أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل خليل الحسن - لابد من ثورة .. وثورة واحدة لا تكفي














المزيد.....

لابد من ثورة .. وثورة واحدة لا تكفي


اسماعيل خليل الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4181 - 2013 / 8 / 11 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البلدان التي استيقظ فيها الربيع العربي, وفي تبسيط وسطحية يقارن البعض بين أحوال تلك البلدان اليوم وأحوالها بعد الثورة ليخلص إلى نتيجة سلبية مفادها: إن الأمور قبل الثورة كانت سيئة لكنها ليست أسوأ مما هي عليه الآن.
وهذا كلام ملتبس حجته المقارنة والقياس, طالما أن العقل العربي مولع بالقياس والمقارنة في حين كفت المعرفة البشرية عن اعتبار المقارن حجة منذ زمن قديم فالمثل الفرنسي يقول: "المقارنة ليست حجة" وأقول المقارنة أسوأ حجة.
ومنطق المقارنة هذا يستبطن لوما وتقريعا لطرف ما هو من ضغط الأزرار وحرك الشارع لإسقاط أنظمته الفاسدة, وكان ينبغي لهؤلاء وهم على ما يظنون أشخاصا أو ذواتا محسوسة, تأجيل أو إلغاء قرار الثورة والقناعة بما في أيديهم من نعم سابغة.
إن الثورة ليست قرارا إرادويا إنما هي حالة صنعها المستبدون قبل غيرهم, لأنهم لم يتركوا لمجتمعاتهم خيارات أخرى.
والنمط الآخر من التفكير المسطّح يعتقد أن للثورات مفعول السحر, فبمجرد أن تقوم الثورة سينقلب جميع الشياطين إلى ملائكة فتسير الأمور كعقارب الساعة متجاهلين إرثا من الاستبداد والفساد استوطن البلاد نصف قرن أو أكثر من الزمن, وأن جزءا غير يسير من أمراض القديم تحل في جسم الجديد, وقد تحتاج تلك المجتمعات إلى أكثر من ثورة لتعيد إليها توازنها وإن صداما عنيفا سيحدث بين أفكار متصارعة وقوى داخلية وخارجية كلّ له مخططه وأجندته, إلى أن ينهض الإنسان المسكين من حطامه ليقول: كفى, ويطرد الجميع من بيته, ثمّ يتلمّس طريقه بتؤدة ليعيد ترتيب البيت على مزاجه وحسب ما يعقل.
إن تعثّر الأحوال في دول الربيع العربي مردّها إلى حالة الاستعصاء التي وضعها الحكام المستبدون مجتمعاتهم فيها, فالتحكم الأمني الصارم والتضييق والتشديد يحمل هذا في طياته بديله الفوضوي, ومنطق هؤلاء الحكام إما أنا أو الفوضى إنما يعني الفوضى التي بيّتها وصنعتها لكم وسوف أحرقكم بها, لكن المجتمعات سوف تتلمس عاجلا أو آجلا طريقها نحو تنظيم ذاتها ويولد النظام من رحم الفوضى.
ويكفي تلك الثورات أن جبلا من الأوهام والشعارات قد سقط وأصبح قاعا صفصفا, وأنها طوت حقبة قاسية من عمرها إلى غير رجعة, وإن كانت الأثمان والتكاليف باهضة, إلا أن الشعوب استعدت لدفعها ولا أمل ولا خلاص لها بغير ذلك.



#اسماعيل_خليل_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انكشاف الباطنية
- سوريا: السلطة المعبودة والدولة المقهورة
- هل صيغة لا غالب ولا مغلوب صالحة للوضع السوري؟
- مبادرة للحوار الوطني في سورية
- سوريا: نحو هبوط آمن للوطن
- مصر المحروسة: أدخلوها بسلام آمنين(نوستالجيا)
- هل انطلقت ثورة الشباب العربي؟
- هنيئا للبشير بانفصال السودان
- ما لم يقله أبو الطيب المعري
- الواطي
- أنشودة الملل
- من يتذكر البيرسترويكا ؟
- جمر الكلمات
- حكاية سقطت سهوا من ألف ليلة وليلة
- يوميات السجن هو شي منه شاعراً
- ملامح من الفكر النقدي عند ياسين الحافظ ( منهج الشلف التأويلي ...
- لمحات حول المرشدية
- شهوة الشعار
- عودة الروح القدس إلى دنيا الكروب
- البغل والناعورة


المزيد.....




- محاولة أمنية لمنع CNN من تصوير مصفاة نفط خاضعة للعقوبات الأم ...
- ترامب يكشف ما إذا كان رئيس الصين قد عرض المساعدة في حل النزا ...
- ترامب: الرئيس الصيني عرض مساعدة بلاده بفتح مضيق هرمز وتعهّد ...
- مسؤول عسكري أمريكي: تهديد إيران لجيرانها تراجع بشدة
- ما الذي يقف وراء قصف -سري- مفترض للسعودية والإمارات على إيرا ...
- شبكات: مغربي يستغل ثغرة في القانون وينصب نفسه ملكا ويؤسس إمب ...
- القيادة المركزية الأمريكية: طهران فقدت قدرتها على شن هجمات و ...
- القمة في الصحافة الصينية.. بكين تختبر حدود قوة ترمب
- موعدهم أكتوبر.. هل تتجه ألبرتا للانفصال عن كندا؟
- خبير يشرح خطوات إسرائيل لطمس الخط الفاصل بين شطري القدس


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل خليل الحسن - لابد من ثورة .. وثورة واحدة لا تكفي