أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - منهج التطنيش عند دولة رئيس الوزراء














المزيد.....

منهج التطنيش عند دولة رئيس الوزراء


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4189 - 2013 / 8 / 19 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منهج التطنيش عند دولة رئيس الوزراء
في اللهجة العامية المصرية يطلقون عليه منهج ( إدّيلو ) أي إدّيلو اذنك الطرشة , والحقيقة إنّ منهج التطنيش مفيد وضروري إذا كان الهدف منه العفو عن مسيئ أو عدم الرد على كلمات نابية أو نسيان ماض أليم أو حظ عاثر , لكن عندما يكون التطنيش منهجا لسياسة عامة تتعلق بإدارة الدولة ومصالح شعبها , فتلك مسألة ينبغي التوقف عندها والبحث في أسبابها ومسبباتها .
والمتابع لإدارة دولة رئيس الوزراء منذ اعتلائه رئاسة الوزارة وحتى هذه اللحظة سيجد دولته خير من طبّق هذا المنهج , فدولته قد أدار ظهره وطنّش لمعظم القضايا الهامة التي تتعلق بهيكلية بناء الدولة ومؤسساتها الديمقراطية , فها هو الدستور الذي تمّ الاتفاق على تعديله قبل التصويت عليه لم يعدّل حتى الآن ولن يعدّل , والقوانين الهامة التي تنظم عمل هذا الدستور هي الأخرى لم تشرّع حتى الآن , كقانون النفط والغاز وقانون المحكمة الاتحادية وقانون الأحزاب السياسية وغيرها من القوانين الهامة .
وحتى أكون منصفا وواقعيا فدولته لا يتحمل لوحده مسؤولية هذه الاخفاقات والتطنيش عليها , بل يشاطره في هذا التطنيش كل الأحزاب والقوى السياسية التي تساهم بالحكومة والبرلمان , لكنّ التطنيش الذي ينفرد به دولة الرئيس هو التطنيش المتعلق بإدارة الملف الأمني وملف الخدمات وملف الفساد المالي والإداري الذي ينخر مؤسسات الدولة ووزاراتها , فدولة رئيس الوزراء قد قطع عهدا على نفسه ألا يستمع للاصوات المخلصة والشريفة , وكأنّ لسان حاله يقول موتوا بغيضكم واصرخوا بأعلى اصواتكم فلن التفت إليكم ولن استمع لما تقولونه ولن أغير أحد من طاقمي الذي أعتمد عليه في رسم وتنفيذ السياسات العامة للدولة .
وليس خاف على أحد قدرة دولة رئيس الوزراء على تطنيش أي قضية مهما كانت خطيرة وتمييعها أمام الرأي العام , وذلك من خلال تشكيل اللجان التحقيقية للنظر في هذه القضايا , فلم يطلع الشعب العراقي يوما على نتيجة أي من التحقيقات التي تقوم بها هذه اللجان , وعلى سبيل المثال وليس الحصر اللجنة التحقيقية التي أمر بها دولته لكشف ملابسات أجهزة كشف المتفجرات المزيّفة والتي شغلت الرأي العام العراقي ولا زالت تفاعلاتها جارية حتى هذه اللحظة , فقد تمّ اسدال الستار على هذه القضية الخطيرة التي أودت بحياة الآلاف من أبناء الشعب الأبرياء .
واليوم يتعرض أبناء القومية الشبكية في الموصل إلى هجمة إرهابية شرسة تستهدف وجودهم , وحكومة دولة رئيس الوزراء تقف متفرجة على ما يتعرض له الشبك في العراق , وكأن الأمر في دولة أخرى غير الدولة العراقية , ولا أدري إن كانت هذه القضية الهامة والخطيرة ستدخل في منهج رئيس الوزراء القائم على التطنيش واللامبالاة , أم أنّ نداءات الأخوة الشبك واستغاثاتهم ستجد إذنا غير الإذن الطرشة لدولة رئيس الوزراء التي اعتدنا عليها .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمليات تطهير وإبادة ضد الشبك في الموصل
- تحالف طائفي جديد على الأبواب
- العوادي والملف الأمني وحكومة المالكي الفاشلة
- سنّة العراق لا تنجرفوا مع الإرهاب
- المرجعيات الدينية ليست مؤسسات معصومة من الخطأ
- بيان وزارة الداخلية تضييع للحقائق واستخفاف بعقول العراقيين
- فضيحة من العيار الثقيل
- دولة البليد
- خسرت نفسك وشعبك وسترحل غير مأسوف عليك
- لا سبيل غير استقالة هذه الحكومة العار
- هل هنالك حكومة أحقر من هذه الحكومة ؟
- دولة حمودي
- دعوة للتمرّد والثورة
- للدين ربّ يحميه
- سقوط نظرية الإسلام دين ودولة
- موجة التفجيرات في بغداد كشفت هشاشة الوضع الأمني في العراق
- سلطة النقض لثلاث محافظات هل ستمكن الشعب العراقي من إجراء تغي ...
- دستور اقليم كوردستان تجسيد حي للدولة الكونفدرالية - الجزء ال ...
- دستور إقليم كوردستان تجسيد حي للدولة الكونفدرالية – الجزء ال ...
- دستور إقليم كردستان تجسيد حي للدولة الكونفدرالية


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - منهج التطنيش عند دولة رئيس الوزراء