أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - بئرُ يوسُف














المزيد.....

بئرُ يوسُف


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


قدْ كنْتُ أرفُلُ في الغيابِ حتّى اصطفاني بالعذابِ!
فرَّ اليقينُ و ما صحِبْتُ من الورى غيرَ ارتيابي
ياما ملأتُ دِلاءهُمْ ماءً و هلْ يُجدِيْ عِتـــابــي ؟!
في ظُلمَةِ النِّسيانِ كيفَ هَويْتَ يوسُفُ كالشِّهابِ ؟!
أرنـــو أراكَ بِجانـبـي أدنــــُو فيُبعدُني اقتِرابي!!
عطشانُ هذا الماءُ يا شفَتَيَّ في نهرِ السّـــــرابِ !
عطشـــانُ أشـربُهُ و أظمأُ يا إلهي بالشَّــــرابِ !!
قدْ كُنَّ منْ طينٍ وماءٍ صِرنَ منْ نارٍ ثيابي !
وحديْ ندامايَ الهمومُ أئنُّ في مغنى الخرابِ
***
أوَ كُلّما باباً فتحْـتُ بدا لعَيْنِيْ ألفُ بــــــابِ !
أوَ كُلّما نادَيْتُ: يوسفُ ناحَ في صَدريْ خِطابي!
أوَ كُلّما جُنْـــحٌ يُرفـرِفُ لِيْ يُحـطِّمُ بالحِـرابِ !
ما كانَ ذئباً آهِ يوسِفُ بلْ قطيعاً منْ ذئــابِ !
قدْ أتقنوا دفنَ القتيلِ فما تُـرى نفْـعُ الغُــراب ؟
شغلتْكَ عنّيْ الحادثاتُ فلسْتُ أطمعُ في إيــابِ
قدْ كنْتَ حُلْماً لا يُحَدُّ فصرْتَ سطراً في كتـابِ!
***
مَنْ جاءَ بيْ مِنْ أرضِ سومَرَ للأعاصيرِ الغِضابِ?
مَنْ أبدَلَ الأثوابَ زاهيةً بِأثـــوابٍ سِـــلابِ ؟! (1)
ما نفعُها الجنّاتُ و الأرواحُ كالأرضِ اليبـابِ ؟!
يا بـئـرَ يوســــُفَ كُـفَّ عـنْ وهـمٍ وعنْ أمَـلٍ كِـذابِ
الماءُ غارَ و رُسَّ فيكَ غَديْ و أحلامُ الشَّبابِ ! (2)
***
يا أيُّها الموتُ الصّديقُ تعالَ عذّبـَني اغتِـرابــي
خُذْني إلى أرضِ العراقِ أنامُ في كنَفِ الصِّحابِ
مَيســانُ ألمَسُــها أكادُ أشُـــمُّ رائـحةَ التُّــرابِ!!
حسناءُ خضراءُ الجدائلِ كاعِـبٌ بـينَ الشَّـــوابِ ! (3)
هيّا احضنيني كي أنامَ بفَيءِ نَهْـدٍ مِنْ رِطـابِ ! (4)
ميسانُ مِنْ لَهْفي عليكِ يشُوقُنِي نَبْحُ الكلابِ !! (5)
فأوَدُّ أنّــــــــيَ نَمْـلـةٌ بأديمِكِ الزّاكي الرُّحابِ! (6)
أو أنَّنـي عُـــشٌّ غفا يوماً هُناكَ على القِبابِ!!
***
ما بـينَ منــفىً هاجـرٌ تســـعى و أحــلامِ المـــآبِ
ما بـيـنَ منــفىً روحيَ الثكلى و أشـــواقٍ سِـــغابِ
منذا تُسائلُ مَنْ سيحظى يا صغيريْ بالجوابِ؟!
لا صحبَ غيرُ الذِّكرياتِ تموجُ كالبحرِ العُبابِ
منــذا الأمـانيُّ القتيلــةُ مِخلَبُ الدَّهرِ العُقابِ؟
طأطئ جبينَـكَ للردى فانٍ وتأملُ في غِلابِ؟!
***
حُجُبٌ يُراكمُها الزّمانُ فليسَ ثَمَّ سوى حِجابِ!
سَـــقِمٌ شـــرابيَ أدمُـعي و طعاميَ المُرُّ اكتِئابي
قدْ ضاعَ عُمريَ هاهُنا سِـــيّانِ: مُكثيَ كالذِّهابِ!
مُستسلِماً نعشيْ أراهُ مشى بهِ حَشْدُ الضَّبابِ!
مَيســـــــانُ قبـــرٌ تائهٌ إنّي و صحـراءٌ بِغابِ!!
_________________________________________
(1) أثواب سِلاب: أثواب سود
(2) رُسَّ : قُبِرَ، و منهُ أصحابُ الرّسّ في القرآن الكريم
(3) كاعب: بارزة النّهد، شواب: فتيات شبائب في عمر الشباب
(4) رِطاب: جمع رطب
(5) لهفي: حسرتي، يشُوقُني: يُثيرُ شوقي
(6) الرُّحاب: الرّحب



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آدمُ العراقيّ
- كلابُ الأدلاّء !!
- أكل توت يا بيه !!!
- قرية حطلة .. عار الجيش ( الحرّ ) !!
- مشكلة اسمها: صوت المرأة !!
- نجاح الطائي أم أحمد صبحي منصور ؟!!
- الرّاقصة الشرقيّة و أحمد صبحي منصور !!
- أباطيل أحمد صبحي منصور (3)
- أباطيل أحمد صبحي منصور(2)
- أباطيل أحمد صبحي منصور
- أكل لحوم الأنبياء !!!
- ظِلال
- إرهابيّو سوريا ينتصرون على قبر !!
- ماوِنتْ سَيْناي*
- حين احتُلَّ وطني
- الكَفَن
- العفلقي*
- كارل ماركس
- بغداد عاصمة الثقافة العربيّة !!
- أنواط صدّام !!


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - بئرُ يوسُف