أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أيوب - انهضوا يا عرب .. مصر العروبة في خطر _ محمد أيوب














المزيد.....

انهضوا يا عرب .. مصر العروبة في خطر _ محمد أيوب


محمد أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 4186 - 2013 / 8 / 16 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انهضوا يا عرب
مصر العروبة في خطر
بقلم : د . محمد أيوب
انهضوا يا عرب .. إنهم يغتالون العروبة عندما يحاولون اغتيال مصر باسم الإسلام ويتناسون أن الإسلام عربي، وأنه لا تناقض بين الإسلام والعروبة.. يغتالون العروبة حين يدعون أن هناك أمة إسلامية، ويقفزون عن الأمة العربية حاملة رسالة الإسلام، ورافعة راية العدل الاجتماعي والمساواة بين البشر بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو الدين، "الناس سواسية كأسنان المشط" " لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى" " الناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ " وهي عناصر الإنتاج في المجتمع الرعوي، ومقولة الفاروق هذه وضعت الأساس لملكية الشعب لوسائل الإنتاج، وهم يتجاهلون أن اللغة هي العنصر الرئيس الذي يجمع بين أبناء الأمة الواحدة الموحدة وليس الدين، وبذلك يحاولون إنتاج دولة شبيهة بإسرائيل التي أقامت دولتها على الدين فقط بغض النظر عن أن شعبها ليس من نسل يعقوب، فالشعوب الإسلامية لا تستند إلى لغة موحدة ، فلكل شعب من الشعوب الإسلامية لغته الأم، وهو يتعلم اللغة العربية بالقدر الذي يمكنه من أداء الفرائض فقط، وقد أعز الله اللغة العربية بالإسلام وتعهد بحمايتها في قوله تعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، كما اعتز النبي عليه السلام بأمته ولغته العربية حين قال: " الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين" و " أنا أفصح العرب بيد أني من قريش" ولهجة قريش هي التي سادت وأصبحت لغة العرب جميعا.
انهضوا يا عرب.. فالغرب لا يريد لكم أن تستعيدوا أمجادكم ولا أن تتبوءوا المكانة التي تليق بكم تحت الشمس .. إنهم لا يريدون لمصر أن تنهض وأن تبني نفسها، لأن نهضة مصر للعرب جميعا، إنهم يريدون لها أن تظل تابعة لهم، وأن تبقى مكانك سر، وقد اكتشف عبد الناصر ذلك حين قال: " من لا يتقدم يتأخر" لأن غيره سيسبقه، أين مصر من الصين التي تفجرت ثورتها قبل الثورة المصرية المجيدة سنة 1952م بسنوات قليلة.
يا عرب لا تضعوا كل بيضكم في السلة الأمريكية، لأن أمريكا غير أمينة على مصالحكم ولا على دينكم ولا على المسيحيين منكم، هي تؤمن بمصالحها فقط، وإذا تركتم كل البيض في سلتها فسيتكسر أو يحيض، ابحثوا عن علاقات دولية متوازنة، ابحثوا عن تحالفات مع الشعوب التي تؤمن بإنسانية الإنسان .. لا تتركوا عملاء أمريكا يدمرون الجيوش العربية، احذروا الشرك الأمريكي، ولا تتناحروا ، الصراع الداخلي يدمر مقدرات أمتنا ويبقيها أسيرة الجهل والتخلف والمرض وعدم الاستقرار، انظروا إلى الحال الذي وصل إليه العراق و سوريا، انظروا إلى السودان الذي انقسم على نفسه فضاعت مقدراته .
يا عرب .. لا تتركوا مصر كما تركتم سوريا العروبة التي تقوم بعض الدول العربية بإذكاء نيران الصراع فيها، أسرة الأسد أو النظام الحاكم في سوريا ليسا مستهدفين، المستهدف هو أمن وسلامة واستقرار سوريا ووحدة الشعب السوري ووحدة الأمة العربية .. عروبة سوريا مستهدفة .. الوطن العربي كله مستهدف، وسيأتي الوقت الذي تتخلص فيه أمريكا ممن يقدمون لها العون اليوم من أجل تفتيت دول الطوق حول إسرائيل، لأنها لن تعود لها حاجة بهم بعد أن يحققوا لها ما تصبوا إليه، لقد قسموا السودان بدلا من توحيده مع مصر، لقد وحد الإسلام الحقيقي القبائل العربية في أمة واحدة قدمت للعالم أعظم حضارة في تاريخ البشرية، فلا تتركوا مصر وحدها، ولا تتركوا وحوش الاستعمار يدمرون وحدة مصر ونسيجها الاجتماعي ووحدنها الوطنية.
يا أبناء أمتنا .. ثوروا على الهيمنة الأميركية وعلى الحكام الذين ينفذون مخططات أمريكا في المنطقة العربية.. دافعوا عن أنفسكم وعن حقكم في الحياة الكريمة.. عن حقكم في العمل المنتج دون وساطة أو محسوبية أو عزل أو حرمان، وعن حقكم في الحرية وسيادة القانون التي لا تفرق بين البشر.
إنهم يغتالون لقمة عيش الفقراء والمسحوقين .. إنهم يغتالون مستقبلنا ومستقبل أطفالنا ، إنهم يغتالون حق المرأة في المساواة في الحقوق والواجبات والتعليم والعمل والعلاج والحرية الشخصية دون مساس بالقيم السمحة والمقبولة في إطار القانون، إنهم يفرضون عليها حجرا بحجة أنها عورة أو أنها ناقصة عقل ودين.
يا عرب .. الحرب العالمية الثالثة قادمة .. لقد فاض طوفان الظلم الأمريكي والاستغلال الرأسمالي لمقدرات شعوب العالم، لتتوحد الشعوب وكل دعاة العدل والسلام في مواجهة الطاغوت الأمريكي والغربي.
يا عرب .. حتى أستراليا بدأت تتكالب على مصر، وكأن مصر فريسة سهلة لا تستطيع الدفاع عن نفسها، وبريطانيا العجوز تريد أن تستعيد شبابها، وهي تعتقد أنها ومعها دول غرب أوروبا أمام سايكس - بيكو جديدة، دون أن تدرك أن زمن امتطاء الشعوب وسرقة مقدراتها قد ولى.
انهضوا يا عرب ، ولن تكونوا وحدكم، ستجدون كل الشعوب الحرة إلى جانبكم، لا تتركوا مصر وحدها، وإن كنت أعتقد أن مصر ليست لقمة سائغة، وأن في مصر شعبا يستطيع الدفاع عن نفسه، ولكنه يعتز بوقوف أشقائه من أبناء الأمة العربية إلى جانبه.
انهضوا يا عرب ولا تخافوا نمور الورق الغربية ، فقد مرغت فيتنام كرامة فرنسا وأمريكا في الوحل، فهل نحن أقل شأنا من فيتنام التي هزمت الاحتلال الفرنسي ومن بعده الأمريكي ، وحققت وحدة شطريها، ووقفت شامخة متحدية للتحالف الاستعماري البغيض.
انهضوا يا عرب ولا تنخدعوا بمن يتسترون بالشعارات البراقة والطنانة ، فالأمة العربية لن تهون ولن تهان ولن تموت، عاشت مصر قلب العروبة النابض وحماها الله من شر من يريدون بها شرا، اللهم احم مصر وشعبها وجيشها من عدوان الغرب ومن كل أعداء أمتنا الداخليين والخارجيين.



#محمد_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهضوا يا عرب .. مصر العروبة في خطر
- الابتهاج بفوز عساف استفتاء ضد الانقسام د . محمد أيوب
- لماذا يعامل موظفو غزة هذه المعاملة في رام الله
- القضية الفلسطينية .. تحرر أم دولة
- حرب غزة .. مناورة بالذخيرة الحية
- شعب مصر يكتب صفحة ناصعة في التاريخ
- أيام الحزن والغضب في مصر
- تونس أيا خضرا .. - محمد أيوب
- موقع الهزيمة في روايات غسان كنفاني
- نقابة الحمير - قصة قصيرة جدا
- كلمة التجمع الوطني الديمقراطي
- تاجر نضال - قصة قصيرة جدا
- نفسي أنسى
- طهارة السلاح بين الماضي والحاضر والمستقبل
- الأحزاب والحريات في مناطق السلطة الوطنية الفسطينية
- الكاتب أحمد عمر شاهين - قراءة في أعماله الروائية - محمد أيوب
- الخامس والعشرين من يناير - استحقاقات وتساؤلات
- الحرباء - قصة قصيرة جدا
- أيها اليساريون .. الفرصة بين أيديكم فلا تضيعوها
- قراءة نقدية في مجموعة يسرا الخطيب القصصية


المزيد.....




- زلزال في اليابان والتحذير من موجات تسونامي، ما الذي حصل؟
- طلقات تحذيرية واحتجاز سفينة.. توقف الملاحة في مضيق هرمز
- إغلاق مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على إيران.. هل تشتعل ...
- مضيق هرمز: استهداف عدة سفن بالرصاص الحي
- عون يؤكد أن هدف التفاوض هو إنهاء احتلال إسرائيل لمناطق بجنوب ...
- إعادة فتح معبر ربيعة الحدودي بين سوريا والعراق بعد أكثر من ع ...
- عنف وفوضى في مواجهة أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجز ...
- تقييم دولي: غزة بحاجة إلى 71.4 مليار دولار للتعافي والإعمار ...
- الموتى يعودون رقميا.. لماذا بدأت الصين التدخل الآن؟
- جدل الهدنة في لبنان.. المسار الداخلي مقابل الحسابات الإقليمي ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أيوب - انهضوا يا عرب .. مصر العروبة في خطر _ محمد أيوب