أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - السعودية واسقاط الدولة المصرية














المزيد.....

السعودية واسقاط الدولة المصرية


مجدى خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4197 - 2013 / 8 / 27 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تواجه الدولة المصرية حربا حقيقية لإسقاطها وتقسيم واضعاف جيشها وتهديدها بالفوضى والإرهاب،فالاخوان بعد أن اسقطهم الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيه، وبعد فشلهم فى اخونة الدولة والسيطرة الكاملة على مفاصلها اتجهوا إلى الخيار الآخر وهو اسقاط الدولة. والاخوان ليسوا وحدهم الذين يتبنون هذا الخيار فمعهم تركيا وقطر وحماس والتنظيم العالمى للاخوان وبدرجة ما تونس النهضة، وكذلك حلفاءهم من الجماعات الإرهابية حول العالم، مع استحسان غربى ودعم أمريكى لما يقومون به. هذه الحرب ليست سهلة بل ينفق عليها المليارات ويخطط صانعوها لعسكرة الصراع عبر تهريب أكبر قدر من الاسلحة الفتاكة من خلال حدود مصر الرخوة مع حماس ومع ليبيا ومع السودان.
فى هذه الاجواء ادركت السعودية ودول الخليج الأخرى ،ما عدا قطر، خطورة هذه اللعبة الدولية على أمنها الداخلى وعلى الأمن الاقليمى برمته،فاسقاط الدولة المصرية والجيش المصرى يعنى تعرى دول الخليج امام مطامع الهيمنة الإيرانية، فجيش العراق خرج من اللعبة عبر الاقتتال الطائفى وهو محسوب على إيران حاليا أكثر من كونه محسوبا على الجانب العربى، وسقط جيش سوريا فى مستنقع الحرب الاهلية ولن يقوم له قائمة لعقود،أما تركيا أوردغان فقد تركت كل شئ وسيطر على رئيس وزرائها هوس عودة الخلافة فى نسختها الاخوانية، ولم يتبقى سوى الجيش المصرى كسند للأمن الخليجى خاصة بعد أن ربط نظام مبارك الأمن القومى الخليجى بالأمن القومى المصرى، وظهر ذلك جليا فى حرب الخليج الأولى بين صدام والخومينى حيث قام الجيش المصرى بطلب خليجى بدعم تسليح الجيش العراقى والتغاضى عن تجنيد مصريين داخل جيش العراق وكذلك المساهمة العسكرية المصرية الفعلية فى تحرير شبه جزيرة الفاو العراقية من إيران. وفى حرب الخليج الثانية شكل الموقف المصرى والجيش المصرى حجر الزاوية فى شرعية التدخل الدولى لتحرير الكويت، وفى حرب الخليج الثالثة لإسقاط صدام وقفت الدولة المصرية موقفا اخلاقيا برفض الغزو الأمريكى للعراق... كل هذا شكل طمأنة لدول الخليج فى رشادة الدولة المصرية وفى صلابة جيشها ووقوفه مع الحق عند الشدائد.
على المستوى الداخلى تمثل مطامع تنظيم الاخوان تحديا آخر لدول الخليج،فالتنظيم الدولى يحرك خلاياه من أخوان الخليج لإثارة قلق هذه الدول من الإنقلاب على انظمتها العائلية المستقرة عبر المزايدة الدينية،فالاخوان تنظيم لا يهدأ ولا يتوانى عن اثارة المشاكل فى أى دولة يتواجد فيها، علاوة على أن هذا التنظيم يسعى دائما للنفاذ من خلال نقاط الضعف أو عبر رخاوة الدولة. كل هذا جعل دول الخليج تتخذ موقفا استراتيجيا حازما لحماية الدولة المصرية وجيشها،سواء بالاسراع بتغطية الفجوة التمويلية المصرية أو بتبنى موقفا سياسيا واضحا عبر رسالة دولية وخاصة للغرب بعدم سماحهم بسقوط مصر، ولكن الغريب هو توجه السعودية إلى روسيا لحثها على الوقوف مع الجيش المصرى والمحافظة على مستوى معين لتسليحه لكى يستطيع مواجهة المخطط المدبر له، كان من الطبيعى أن تتجه السعودية إلى أمريكا التى تحمل علاقاتهما أكثر من ستة عقود من التعاون الوثيق، ولكن موقف ادارة أوباما المساند للاخوان جعل دول الخليج ومعهم مصر يشعرون بأن اسقاط المنطقة هو مخطط أمريكى يخدم أجندتها فى محاربة الإرهاب وتصدير الفوضى والإرهاب إلى منابعها.
إذا اضفنا إلى ذلك أن إيران تتطور من ناحية التسليح والتدريب العسكرى، وتتراجع يوم بعد يوم رغبة أمريكا فى مواجهتها عسكريا، نكون إزاء موقف خطير يواجه الأمن القومى الخليجى إذا أستمرت الأمور على هذا الشكل.
فى نفس الوقت استشعرت روسيا خطر الخطة الأمريكية لأسلمة الشرق الأوسط، واستدعت ذاكرتها التاريخية مواجهات دموية طويلة مع الخلافة الإسلامية، فكانت لها وقفة حازمة من آجل مجابهة هذا الخطر الذى يهدد حدودها ويهدد تركيبتها الداخلية كذلك، كما أن روسيا أيضا أدركت أن تغيرات عميقة يخطط لها من الغرب بالنسبة لمستقبل الشرق الأوسط، فاستعدت على الفور لكى تكون لاعبا أساسيا سواء من خلال رغبتها لإعادة تشكيل نظام القوى الدولية،أو من خلال حماية أمنها القومى عبر منع أسلمة وأخونة المنطقة،أو من خلال الاستعداد لملء فراغ العلاقات الدولية فى حالة توتر العلاقات الأمريكية مع حلفائها القدامى فى الشرق الأوسط.
إن السنوات القليلة القادمة تحمل فى جعبتها الكثير من المفاجأت بالنسبة لشكل الشرق الأوسط وشكل نظام الحكم فيه، وطبيعة العلاقات العربية البينية، وطبيعة العلاقات العربية الدولية، وحسنا أدركت دول الخليج هذا مبكرا، والخطوة القادة المطلوبة هى الإسراع بتشكيل تحالف شرق أوسطى قوى وصلب يحافظ على مبدأ سيادة الدول فيها وأن يصاغ مستقبلها بأيادى أبنائها، وكذلك لمواجهة أى تغيرات أو مفاجأت أو مخططات.... والأهم لتفعيل التعاون فى مواجهة خطر تنظيم الاخوان الدولى وحلفاءهم حول العالم من آجل تقليص شرهم إلى الحدود الدنيا فى هذه المنطقة.



#مجدى_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاخوان والعنف المنظم فى مصر
- فضيحة كبيرة لجريدة التحرير المصرية
- محاولة لفهم موقف البرادعى
- نداء عاجل إلى البؤساء والمخدوعين فى رابعة
- مصالحة أم ابتزاز وإرهاب؟
- لماذا انحاز الإعلام الأمريكى للاخوان ضد ثورة 30 يونيه؟
- فلول الاخوان والحديث عن الاقصاء
- ما بين ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيه
- خطاب الذكرى السنويةالأولى
- هل تنقذ إيران الغرب مرة أخرى؟
- الأزمة المصرية الأثيوبية
- بين المثقف والناشط والثورى
- الأغلبية فى مصر تحصد ما زرعته يداها
- الصحوة الإسلامية ستنقلب على إيران
- المسألة الكورية هل سيتم توحيد الكوريتين بالحرب؟
- تفجيرات بوسطن: محمد العريان أم محمد مرسى؟
- اخطر تقرير عن علاقة الاخوان بتفجيرات بوسطن
- حقيقة هجرة الأقباط إلى إسرائيل؟
- المحبة اقوى من الغضب
- عشر سنوات للحرب على العراق: هل فشل النموذج الأمريكى؟


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - السعودية واسقاط الدولة المصرية