أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - الحاكم يصلي علينا














المزيد.....

الحاكم يصلي علينا


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 4178 - 2013 / 8 / 8 - 17:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا وقد أدى الحاكم صلاة العيد وسط جموع المصلين والجماهير الغفيرة التي أمت المصلى بانتظار الحاكم ، والتفت حول موكبه وهي تهتف بحياته وحياة اولاده وزوجته وتابعيه ، وقد اعتلى الخطيب المنبر مبتهجا ملتهجا ولسانه ترطب بذكر الحاكم وصفاته والقابه وعطاياه ومكرماته ، ورفع كفيه للسماء بالدعاء والثناء على الحاكم وقلبه تفطر برجاء الله ان يطيل عمر الحاكم وان يعم الخير والرخاء ويمحق الشدة والشقاء ويديم السعاده على الشعب بوجود الحاكم والعيش بظله ،
هذا وقد رفع المصلين وغير المصلين أكفهم لله ورددو آمين ، آمين ، آمين ،
هذا وقد غادر الحاكم المصلى والجموع الغفيرة تلاحق موكبه وتنتظر لحظة ان يشاهدو وجهه وان يتبركو بنظرة من طرف عينه . ،
قد تعودنا ــ وعلى مدار سنين عمرنا ــ على هذه الافتتاحية صباح كل عيد ووسائل الاعلام تتطبل لإبراز هذا الحدث النادر ــ مرتين بالعام ــ وتسلط كاميراتها على وجه الحاكم القاطب الشاحب المقيت ، ومهما حاول أن لا يبدو كذلك فلن يستطيع ، وحوله بعض من الوجوه الكالحة المقيتة والكروش المنتفخة ، وقد ظنو أنهم ببيت الله وان الله ناصرهم على الشعب ،
هي لحظات يقضيها الحاكم في المصلى ويحمل على ظهره ظلمه وتسلطه وجبروته وكل آثامه وأوزاره وأوزار حاشيته ويحمل معه ألقابه التي تسبق اسمه ( صاحب الجلالة والفخامة والسمو والسيادة والسعادة والمشيخة و... ) .
روحه الفاسدة تلوث اركان طهارة المكان وقلبه الأسود المتحجر لا يلين حتى لذكر الله في بيت الله ، وملائكة العذاب تنتظر قبض الروح لتلقي بها في قعر جهنم سبعين خريفا .،
هناك فرق كبير أن يدخل الحاكم المصلى بجسده فقط ويترك روحه وقلبة معلقة بالدنيا وكرسي الدنيا ، وفرق ان يدخل المصلى بروحه وقلبه متوجها بهما لله تاركا جسده ،
بعد الصلاة يستقبل الحاكم جموع المهنئين الذين لا يحلو لهم عيد إلا بعد السلام عليه وتقبيل يديه ، ولا ننسى برقيات التهنئة ، وقد افتوا أن هذا العيد هو عيد الحاكم وهو من منحهم بركته ومكرمته وعطاياه ولولا وجوده ما كان لهم عيد .
عن أي عيد نتحدث وما زلنا لا نجد طعاما نسد به أفوه أطفالنا ، عن أي عيد نتحدث ولم نجد كساءا نستر به عرينا ولا هواء لاستمرارية حياتنا ، أي عيد هذا والظلم والقهر يجثم فوق صدورنا ، وكل ايامنا وشهورنا وسنوات عمرنا صيام وفقر وتسول .
إن آمنا بالحاكم ننال بعضا من فتات حقوقنا وكلما آمنا به أكثر وترسخت عقيدته بقلوبنا أكثر وأقنعنا اتباعا أخرين بالإيمان به زادت حصتنا من فتات حقوقنا ، ولنا أن نعيش على هامش حياتنا كما أراد لنا الحاكم ،
وإن آمنا بربنا فربنا قد تولانا ،،، وكل عيد والخطيب يخطب فينا والحاكم يصلي علينا .

عمر قاسم أسعد



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحراك الانتخابي لبلدية الرصيفة
- اتحاد السباحة الاردني والحكام
- ورقة هامة للمناقشة
- حكاية ثورة
- عمال ومصاصي دماء
- الأنظمة عدوة الشعوب
- مواطن حرامي ومسؤول شريف
- كامل النصيرات ، ناقص هزيمات
- دولة الرئيس ونواب الرصيفة
- خولة أبو الهيجا
- خميرة ونفايات وموت
- الرصيفة ليست قاع
- حقوق أم مكارم
- الوجه البشع للأنظمة العربية
- من شفافيتها بانت عورتها
- مرشح نصاب سرسري
- سيجارة وكأس
- معلم ووزارة ونقابة
- رفع وإسقاط
- الشارع ملك للشعب


المزيد.....




- المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصدر -بيانا للشعب- عقب إ ...
- ترامب يشيد بدور بوتين وشي في تسهيل التوصل إلى تسوية مع إيران ...
- بيان مشترك لأربع دول أوروبية تؤكد استعدادها لرفع العقوبات عن ...
- جمهورية الكونغو الديمقراطية.. وفاة 181 شخصا وإصابة 782 بفيرو ...
- صور غامضة حذفت في لمح البصر.. مع من التقى ترامب في البيت الأ ...
- لماذا القضاء الفرنسي ضد فلسطين؟
- ترحيب واسع.. ماذا قالوا عن اتفاق أمريكا وإيران؟
- من الضاحية إلى جنيف.. ماذا نعرف عن اتفاق أمريكا وإيران وكوال ...
- ترامب: مضيق هرمز يفتح الجمعة مع توقيع اتفاق السلام
- ترامب يصعد الضغوط على إيران قبيل المفاوضات النهائية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - الحاكم يصلي علينا