أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الركابي - تمخضت الناقة فأنجبت نملة!!














المزيد.....

تمخضت الناقة فأنجبت نملة!!


حسين الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4171 - 2013 / 8 / 1 - 02:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمخضت الناقة فأنجبت نملة!!
منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك اجتاحت العراق عاصفة كبرى، وصار شبح الموت يطارد الجميع ويتربص لهم في كل زاوية ومكان، وكشفت من خلالها عورت قادة البلاد وضعف الأجهزة الأمنية التي صعقت روازين أذاننا ( إي نافذة الإذن ) من سماعها الذي طالما تبجح علينا بها أصحاب القرار.
اليوم العراق يقف على الهاوية ويمر في مرحله جدا خطرة منذ 2003 وكادت إن تنسف العملية السياسية برمتها، وتطيح بعمل مضني وجهاد أكثر من أربع عقود، وسط صمت رهيب من قادة البلاد والمعنيين بالشأن الأمني، والتستر على الخروقات التي تحصل بين اليوم والأخر وعدم المصارحة والمكاشفة والاعتراف بالأخطاء الجسيمة، والتكابر وإلقاء التهم على الآخرين والتنصل من المسؤولية جاعلين البلد يدور في دوامة الإرهاب الأعمى، ويقطع بين مخالب وأنياب الحاقدين مكتفين بورقة معدة سلفا بتحديد هوية الجهة التي اجتاحت البلاد (القاعدة وحزب البعث)وخلفت ورائها أفواج من الأيتام والأرامل، وألحقت مئات الآلاف ببارئها العلي القدير.
إنما ظهرت ببيانها المخجل وزارة الداخلية العراقية في الأمس الأول بعد كل هذه الإحداث الجسيمة، والذي لا يتناسب مع حجم الانهيار في المنظومة الأمنية والدمار الذي حل في البلاد والعباد منذ الواحد في هذا الشهر الفضيل، حيث تمحور حديثها عن ثلاثة نقاط.
أولاً: إن البلاد أصبحت في مواجهة حرب معلنة تشنها قوى طائفية دموية تستهدف إغراق البلاد في الفوضى وإعادة إنتاج الحرب الأهلية التي تجاوزها العراقيون بتضحياتهم ووعيهم.
ثانياً: أن ضخامة وسعة الاعتداءات الإرهابية تكشف عن اختراق كبير لجماعات الإرهاب للنسيج الاجتماعي ووجود حواضن بشرية ودعم تتلقاه هذه العصابات على خلفيات طائفية وسياسية.
ثالثاً: إن منهج الإرهاب يعتمد على إستراتيجية تفكيك الدول بالفوضى والدمار في المجتمعات لإسقاط مفاهيم الدولة المعاصرة للعودة إلى ما يسمونه دولة الخلافة والإمارات الدينية.
بلا شك إن التحدث بمثل هكذا نقاط بعد عشر سنوات على سقوط النظام ألبعثي، و بناء المنظومة الأمنية والأجهزة الاستخباراتية يكشف عن مدى السذاجة والتهاون في حياة الشعب، والاستخفاف في عقول المجتمع، لا تجد اليوم أحدا على الإطلاق في الشعب العراقي من الطبقة العليا إلى عامل ألبناء عاجز عن تحديد تلك النقاط الثلاثة التي تمخضت وزارة الداخلية العراقية، وأخرجت لنا ثلاثة أو أربعة نقاط بعد كل هذا السبات الطويل.
على القوى الأمنية اليوم مسؤولية شرعية ووطنية كبرى، وان تجد حلول واقعيه وناجعة وتقف بحزم إمام اؤلئك الإجراميين الذين حرقوا البلدان وتعدوا جميع الأمور الإسلامية والإنسانية، وتجاوزوا كل الأعراف الدولية والأخلاقية، حيث جعلوا في كل بيت نائحة وعويل، وشلوا حركة التقدم السياسي والاقتصادي والصحي والتنموي والفكري في المحيط العربي والإقليمي، وجعلوا الوطن العربي بركة لإعمالهم وأفكارهم المسمومة التي هلكت الحرث والنسل...



#حسين_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الدعوة والإخوان حرقوا البلدان
- شراء الإعلام وبيع الضمير!!!
- جولة الحكماء لمعالجة الداء
- ماكنة الإرهاب!!!
- الطاولة المستديرة أمل الشعب
- الشعب يغير الخارطة السياسية!!
- قطار الزمن الرديء


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الركابي - تمخضت الناقة فأنجبت نملة!!