيضاء من الطّهر والنقاء،والحافلة الصّفراء تقترب رويداً رويداً من المحطة الأخيرة،وكأنّنا وما حولنا من مبانٍ وتماثيلَ ومروج نقط متناثرة،ملونة في قلب وردة بيضاء كبيرة احتضنتنا بحنان و أمان،والبرد يقرص حتى أصابع أقدامنا مخترقاً الألبسة و الأحذية،والصمت يلفُنا جميعاً بوقار الطبيعة الساحرة،ونشيدها الأزلي يطرق أسماعنا بهدوء ليرسم لوحة شفافة من فيض التّفاؤل على قسمات الوجوه موحياً بانَّنا مقبلون على سنة ملؤها الرّخاء والخضار والبركة،انتبهت من فردوس خيالي على حوار لطيف دار بين اثنين من ركاب الحافلة اجتذبني و حاولتُ أن التقط شيئاً منه لأخزنه في ذاكرتي ولم أدرِ متى شرعا به..فقد خاطبَ أحدهما صاحبه :
- أ تُرى كيف لازم الثلج لونه الناصع هذا، واحتفظ به منذ القدم حتى ضربت به الأمثال في كل حاضرة وبادية !!.الثاني قال له بهدوء:
- لانّه استطاع ان يتخلص من الأدران المتعلقة به في أديم الأرض،فسما الى الأعالي،وهبط متبختراً بلونه الصافي ليرينا لذة السّمو ،و التحليق في المعالي.فقاطعهما طفل كان يصاحبهما ببراءته المعهودة:
- ونحن لماذا لا نتخلص من الأدران المتعلقة بنا حتى نصبح كالثّلج؛ ونرتفع الى أعالي الجو،فأنا أحب..
وهنا رنَّ جرس الحافلة بقوة إشارة الى نهاية المحطة،وتفرق الجميع ..وهرع كل الى مبتغاه .
احمد الحمد المندلاوي
Ahmad.Alhamd2013 @yahoo.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكريم متأخر لإمرأة مجهولة
- حسين صفر المندلاوي..شاعر الحكمة و الحنين
- إنّما عيدي مضى..!!
- في استقبال النبأ
- وأد الطفولة..
- مندلي يا نسرين
- طيارتي من الورق
- إن كانت الدنيا..
- أمثال كورديّة من بدرة:جمال في المبنى وحكم في المعنى/3
- أمثال كورديّة من بدرة:جمال في المبنى وحكم في المعنى/2
- أمثال كورديّة من بدرة:جمال في المبنى وحكم في المعنى/1
- أهلاً ببنتِ الوطنِ
- الشاعر محمد دارا
- لا تطلب الودَّ
- استعارة جناح
- أنا فيلي.. أنا فيلي
- رجل من طينة العقارب
- مرثيةعصفورة
- قصائد مكتّمة في زمن الرعب
- أصل الكلمة الشعبية في الذاكرة الفيلية:/2


المزيد.....




- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...
- بمرسوم من بوتين.. -متحف المحيط العالمي- ينال أرفع تصنيف ثقاف ...
- دافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ...رحيل الفنان الجزائري ع ...
- رويترز: الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية ستجتمع في الدوحة خ ...
- برنامج -بطاقة بوشكين- الثقافي يسجل بيع أكثر من 113 مليون تذك ...
- فنان مصري مشهور يفقد بصره ويغيب عن الساحة الفنية
- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - حوار في الحافلة