أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد نبي - الأشياء الصغيرة ..كالغيمة والوطن والحب














المزيد.....

الأشياء الصغيرة ..كالغيمة والوطن والحب


وداد نبي

الحوار المتمدن-العدد: 4071 - 2013 / 4 / 23 - 15:05
المحور: الادب والفن
    


أشياؤنا الصغيرة (الغيمة ..الوطن..الحب ..والعناق بين رجل وإمرأة ),من يصيغُ الآخر ويشكلهُ أولاً..
نحن ُ أم تلك الأشياء التي تزهرُ كالنرجس حول أطراف عمرنا القصير والغير الكافي حتى لخفقة جناح فراشة ,
وكيف تتشكل ُ الأشياء بذاكرتنا لتحتل تلك الصورة الأزلية لها بذهننا ,أوليست الأشياء هي التي تشكلُ ذاتها
على الهيئة التي تحبُ أن توجد به ونأتي نحن بدورنا لنلبسها تصوراتنا عنها ,
ففي طفولتناً كانت البداهة تقول ُ لنا إن الغيمة تتشكلُ من حبة ثلج كثيرة وستندف ُ فوق رأسنا ذات شتاء,ُ
وإن سلماً طويلاً سيصلُ بنا نحو الإله كما نصعد ُ نحو أحضان أمهاتنا ,
أو لم يكن الحب ُمجرد عناق ٍ قصير ٍ بين رجل وإمرأة في مقهى يتناولان فيه القهوة والقبلات ,
لكن العمر الذي كان يحمل أرقه ُ فوق أعناقنا جعلنا نغير تصوراتنا اليديهية تلك فكبرت الأسئلة إلى شكل ٍ آخر فأصبحنا نتساءل :
هل الجراح الطرية التي نحملها في كهوف روحنا المتعبة هي عبارة عن بكاء الغزلان الجريحة
بغابات بلادنا المليئة بالرصاص والصيادين ,وً تضاءلت أوهامنا بينما كبرت الأسئلة لتصبح بمقاس الوطن ..
ترى من منا شكل الآخر , أهو الوطن من شكلنا على صورته (بحرٌ وأرض ٌ وبيت ٌ ورجل وإمرأة وعناق ,
أليس الأصح ُإننا نحن من شكلنا الوطن على الصورة التي أردناها (طاغية ورصاص ٌ وطائرات ٌ تقصف ُ المدن )
لنشكل بديلاً يدعى (المنفى ) ,فنقع بفخ السؤال : هل المنفى ضرورة أم رفاهية تستدعيها القصيدة والحنين ,
ولإن أسئلتنا بقيت عمياء ٌ بلا أجوبة كثيراً ماكنا نلتجئ ُ لذاكرة الطفل الذي كناه ُ فبقيت الغيمة حبة ثلج كبيرة
رغم كل الحقائق العلمية التي تؤكد إنها تتشكل من تجمع بخارالماء ,
وحافظ الحب على صورته القديمة رجل ٌ وإمرأة بمقهى ماعلى خارطة إحدى المدن ,
وأما الوطن فكان الوردة القديمة التي أزهرت ذات طفولة وبداهة بذاكرتنا رغم كل الرصاص الذي يأتينا منه ُ كل صباح
وهكذا كبرنا ووجدنا إننا غالباً مانعيد صياغة الأشياء وتشكيلها وفقاً لما نحب ونحلم أن يكون حيث ظلت السماء بذهننا
سماءٌ تملأها العصافير رغم كل الطائرات التي استوطنت فضاءاته
أجل ..هكذا كبرنا ..كبرنا حتى هرمت الروح لكن الوطن بقي محافظاً على صورته ُ القديمة.. (بحرٌ وأرض ٌ وبيت ٌ ورجل وإمرأة وعناق صغير )



#وداد_نبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قذيفة عابرة


المزيد.....




- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد نبي - الأشياء الصغيرة ..كالغيمة والوطن والحب