أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - إسرائيل لا تريد التفاوض ولا ترغب بالسلام














المزيد.....

إسرائيل لا تريد التفاوض ولا ترغب بالسلام


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4183 - 2013 / 8 / 13 - 17:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس تجنيا ، ولا هو إدعاء كاذب ،بل هو حقيقة ساطعة مثل الشمس في رابعة النهار ..رغم أنف معهد "بحوث ودراسات الشرق الأوسط الإعلامية "ميمري "في واشنطن
الذي يمارس التضليل للرأي العام في أمريكا والغرب بشكل عام، ويروج لإسرائيل على أنها تسعى للسلام ،وتعمل من أجله ،لكن العرب لا يريدون السلام معها.
لا أريد تقليب الماضي والتعريج على ما جرى توقيعه من معاهدات وإتفاقيات سلام بين دول عربية محورية وإسرائيل ،ولا شك أن قيام م.ت.ف. بتوقيع إتفاقيات أوسلو عام 1993، والإعتراف المجاني بإسرائيل ونبذ الكفاح المسلح ووصفه إرهابا ،يعد مكسبا عز نظيره لأي جهة ترغب بالسلام مع خصومها ،لكن إسرائيل التي لا تعيش إلا في أجواء التوتر لمواصلة "البكبكة"أمام العالم وكسب التعاطف والدعم ،ضربت كل ذلك بعرض الحائط،ولسان حالها يقول..عرب جبناء وعالم غبي..وإسرائيل نووية.
بالأمس القريب جندت إسرائيل وزير خارجية أمريكا السيناتور جون كيري ليحرك الموقف بعد أن أملت شروطها ،فقام بدوره بالإيعاز لوزراء خارجية عرب معنيين بالأجندة الأمريكية وإلتقوا في عمّان مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ،وضغطوا عليه من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات مع نتنياهو.
حقيقة أن هذا هو الهدف المعلن ،لكن الهدف الحقيقي الخفي هو ممارسة فصل مبهر من فصول العلاقات العامة ،والسمح لمصوري وكالات الأنباء وشاشات التلفزة العالمية ببث صور للمفاوضين الفلسطينيين وهم يصافحون الوفد الإسرائيلي ،ويجلسون معهم في واشنطن والقدس ولا ندري كم من العواصم العربية والعالمية ستتحمل وزر هذه المفاوضات ،حتى نهاية سقفها الذي حدده السيناتور كيري بتسعة أشهر.
ليس سرا القول أن الرأي العام العالمي ومساحة كبيرة من الرأي العام الأمريكي وفيه زاوية ملحوظة للرأي العام اليهودي الأمريكي،باتوا ينظرون فعلا إلى إسرائيل على حقيقتها ،وهي أنها لا ترغب بالسلام مع العرب أيا كانت هويتهم.
تراجعت قيادة السلطة عن شروطها للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل وأخص بالذكر ما يتعلق بالمستوطنات وبنائها وتسمينها في الضفة الفلسطينية،مقابل إطلاق سراح عشرات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين القدامى ،وكم برزت عقلية شايلوك في ذهنية نتنياهو الذي وضع شروطا تعجيزية لعملية الإطلاق مثل تجزئته الدفعات وربطها بإلتزام المفاوض الفلسطيني بالجلوس المتواصل على طاولة المفاوضات حتى نفاذ السقف ،ومقابل ذلك نراهم يوسعون نطاق الإستيطان ويعرضون المناقصات لبناء المئات من المستوطنات وكأن أحدا لا يجلس معهم على الطاولة ،وهم محقون بذلك ،لأن إسرائيل تفاوض نفسها.
إسرائيل تعلم جيدا أن الغطاء العربي عن الفلسطينيين جرى رفعه رسميا منذ العام 1982،وأن الفلسطينيين هذه الأيام ،لم يعودوا كما كانوا قبل ذلك التاريخ ،وأنهم بعد أوسلو فقدوا بريقهم ،وبالتالي ذهبت ريحهم ،فالناس على دين قياداتهم.
لو كانت إسرائيل حقا راغبة بالسلام ،لتمسكت بكل ما أوتيت من قوة بإتفاقيات أوسلو التي منحتها حق الوجود والبقاء إلى ما يشاء الله ،وكذلك الشرعية التي كانت تحلم بها،ولكن ديدن إسرائيل وعقلية يهود التي تريد الإنتقام من البشرية جمعاء ،عطلت الإحساس بما وفرته أوسلو ،وتمسكت إسرائيل بعقلية الحصن والجيتو والكراهية لكل "الأغيار"وهم غير اليهود،‘إلى درجة أنها تعامل اليهود الشرقيين "السفارديم"على أنهم يهود من الدرجة الثالثة،ولا يعترف الأحبار اليهود بيهود الفلاشا الين هربهم " الرئيس المؤمن"جعفر النميري من أثيوبيا عن طريق السودان مقابل حفنة من الدولارات.
آن للمجتمع الدولي أن يعلن عن موقفه من إسرائيل ويسحب الشرعية عنها بعد دلائل حقيقية على عدم رغبتها بالسلام، بدأت منذ توقيع السادات معاهدة كامب ديفيد عام 1979، حتى يومنا هذا،وعلى العرب أن يخلعوا ثوب ذلهم ،ويبتعدوا عن إسرائيل ويعودوا لأنفسهم ،لأن التاريخ لن يرحم.
السؤال الملح هو :لماذا وافقت إسرائيل على العودة للمفاوضات؟والجواب المنطقي هو :أنها باعت الموقف للإدارة الأمريكية ولا نعلم بالضبط ما هو الثمن الذي قبضته،كما أنها أحرجت القيادة الفلسطينية مع شعبها،وورطت الأردن الرسمي الذي سهل اللقاءات التمهيدية الضاغطة ،كما ورطت الدول العربية التي أسهم وزراء خارجيتها بإجبار القيادة الفلسطينية على العودة للمفاوضات وفق الشروط الإسرائيلية المهينة.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفاوضات الفلسطينية –الإسرائيلية ألغاز وأسرار
- سوريا ..عبث مقصود لا ثورة محقة
- دم مصر في رقبة الأزهر
- رسائل داغان المسمومة
- أخطأ الفلسطينيون بالعودة إلى المفاوضات
- العراق بلد النفط وأهله يشتكون قلة البنزين
- القاعدة في سوريا ..الخطر على الأردن
- إختطاف مصر
- حزب الله ..قرار إسرائيلي بقلم أوروبي
- الملك فاجأ الإسرائيليين..السم في الدسم
- شالوم كيري
- -إخوان الأردن- الأكثر إعتدالا في التنظيم الدولي
- سوريا ..إتضاح الصورة
- النكتة السمجة
- من هو العدو؟
- إلّا مصر
- أحداث مصر ..الكارثة المغلفة بالفرح
- مصر ..إكتملت الدائرة
- مصر الكنز ..مصر الورطة
- ليلة تعايش أردنية بإمتياز


المزيد.....




- العلاقة بين تدفق الصفراء ومشكلات المفاصل
- موسكو تحذّر من حرب خاطفة مع أوروبا
- سقوط جسر فولاذي فوق السيارات على طريق سريع في الصين.. فيديو ...
- دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز
- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - إسرائيل لا تريد التفاوض ولا ترغب بالسلام