أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد المذحجي - بطاقة تخصني وتتعلق بما أنا علية














المزيد.....

بطاقة تخصني وتتعلق بما أنا علية


ماجد المذحجي

الحوار المتمدن-العدد: 1202 - 2005 / 5 / 19 - 05:28
المحور: الادب والفن
    


لم يكن ينتبه لي احد ...
وليس لدي أصدقاء سوى أولئك الذين اضطر إلى إخفائهم عن أبي ولا املك سوى الكثير من الادعاء والحزن والحضور المبهرج...........
مُتعب لان لوني غامق، وجيوبي فارغة إلا من علب السجائر ومفاتيح حجرتي الباردة وصندوق البريد.....
أزجي الوقت بإحصاء خيبتي، وعد النساء اللواتي مررن على لحمي،وأيضاً بتناول أقداح من النبيذ تشارف على الانتهاء دوماً......
اكتب حين لا أجد ما افعل وحين اشعر بالملل ولا أجد تسلية مناسبة أفتش في محافظ أصدقائي عن صور حبيباتهم كي اشعر بالحسد.....
لا أقراء إلا حين اكتشف إنني لا املك نقوداً تكفي للخروج من حجرتي ولا استحم إلا حين يكون الماء ساخن وابدأ بالحكة.......
احلق ذقني كل ثلاثة أيام بانتظام ولا أحب وسائل النقل العامة.....
أحب سائقي التاكسي الداخلين تماماً في شهوة التهيوء ، والذين يستطيعون سرد التفاصيل الدقيقة عن نساء يجلسن دوماً في المقعد الخلفي ويصلن إلى المكان المطلوب دون تعريفة إضافية....
في المطاعم والحانات تعودت على الجلوس إلى طاولات لا يتكاثر عليهن الضوء ويكون الموقع ملائماً لمشاهدة المكان ولكي يهملني النادل ويجعلني أحظى دوماً بفرصة تناول الطعام بيديّ وإطفاء السجائر في الكأس......
أحب الذهاب إلى السينما وحيداً وإخفاء القليل من المشروب في جيب معطفي والتدخين حين يغيب المراقب عن صالة العرض متجاهلاً احتجاجات المشاهدين التي تؤدي إلى طردي في منتصف الفيلم دوماً.
لا أفكر كثيراً بالله أو بالموت.. فانا اشعر دوماً إنني مسقط من حسابهم تماماً وأدرك تماماً أن موتي لن يكون بأكثر من صدفة غير متوقعة وغير مرغوب بها.سيفاجئ (عزرائيل) تماماً حين يجدني متعلقاً به على غفلة وأنني ارتجف من البرد لأنني لم احظر ملابس كافية للصعود إلى السماء.
أفكر فقط بكيفية تجاوز مسألة موتي مصادفةً، ربما أقدم حيينها على موت احتفالي مناسب لتدمير سخافة الموت مصادفةً ومنسياً.لن يحتاج الأمر للكثير من الشجاعة كما أتوقع،فقط الإفراط قليلاً في الشرب واستحضار كل الأمور المخزية والمحزنة التي مررت بها في حياتي المتعجلة،وتسليم جسدي لأول سيارة فاخرةً-حصراً-تمر في الاوتستراد السريع.
لست متعلقاً بوهم أن أصير شيئاً مهماً .. وإذا حصل ذلك مصادفةً أيضاً – ككل الأشياء التي أحظى بها – سأستمتع بشده .. لأن هذا يعني امتلاء محفظتي بأوراق البنكنوت والحصول على سيارة جيده وارتداء ملابس أنيقة وعدم الارتباك أمام مسألة سداد فاتورة الموبايل الشهرية. سأتمكن أيضاً من إدخال خط انترنيت إلى منزلي ودعوة الأخريين بجراءة للسهر على حسابي أينما يشاءون...
أتورط كثيراً بمشاكل تتعلق بالنميمة .. ولا أصحو إلا ورأسي مليء بالصداع...
لا امتلك صوراً تخصني وأخاف كثيراً من فكرة نشر ترهلي في كتاب يقراءه الجميع. ارتدي ملابسي نظيفة ومكوية ولا اتركها إلا وقد أصبحت ياقتي وسخة وقميصي مليء ببقايا الطعام الرديء.
أحرج تماماً حين اجلب صديق لا يستطيع التحدث بأناقة إلى موعد مع احد ما أحبه .. وأحب صورة ( جيفارا ) كثيراً وأعلقها دوماً بجانب صورة ( أليسا )....
لا اتصل بأهلي إلا حين أصبح مفلساً ولا عمل لدي ، وأتبادل - حينها - مع ( أمي )الكثير من عبارات المحبة والأشواق والاعتذار لكي ابرر حاجتي للمال ....
اشعر بالقرف لأني مُهمل و لا رغبة لي بتغيير ذلك ، وأحب امرأة لا تحمل أدنى رغبة بتذكري أو الاتصال بي......



#ماجد_المذحجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرواية في فخ التجريب والحنين..واسيني الأعرج يأكل مصير أبطال ...
- مطلع أغنية جاز يغنيها رجل أسود.. وحزين
- محاوله في تلقي لغة لم تُجهز من خارجها..عن نص ( أكاذيب نونزاي ...
- بنية مغلقه.. و تحيزات جاهزة... عن المشهد الثقافي السوري
- الخفة كحاصل ضرب الشاعر برسائل الفتاة المراهقة
- هوامش ثلاثه عن انطفاء الرجل الذي غادر
- التفاصيل باعتبارها ملاحظات يكتبها الرجل الضجر
- عن التهديد بالقتل للصحفيين اليمنيين.. الإقصاء والعنف مفردات ...
- فن السينما... النشاط البصري كصناعة ثقافية
- طروادة فولفجانج بيترسن وإعادة كتابة الأسطورة بصرياً
- الحوثي وعلي عبدالله صالح... لصالح من تنهش اليمن؟؟؟
- أفكار في السماعية والنص الشعري
- الرئيس اليمني يهيج القوات المسلحة والأمن على المعارضة والصحف ...
- أغمض قلبك عن وشاية الريح
- مكسوراً كما تريد الملامة
- عن الوقت الذي يمضي فاخراَ ودون انتباه
- حيث لا ننتبه •• مكايدات لعزله ماهرة
- تذييل لخسارات قديمة .. ومتوقعة...
- يمن خارج سياق المدنية.. وخارج سياق الفعل
- تأملات سريعه في الحزب الاشتراكي اليمني .. والمؤتمر الخامس


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد المذحجي - بطاقة تخصني وتتعلق بما أنا علية