أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابتهال محمود - التشابه والتنافر في عالم أحادي القطب














المزيد.....

التشابه والتنافر في عالم أحادي القطب


ابتهال محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4176 - 2013 / 8 / 6 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتعرض الحكومة الأمريكية في الوقت الحالي بقيادة الرئيس أوباما إلى انتقادات كبيرة من قِبَل الحزب الجمهوري بسبب تصريحاتها التي تبدي تسامحها تجاه الإسلاميين وتعاونها مع قضاياهم. وكما هو معروف، فإن أعضاء الحزب الجمهوري هم من "المحافظين"، ولديهم انتماءات في الجناح اليميني واليمين المتطرّف في البلاد. وهؤلاء يكنّون أشد العداوة والبغضاء لكل ما هو غير أمريكي الجنسية، أو الأصل، أو العِرْق، أو الدين، أو الفكر أو العادات...إلخ، ويعتبرونه تهديداً مباشراً للأمن الداخلي للبلاد.

ولو عدنا بالذاكرة إلى الأعوام الثمانية التي قضاها الحزب الجمهوري في السلطة بقيادة الرئيس جورج بوش الابن، لرأينا كيف قضى العرب الأمريكان – خصوصاً ذوي الملامح الشرق أوسطية والنساء المحجّبات – أتعس أيامهم تحت التهديد المستمرّ بالتوقيف العشوائي والاعتقال والتسفير، خصوصاً بعد أحداث سبتمبر.

ولكن الدارس لمبادئ وأفكار الحزب المُحافِظ في أمريكا يصاب بالدهشة من التشابه الكبير بينها وبين أفكار ومعتقدات الإسلاميين في بلادنا. ففي كل جولة انتخابية رئاسية، يطل علينا المرشّحون الجمهوريون منادين بأفكار منها:

1. معارضة تغطية تكاليف وسائل تنظيم الأسرة أو شملها في أنظمة التأمين الصحي، للاعتقاد بأن المرأة التي ستستخدمها هي في الغالب امرأة تنوي إقامة علاقات خارج نطاق الزوجية – وبالطبع فإن موقف الكنيسة الكاثوليكية واضح ومعروف تجاه استخدام وسائل منع الحمل حتى في العلاقات الزوجية الشرعية
2. المطالبة بسنّ القوانين التي تحرّم الإجهاض بالمطلق، حتى في حالات الحمل التي تنشأ من جرائم الاغتصاب. وادّعى "تود إيكن" ممثل جمهورية ميسوري في الكونغرس – الجمهوري الانتماء – أن جسم المرأة يمتلك آلية خاصة تمنع حدوث الحمل في حالة الاغتصاب!
3. معارضة تجديد قانون مكافحة العنف ضد المرأة أو توفير الملاجئ الآمنة للنساء المعرّضات للعنف – وللعلم فقد تم إقرار القانون بأغلبية التصويت من أعضاء الحزب الديمقراطي
4. حظر زواج المثليين ومنع التحاقهم بالخدمة العسكرية
5. استهداف وإقصاء "الآخر" واتهامه بأنه يهدد الحضارة والقيم الأمريكية

من اللافت للنظر فعلاً أننا لو استبدلنا "الحزب الجمهوري" بـ "حزب الحرية والعدالة" على سبيل المثال في النقاط السابقة، لظنّ القارئ أننا نتحدّث عن سياسة "عزة الجرف" في مصر!

ومازالت أمريكا والدول الإسلامية في صراع مستمر، وكلاً منهما يتهم الآخر بمحاولة اختراقه وتشويهه، ويسعى بشتى الطرق إلى إقناع أفراده بأن الآخر يريد به سوءاً.

قد يقول قائل أن التشابه مدعاة للتوافق، وهذا منطقي، ولكن الحقيقة أن ما أراه هنا هو حالة تشبه تنافر أقطاب المغناطيس المتشابهة... فالتعصب واحد، مهما تعددت ألوانه ومسمياته، ونتيجته الحتمية هي الإقصاء. وإن رؤية القبح في الآخر لأسهل بكثير من رؤية القبح في النفس، ولهذا لا يمكن التقاء الطرفين مع أن ما ينتقدانه في الآخر موجود في كل منهما، وهو بحدّ ذاته ما يمنع تقبّلهما لبعضهما البعض على الرغم من جميع النقاط المشتركة بينهما.

أحياناً لا يكون الآخر سوى مرآة تعكس القبح الساكن في داخلك، فإن كرهته فعليك مراجعة ذاتك أولاً!



#ابتهال_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة كونية
- عاهرة يا أنثى
- امرأة في سوق الخردة
- حكايات شرف و عار
- الإصلاحات النسائية محور تدور حوله الثورات العربية


المزيد.....




- تحول إلى كرة لهب.. شاهد هبوط صاروخ -ستارشيب- في المحيط بعد ن ...
- نواف سلام يبحث مع روبيو مسار -استعادة لبنان كامل سيادته-
- العراق يستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران بعد أيام من إي ...
- توقيف مسؤول أمني في نظام الأسد بدير الزور بعد خدمة 20 عام في ...
- بوتين: لا يمكن هزيمة روسيا ولا ترهيب شعبها
- -حمى تكسير العظام- تفرض حالة طوارئ محلية في ولاية فواريدا ال ...
- رونين بار يتوعد بمقاضاة نتنياهو: تجاهل تحذيراتي من كارثة وشي ...
- روسيا.. عملية نادرة في سيفاستوبول تنقذ حياة رضيع وُلد بتشوه ...
- اغتيال قيادي سابق في -هيئة تحرير الشام- داخل منزله بريف إدلب ...
- كيف يستخدم رئيس البرلمان الإيراني المصطلحات المالية لاستهداف ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابتهال محمود - التشابه والتنافر في عالم أحادي القطب