أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد نبي - بورتريه لوطن














المزيد.....

بورتريه لوطن


وداد نبي

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 22:54
المحور: الادب والفن
    


من أنقاض منطقة سكنية لأنقاض منطقة أخرى أبحث عن صورتك القديمة
صورة الوطن بقصيدة محمود درويش ..ودائماً أكتشف صوراً لك لم تكن في
المدى المجدي لبندقية الجندي وهو يصوب ُ رصاصه على كل صورك
بالذاكرة في أخر مرة وجدتك مصادفة وأنا أنفض ُ الغبارعن وجوه الشهداء
بين أنقاض الأبنية المهدمة في حي المعادي بحلب ..كنت ُهناك معهم وفي
كل مكان ٍ تزوره الصواريخ والقذائف والموت ، كنت ُهناك أبحث ُ عن يد
صديقتي التي ذهبت ولم تترك لي جثة ليحتويها قبر في مدينة يسكنها
ضجيج الحرب لا تحتمل صوت أنثى تشهق بالحياة بزمن الموت اليومي
فخطفها الصاروخ مرة واحدة وأراح المدينة من ضحكة صبية تضيء
كالنجمة بسواد ليلها المعتم
وفي طريقي الطويل للبحث عن صورتك القديمة ..تعثرت بملامحك هناك
بمخيم الزعتري كنت هناك تستحم ُمع الأطفال تحت الشمس الحارقة
بخرطوم ماء شحيح وكم بدوت مثلهم جميلاً وبريئاً وناصعاً فابتسمت
لي مطولاً واحتفظت بإبتسامتك تلك في ألبوم ذاكرتي مع صور الحرب والمجازر
والقتلى فإبتسامتك كانت تلغي كل تلك الصور المرعبة بجمالها وحنينها الأزلي
وحينما أعتقدت مرة أنني رميتك خلف ظهري وألامي وحملت حقيبتي
هرباً منك للمنفى البعيد ،ورتبت ثيابي بخزائن الشقة الجديدة ووضعت ُ
ذاكرتي وقلبي ببرادات الغربة خرجت لي على شاشات الاخبار، في كل نشرة
تتحدث عن بلد ٍ تقيم الحرب والموت والطاغية بصباحاته ..لقد كنت معي
في كل نفس وخطوة وذاكرة ونسيان ..وأدركت منذ ذلك الوقت كم نكذب
حينما ندعي نسيان الوطن ..فالأوطان تذاكر سفرنا الدائمة وسُكرمنافينا
وجراح أصدقاءنا وقبور أباءنا وصوت من نحبهم والبيوت التي نقيم فيها
وطفولتنا المنسية وكل ماسنكون عليه ذات سلام ٍ وأمل .



#وداد_نبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوري وتأشيرة السفر
- اللاجئ والمعابر الحدودية
- بإنتظارِ هدنة ٍ مع الحرب
- ماء السقوط الأول
- إنهُ ذاك الذي يدعونهُ الحب
- الأشياء الصغيرة ..كالغيمة والوطن والحب
- قذيفة عابرة


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد نبي - بورتريه لوطن