أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لهروشي - عندما تُكلف الذئاب بحماية الراعية بالمغرب!!!















المزيد.....


عندما تُكلف الذئاب بحماية الراعية بالمغرب!!!


علي لهروشي
كاتب

(Ali Lahrouchi)


الحوار المتمدن-العدد: 4179 - 2013 / 8 / 9 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قصر الديكتاتور محمد السادس مشيد على مساحة شاسعة ، محاطة بأسوار عالية ، لا يمكن تجاوزها إلا عبر المروحية ، وهو محروس من قبل مختلف أجهزة القمع المرابطة بمختلف الحواجز في كل مدخل من مداخله ، كما أنه يتوفر على حي سكني للعبيد ، ممن لا هم لهم سوى الركوع ، و السجود للطاغي أينما حل و ارتحل ، ثم حي سكني للجواري المخلفة من عهد السفاح الحسن الثاني ، إضافة إلى مقر القيادة العامة للجيش ، و مقرما يسمى بالوزارة الأولى ، و الأمانة العامة للحكومة ، و مقرات أخرى للمخابرات ، والمستشارين ، و الكتابة الخاصة للطاغي إضافة إلى مقر إقامتة ، و من هنا يظهر أن قصرالطاغي منقسم إلى مربعات ، أهمها المربع النحاسي ، ثم المربع الفضي ، و المربع الذهبي ، وهو المربع المتعامل مع الطاغي مباشرة ، كما أن الذين يتحكمون عبر إعطاء الأوامر في كل هذه المربعات ، هم الأشخاص الذين تم جلبهم إلى القصر وهم أطفالا لمرافقة الطاغي في تعليمه لما كان طفلا في صفة الأمير ، أو من الذين درسوا ، و تعلموا مع أخيه ، و أخواته ، ومع أبناء عمومته ، و أبناء أخواله ، وقد تم تعليم هؤلاء كل أشكال الطاعة ، و الخنوع ، بالموازة مع الدراسة و التدريس في ما يسمى بالمدرسة المولوية ، و قد يتم توجيههم منذ طفولتهم للتخصص في مجالات مختلفة ، حيث سيكونون هم الحكومة الدائمة التي تأمر الحكومات المعينة ، وهم الذين يتحكمون الآن في الشأن السياسي ، و الإقتصادي ، و الإعلامي ، و الثقافي ، و الإجتماعي ، و المالي ... أي أنهم هم من يتحكمون في كل دواليب المغرب من مخابرات ، وجيش ، وأمن ، وقضاء ، وعقيدة ، و أعمال ، بالتعاون مع بعض الأساتذة ممن الذين كانوا يدرسونهم في وقت من الأوقات ، كما أن الطاغي الديكتاتو المفترس لا يمكنه التخلي عن هؤلاء العبيد من الدرجة الرفيعة ، لأن هذه الشرديمة المستعبدة ، هي التي تحكم المغرب عبر تنفيدها لأوامر سيدها الطاغي ، و هي تتعامل مع الشعب المغربي بكل أشكال العنصرية ، و الإحتقار ، و القمع ، و الإهانة التي لا تخلو من التعذيب ، و الإغتيال ، و الإختطاف ، و الإعتقال و المحاكمات الصورية ، حفاظا على بقائها ، الغير منفصل عن بقاء سيدها الديكتاتور المفترس - محمد السادس - ، وهم يعلمون علم اليقين أن زوال الطاغي يعني زوالهم ، و العكس صحيح ، وبالتالي فهم يقومون بكل شيء ضد الشعب من أجل ضمانهم لاستمرارية الطاغي حاميا لهم ، ومحميا من طرفهم .
لقد استطاعت جريمة عفو الطاغي المفترس - محمد السادس - عن البيدوفيل العراقي الإسباني المدعو "دانيال"، أن تفضح الكثير من ممارسات هذا الديكتاتور ، وعبيده في تدبيرهم للحكم بالمغرب ، وتعري عن المستور، كما أظهرت هذه الفضيحة ، و الجريمة ، تلك الصورة الحقيقية للمغاربة كشعب منقسم بين الأحرار ، و العبيد من جهة ، و المغرب كقبلة عالمية للسياحة الجنسية من جهة أخرى ، بهدف تحقيق عشرة ملايين سائح في افق 2010 ، كما كانت تروج لذلك كل القنوات الإعلامية المسخرة بالمغرب ، تلبية لرغبة الديكتاتور في جلبه للعملة الصعبة ، و لو كان ذلك على حساب مؤخرات القاصرين ، و مقدمات القاصرات من أبناء الشعب المغربي الفقير ، و المهمش .
فقد تم فضح مسؤول فرنسي مغتصب لقاصرين مغاربة بمراكش، و مع ذلك تم طمس جرائمه. ثم جرائم المدعو – فيليب السرفاتي – الصحافي السابق بيومية "لوسوار" البلجيكية الذي مارس هستيريته الجنسية على قاصرات مغربيات بأكادير ، ومع ذلك غادر المغرب بحرية ، لتتم إدانته ببلجيكا على إثر ذلك بـ18 شهرا حبسا نافذا. ، بعدما نشر أزيد من 190 صورة جنسية فاضحة لأزيد من 70 ضحية ، ثم الفرنسي المسمى – جاك هنري سومير – الذي أفلت من العقاب على جرائمه الجنسية بالمغرب ، نتيجة ضغوط فرنسية، بالرغم من اغتصابه للقاصرين بمراكش. ، ثم الفرنسي – باتريك دونيس فينيت – الذي قام باغتصاب أطفال وتصويرهم بمراكش ، كما أطلقت السلطات المغربية سراح الفرنسي – إيرفاي لوكلويننيك – سنة 2009 ، الذي تم توقيفه عام 2004، وبحوزته 17 ألف صورة و140 ألف فيديو جنسي مع الأطفال.. ووفقا لوثائق دبلوماسية أمريكية سربتها ويكيليكس، فقد أدين المدعو - إيرفاي - بـ4 سنوات سجنا نافذة ، قضى منها عامين وأطلق سراحه ، ثم المدعو - بارادا جون برنار إرنيست - ( 56 سنة)، الذي هتك أعراض أطفال أبرياء بالاستعانة بكلابه ، التي كانت تمارس الجنس على ضحاياه ، و الذي أدين بـ5 سنوات سجنا لم يكملها بدوره .. ثم - مينيك رولف - (55 سنة) الألماني الذي هتك عرض قاصر، ثم الألماني – هانس نييس – الذي أدين بـ6 أشهر حبسا نافذا مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم ، كل هؤلاء المجرمون البيدوفليون قد تمكنوا إما من الإفلات من العقاب ، أو من شراء ذمم القضاة للتخفيف من عقوباتهم الحبسية ، و من غراماتهم المالية ، أو من الإستفادة أو شراء عفو الملك المفترس ، حيث أنه لا أحد من هؤلاء قد قضى العقوبة السجنية التي يستحقها فعلا ، لأن ضحاياهم مجرد أبناء الفقراء ، و المحرومين ، و المعوزين . فيما تمت إدانة قاصر من أصل جزائري يدعى - إسلام – بسنة سجن نافدة وهوحكم جائر وصل حد الابتزاز المالي المفضوح الذي حددت غرامته المالية في مبلغ 400 مليون سنتيم بالعملة المغربية ، أي ما يعادل حوالي 380 الف أورو ، وهو حكم سياسي في جوهره ، و جائر في مضمونه ،لأعتبارين أساسيين :
أولهما : أن المشتكي الذي لعب دور الضحية هو من أسرة سلطوية نافدة بالمغرب ، أي أنها أسرة تمكنت من توجيه القضاء في هذه النازلة للخروج عن المألوف ، و عن المسطرة القانونية ، وتلفيق التهم للطفل الجزائري المستهدف ، مع العلم أن هذا الطفل الجزائري لم يغتصب ضحيته المغربي ، بل كانا يمزحان مزاح الأطفال فقط .
ثانيهما : هيمنة العامل السياسي على النازلة ، الذي جعل الحكم العلوي الطاغي ينتقم من الجزائر من خلال حبس هذا الطفل الرياضي القاصر ، الذي تم توريطه من قبل الطفل المشتكي المغربي ، الذي عرف كيف يصطاد مداعبه .
إنها التراكمات ، و الوقائع ، و الفضائح تلوى الفضائح ، التي جعلت كل متتبع للشأن المغربي يستنتج أن هناك أحرارا مغاربة دفعتهم جريمة العفو عن مغتصب أطفال قاصرين أبرياء إلى الخروج للشارع ، للتظاهر ضد هذا العفو الملكي الجائر ، بالرغم من القمع الشرس ، الذي استخدمت فيه كل الأشكال العنيفة ضد المتظاهرين ، ناهيك عن الحصار الإجرامي الذي تعرضوا له من قبل أعداء المغرب ، و المغاربة من القوات القمعية العميلة ، و المأمورة من قبل الطاغية - محمد السادس - و أزلامه ، أحرار مغاربة حركتهم الغيرة و الوطنية و جعلتهم يحاولون تكسير الحصار القمعي المضروب عليهم ، حتى و أنهم يعرضون حياتهم للخطر ، من جراء شراسة القمع ، و الإهانة ، والضرب ، و السب ، و الرفس ، و الإعتقال ، وهذه التجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان ، التي يتعرض لها الشعب المغربي ، هي تجاوزات سافرة ، وتحدي صارخ للمنتظم الدولي ، المتفق على ضرورة احترام حقوق الإنسان من قبل كل دول العالم ، التي حددت ، وأكدت ، و صادقت على أسسها المتمثلة في : حق الإنسان في الحياة ، أي لا يجوز اغتياله ، و قتله مهما كان سبب ذلك ، ثم المنع القاطع لتعرض الإنسان للتعذيب ، و العبودية ، و المس بمعتقده... و ضمان حرية الإنسان في التظاهر السلمي ، و التعبير عن الرأي ، واعتناق الأفكار، أو تبني الأراء ، و نشرها ، أو إعلانها ، و إداعها دون موانع ، و لا حدود جغرافية لذلك ،.لكن المغاربة الأحرار يعلمون علم اليقين أن حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها بباقي دول العالم ، هي حقوق غائبة و مهضومة بالمغرب ، حيث أن التظاهر ضد قرار الطاغي يعد جريمة حسب القانون ، الذي وضعه الطاغي مع أزلامه لحماية نفسه من غضب الشعب ، عملا بأن الملك مقدس ، و موقر ، و محترم ، وهو فوق كل شيء ، أي أنه معصوم من النقذ و الخطأ ، حيث أن خطابه لا يُناقش ، و أمره لا يُرفض ، و العصيان ضد قراراته جريمة ، و ُجنحة من الجُنح الخطيرة ، و بالتالي لا يحق لأحد من المغاربة كيف ما كان منصبه ، أو مكانته ، أو وزنه أن يعارض خطاباته ، أو قراراته ، أو أن يعصي أوامره ، كما أن هذه الجريمة الشنعاء قد أظهرت العبيد و الأقنان ، وهم يتطاهرون بالشارع أيضا بحرية ، لم و لن يطالهم أي نوع من المنع أو القمع ، من قبل سلطات الطاغي المفترس ، لأنهم بكل بساطة لم يتظاهروا ضد قرار العفو و الجريمة ، بل تظاهروا و هم يرفعون لافتة كتب عليها – مؤخرات أطفالنا فداك ياصاجب الجلالة – ، و بالتالي فهم بذلك ضمنيا يتلذذون من معاناة ، و من ألام المغاربة ضحايا سياسة السياحة الجنسية ، بالرغم من أنه لا يوجد عاقل في العالم يساند قرار العفو عن مغتصب الأطفال ، وتجار المخدرات ، و المجرمين من القتلة ، و اللصوص ، و مختلسي المال العام . ومع ذلك تم العفو الملكي الجائر على مرتكبي هذه الجرائم البشعة ، وخاصة الأجانب منهم ، بل منهم من لم يقض في السجن إلا مدة قصيرة ، ومنهم من لم يتم اعتقاله بالمرة كالخليجيون من أهل قريش ، وبني كُليب ، الذين يتمتعون بوضع متميز بالمغرب ، معتبرين إياه جنة الملذات الجنسية ، فيها غلمان ، و نساء عاريات كاسيات ، و وديان من كل أنواع الخمر من دون محاسبة ، ولا متابعة ، رغم تورطهم الواضح ، و المفضوح في اغتصاب القاصرين ذكورا و إناثا ، حيث يكترون الإقامات الفاخرة من فيلات ، وشقق مفروشة عبر السماسرة ، الذين تربطهم علاقات مشبوهة ، مبنية على الرشوة مع السلطات الأمنية ، التي تقوم بدورها على حماية هؤلاء المجرمون من الفاسدين ، و المفسدسن ، و المغتصبين للأطفال الأبرياء ، و مروجي المخدرات ، و المهربين ، لا لشيء إلا لأن هؤلاء يملكون من المال ما يمكنهم من شراء كل شيء بالمغرب ، بدءا بشرائهم لصمت السلطات ، وغض طرفها عن جرائمهم ، ثم شرائهم للضحايا عبراستغلال فقرهم ، وعوزهم.. وصولا إلى شرائهم حتى الأحكام القضائية بالبراءة ، أو التخفيف من الحكم ، أو شرائهم العفو الملكي الجائر إذا اقتضى الأمر ذلك ، لأن في المغرب كل شيء يُباع علانية ،كما تنباع الطماطم في الأسواق ، و الأزقة ، و الشوارع ، من قبل الباعة المتجولين .
في هذا الصدد هرع عبيد القصر من مسيري مخابرات الديكتاتور للترويج عبر مستخدميهم من المندسين في الحقل الإعلامي لإفتراءات مغرضة على الشكل التالي :
1 - أن الديكتاتور محمد السادس عدو الأحرار المغاربة ، لم يكن يعلم شيئا عن لائحة العفو ، مما جعله يعطى أوامره العليا لإجراء بحث في تلك الفضيحة ، بعدما صرخ في وجه مستشاره ، أو نائبه ، المدعو - فؤاد علي الهمة - قائلا – 28 سنة المتبقية ل - دانيال غالفان - يجب أن تقضيها أنت في السجن بدلا عنه ، لأنك تسببت في هذه الفضيحة التي تهدد استقرار البلاد ، وهي في الواقع مجرد غضبة لا تعدو أن تكون غضبة الزوجة عن زوجها ، أو العكس .
2 – العمل على شق الصف المغربي الذي وحدته جريمة العفو عن مجرم مغتصب الأطفال الأبرياء ، باصدار ثلاثة بيانات متتالية بإسم القصر الملكي ، كان اخرهم طرد المدعو - بن هاشم- المديرالعام لإدارة السجون و ككبش فداء ، و هو العجوز المجرم الذي تجاوز سن التقاعد بحوالي عقدين من الزمن.
3 - استقبال الديكتاتور لعائلات الضحايا كي يخفف من وقع صدمة جريمته الشنعاء ، التي هزت كل أحرار العالم .
4 - التطبيل لتناول الديكتاتور وجبة الفطور في منزل أحد أصدقاء - فؤاد على الهمة - ، وهو الأمر الواضح الذي يُفند غضبة الديكتاتور عن هذا المستشار، وهو الذي يأخذ الملك المفترس معه كالدمية حيث شاء ، و متى شاء . ناهيك على أن تلك البيانات لم يتم تحريرها من قبل الملك الطاغي ، ولم يطلع لا على مضمونها ، ولا على صياغتها ، بل تمت صياغتها من قبل من يمكن تسميته بنائبه - فؤاد علي الهمة – إن لم يكن محبوبه ، و معشوقه ، ولما لا يكون بعله ، لأن كل شيء ممكن في مثل هذه الحالات الشادة ، خاصة و أن الكثير من المنابر الإعلامية الدولية قد بينت أن المفترس - محمد السادس - شاذ جنسيا .
وإذا كانت الحكومة المعينة من قبل الطاغي بالمغرب لا تعلم شيئا عن لوائح عفوه المزاجي ، فكيف لكل مما يسمى بوزير العدل ، و وزير الداخلية أن يستخفا بعقول المغاربة ، و هما يروجان إفتراءاتهما ، و أكاذيبهما المفضوحة للعيان ،على أنهما بصدد إجراء تحقيق حول مصدر تعنيف المتظاهرين السلميين ، الذين خرجوا للشارع للدفاع عن كرامتهم ، و كرامة كل المغاربة ، مع العلم أن الإنسان العادي يعرف أن مصدر ذلك القمع الوحشي هو قصر الديكتاتور ، الذي لم يتجاوزالشعب ، و مباديء حقوق الإنسان فقط ، بل تجاوز حتى الحكومة التي عينها ، و بالتالي كيف سيصل هذين الوزيرين المعينين إلى تلك النتائج في تحقيقهما المزعوم ، المضحك المبكي، علما أنهما وزيرين لا يستطيعان حتى تجاوزهما لأول حاجز أمني ، الذي تربط فيه أفراد القوات المساعدة ، التي تقوم بحراسة بوابة قصر الطاغي بالمربع النحاسي ، وكيف بذلك لهذين الوزيرين المعينين ضمان وصولهما سالمين إلى الحواجز الأخرى المتعددة التي يربط بها أفراد الدرك ، والجيش ، و الأمن الخاص بحراسة المربع الذهبي للديكتاتور ـ إنها فعلا قمة العبث بالشعب المغربي ، وبقضايا المغرب. .
إن العفو كما هو متعارف عليه بالدول الديمقراطية ، هو وسيلة ، و غاية لتصحيح خطأ العدالة في النازلة التي تبث فيها ارتكاب الخطأ الإداري ، أو المهني ، أو الظلم ، أو شيء من هذا القبيل ، وليس العفو المزاجي عن أي شخص ، كي لا يتمم مدته الحبسية ، أو كي لا يسدد الغرامة المالية التي هي بذمته ، لأن هذا العفو المزاجي يسيء للعدالة ، و يعتبر تدخلا سافرا في إختصاصات القضاء ، و هي من بين المحرمات بالدول الديمقراطية . أما بالمغرب حيث لا عدل ، و لا عدالة ، لا قضاء ، ولا قضاة ، فإن العفو المزاجي هو وسيلة لابتزاز السجناء ، وتشجيع كل القيم ألا إنسانية كالرشوة ، و الزبونية ، و العنصرية ، و العبودية ، و الإستعباد ، حيث يستطيع البعض شراء هذا العفو بتقديم المال ، و الهدايا للعائلة الملكية ، و للمقربين منها ، ولمعرفة هذه الحقائق لابد من الإطلاع على كافة لوائح العفو ، للقيام بإحصاء الأعداد الكبيرة من السجناء / من الذين استفادوا من العفو بطلب ، وبأمر من العائلة الملكية ، و من المقربين منها ، حتى يطلع العالم على جرائم تلك القبيلة العلوية. ،
إذا كان الديكتاتور المفترس محمد السادس حقا لا يعلم شيئا عن مسألة وجود المجرم مغتصب الأطفال بلائحة العفو، فما هو دوره إذن كملك ذو صلاحيات مطلقة ، و هو الذي أمسك بيده بزمام كل السلطات ، حيث منه و إليه ترجع الأمور كالإله ، وهو من يتقاضى مبالغ مالية خيالية عن وظيفته المطلقة تلك ، أموالا لا يتقاضاها لا الرئيس الفرنسي ، و لا حتى الرئيس الأمريكي ؟ و إذا كان يعلم ، ومع ذلك قام بتلك الجريمة الشنعاء ، فما دوره إذن للبقاء في الحكم ، إذا كان قد أهان ولازال يهين المغاربة بوضوح ؟ و إذا كان قويا حسب السلطات التي يتمتع بها وفق دستوره الممنوح ، و المفروض على الأقنان و العبيد ممن صوت عليه ، فما المانع إذن من طرده لكل من أساء ، و يسيء إليه ، و للمغرب و للمغاربة ، في حالة أن محيطه هو من خدعه ؟ و إذا كان عاجزا وضعيفا عن اتخاذه لهذا القرار، فلماذا وضع كل تلك السلطات و المسؤوليات بيده ، و هو العاجز الضعيف عن تغيير حتى الزبانية ، و الأزلام المحيطين به ؟ وفي كل هذه الحالات يتعين على الشعب المغربي القيام بالثورة ضد هذا الملك الديكتاتور الطاغي المفترس الذي دمر المغرب ، ودمر كرامة و مستقبل المغاربة ، رغم أن مخابراته تروج بين البسطاء من الشعب المغربي منذ عقود من الزمن أفكارا لا يمكن القول عنها إلا أنها رجعية ، مفادها أنه لا يوجد أحد من المغاربة بإمكانه أن يحكم المغرب ، ويوحد شعبه من دون الملك ، وهو ما جعل بعض البسطاء بوعي أو بغير وعي يعملون على نشر مثل هذه السموم بالمجتمع المغربي ، وهم يرددون سؤلا الهدف منه هو تخويف ، و ترهيب البسطاء ، مفاده: من سيحكم المغرب في حالة انتصار ثورة الأحرار على الملك الطاغي ، وإزاحته عن الحكم ؟؟ إن مجرد وضع هذا السؤال هو في الواقع احتقار أكثر من 30 مليون مغربي من جهة ، ثم الترويج لنفس اسطوانة المخابرات التابعة للديكتاتور من جهة ثانية ، ثم هل كانت تونس تعرف قبل سقوط عرش بنعلي أن هناك شخص إسمه – المرزوقي - أو كانت مصر تعرف قبل انهيار عرش – مبارك - أن هناك شخص إسمه – مرسي - و اللائحة طويلة ؟ كفى من وضع هذا السؤال الخبيث ، الذي يعبر إما عن تخلف واضعه ، أو عن إنتمائه لجهاز المخابرات ، خاصة و أنه سؤل يطرح بالمغرب كلما اقترب موعد الثورة ضد الملك المفترس ، كما سبق و ان طرح في عهد الطاغي السفاح المجرم - الحسن الثاني - ، و لازال يطرح في عهد وريث طغيانه المفترس - محمد السادس - ، الذي تحكم في كل شيء ، في الرأسة الملكية ، في الجيش الملكي، في الأمن و الدرك الملكي ، في الفروسية الملكية ، و في السياسة الملكية ، و في الإمامة الملكية ، و في القضاء الملكي ، و بإسمه يعتقل المرء ، أو يختطف ، أو يغتال ، أو يحاكم ، أو يسجن ، وهو المسؤول عن كل شيء بالمغرب ، ذاك البلد الجريح ، الذي لا يعتبر سوى مجرد ضيعة ملكية ، و كل الشعب المغربي في وضعية العمال ، و ذويهم بتلك الضيعة ، الأحزاب ، و النقابات ، و الجمعيات ، و المنظمات ، و الإعلام ، صنعتهم الديكتاتورية بأموال الشعب المغربي ، للترويج للاستقرار الهش ، الفساد ، السياحة الجنسية ، الظلم ، القهر العنصرية ، التهميش ، الإهانة ، القمع ، التجويع... كل الكواريث بالمغرب و سببها الملكية ، و القبيلة العلوية ، و زبانيتها من الأقنان و العبيد ، التي استعملت القانون بالمغرب كشبكة العنكبوت ، حيث يلتصق فيها الإنسان الضعيف الخفيف كما تلتضق بها الذبابة أو النملة ، فيما يحدث بها الإنسان القوي ثقبا لتجاوزها كالفأر أو الطير ، أما الإستقرار الذي يتحدث عنه هؤلاء العبيد فهو استقرار مرحلي لمن يستفيد من ذلك الوضع الفاسد فقط ، و ليس استقرارا للشعب المغربي كافة ، الذي يكتوى بنار الغلاء ، و الظلم ، و التهميش ، وكل التجاوزات في جميع المجالات.. كما أن هناك من يتخذ قضية الجيران بنظرة سلبية ، بهدف قتل حماس الثورة و التعيير في نفوس المناضلين ، والإدعاء بأن الثورات لم تحقق أهدافها بكل من تونس ، وليبيا و مصر ، واليمن ، و هي مغالطة قد تندرج إما في الخطة المخابراتية ، أو في عدم فهم الأمور المستقبلية ، لأن ما يقع بتلك الدول هو المرحلة النهائية لبناء الدولة الديمقراطية ، المتقدمة ، الحرة ، المستقرة مستقبلا ، وهي المرحلة التي لم يصلها المغرب بعد ، و الأخطر أن كل شيء يتراكم فيه ، و الكل يعلم أن الضغط لا يولد سوى الإنفجار ، و الاستقرار الهش الذي يروج له البسطاء بغير وعي ، أو المخابرات بالمغرب ، هو مجرد الغيوم التي تليها العاصفة ، و ما يجري لذى الجيران قد سبق و أن حصل في كل الثورات ، و الثورات المضادة ، و هذا منطق الأشياء ، لأن أي تغيير له أبطاله ، و له من يعارض هؤلاء الأبطال ، لأن المصالح متناقضة فيما بين هؤلاء ، لكن الحكم في الأخير للشعب ، ولمن يدافع عن مستقبل الشعب و تقدمه ، و ازدهاره ، و حقوقه ، و كرامته ، أما اللصوص و المرتشون ، و الفاسدون ، و المفسدون ، فمهما طال أمدهم ، و عمرهم ، و بقائهم ،فإنهم إلى الزوال يوما و إلى مزبلة التاريخ . كما أنه إذا كان الأقنان و العبيد بالمغرب مستعدون للموت من أجل بقاء مستعبدهم الديكتاتور المفترس -محمد السادس - على العرش ، فأن الأحرار المغاربة مستعدون للموت من أجل تحرير هؤلاء العبيد من أيادي مستعبدهم ، والقضاء على عرش هذا الطاغي ، وقبيلته العلوية التي تهين ، وتحتقر، وتنهب خيرات ، وثروات المغرب ، و المغاربة .

علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
هولندا






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظاهر والخفي في أحداث مصر.
- المغرب و وضعية ما قبل القرون الوسطى .
- نداء إلى مختطفي الصحفية الهولندية وزوجها باليمين
- الإسلاميون بين الانقلاب العسكري بمصر، و الطرد العسكري بالمغر ...
- الإنقلاب العسكري على الإنقلاب الإيديولوجي بمصر .
- نداء من أجل الوحدة وتوحيد المعارضين المغاربة ضد الديكتاتور م ...
- القنصلية المغربية بأمستردام تستنطق و تهين المغاربة.
- كاتب أجنبي صادق يظهر المغرب كمزرعة للملك المفترس.
- رسالة استنكارية لما يتعرض له الشعب المغربي من قمع و مؤامرات ...
- حوار على الهواء مباشرة مع - أحمد عصيد - الباحث الأمازيغي بال ...
- المهاجرون المغاربة بهولندا : مصائب قوم عند قوم فوائد .
- أغنية أمازيغية تفضح عنصرية الملك المفترس أتجاه الأمازيغ بالم ...
- إذاعة هولندا العالمية : و المنافقون المغاربة بالمهجر
- بيان إدانة لإعتقال اللاجئين السياسيين و المعارضين المغاربة ب ...
- الواقع المغربي بمملكة القحط .
- نداء إلى كل الأحرار المغاربة
- اعتماد نظرية المسيحي الأمازيغي - أريوس -كأساس لبروزعقيدة ثال ...
- الملكية سرطان قاتل للمغرب.
- الأمازيغ أقدم شعب محتل ، فمتى سيتحررون ؟
- موت القديس -عبد السلام ياسين- وبداية نهاية جماعة العدل و الإ ...


المزيد.....




- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز الـ15 مليونا
- محمد نشيد: إصابة رئيس جزر المالديف السابق في انفجار
- تحفظ ألماني حيال اقتراح أمريكي بتعليق براءات اختراع لقاح كور ...
- بيان أوروبي خماسي يدعو إسرائيل لوقف الاستيطان والتهجير
- وفاة 8 فلسطينيين بينهم سيدة وأبناؤها الخمسة بحريق في السعودي ...
- وزير خارجية قطر: على دول الخليج وإيران الاتفاق على صيغة للحو ...
- الولايات المتحدة.. 45 ألف متطوع لقتل ثيران البيسون
- توضيح مهم من سفارة الصين في السعودية حول الصاروخ الصيني التا ...
- حريق كبير يلتهم سوقا وسط بغداد وفرق الدفاع المدني تستنفر (صو ...
- الجيش الروسي قلق من تحركات القوات الأمريكية في شرق سوريا


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لهروشي - عندما تُكلف الذئاب بحماية الراعية بالمغرب!!!