أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق رحيم الحجيمي - الى محافظ بغداد الجديد ..نريد افعال لا اقوال














المزيد.....

الى محافظ بغداد الجديد ..نريد افعال لا اقوال


صادق رحيم الحجيمي

الحوار المتمدن-العدد: 4147 - 2013 / 7 / 8 - 18:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصدر محافظ بغداد الجديد علي التميمي قرارا بعد صدور مرسوم تعينهُ محافظاً الزام فيه دوائر المحافظة بإضافة كلمة (سيادة) لكلمة المواطن، بحيث تصبح (سيادة المواطن ) في الكتب والمعاملات بدلا من كلمة (المواطن).
فاذا كان الخبر صحيحا ومع احترامنا للسيد المحافظ ولقراره ، الذي لم يسبقه فيه احد في التاريخ، فقد كنا نأمل منه ان يعلن عن اجراءات واقعية وفعلية تساعد المواطن وتوفر له الراحة واليسر وتقلل الروتين في مراجعته للدوائر. فما قيمة (السيادة) اذا المواطن وجد عدم اهتمام وتقدير خلال مراجعاته للدوائر الحكومية؟ وماهو الفرق بين المواطن (حافي) وبين و(سيادة المواطن ) اذا علقت (السيادة) في طابور الانتظار بشكل مهين.!!.
يا( سيادة) المحافظ، المواطن انسان فقير ، ضعيف الحال، يكدح ويعمل، تسمر بشرته لحد الاسوداد، وتدق اشعة الشمس بدنه بلا رحمة وتجده يقول " الحمد لله".. المواطن يعيش تحت زمهرير الشتاء وقيض الصيف اللاهب لتوفير لقمة خبز لاطفاله بكل كرامة وعزة نفس.. المواطن يا (سيادة) المحافظ ..اتعبته السنون الكالحة، وارهقته المنغصات اليومية والمفخخات والناسفات وغياب الخدمات ، فهو لايحتاج الى ( سيادات) ولا (باشوات) فكل ما يحتاجه العناية والاهتمام والاحترام لكرامته كانسان وتوفير الخدمات له كحق من حقوقه وليس منةً من أحد.
متى تعلم ونعلم ان المواطن الذي يكدح نهاره وليله بشرف وحب لبلده هو سيد السادات، ولا ينتظر مني او منك ان نمنحه عنوانا هو مالكه..
إن العناوين يا (سيادة) المحافظ.. لاتمنح هبات من الشخصيات والزعماء والملوك ، انما تؤخذ ، ويفوز بها من ضحى ، وناضل ، وتعب وشقى ، من جدّ وسهر، من تفانى واخلص واوفى وكفا، فهي لا تمنح من مسؤولين يجلسون وراء كراسي عاجية ومكاتب ايطالية.
هل تعلم يا "خادم بغداد" ان (سيادة المواطن) ينام بدون كهرباء!! وازمته تزاد مع كل صيف.. هل تعلم ان ( سيادة) المواطن لايجد الماء الصالح للشرب!!، وهل تعلم ان مياه المجاري والصرف الصحي تفيض على (سيادة) المواطن وتبلل (سيادته)، وربما تغرق ادواته ومنزله.. هل لديك علم ان (سيادة) المواطن لا يجد له ولا لأولاده تعيين في وزاراتنا، قبل وبعد تقليصها، ما لم يكن منتمياً الى حزب الوزير في تلك الوزارة.. هل تعلم ان البطالة نهشت المواطن والـ (سيادة) معاً.
هل تعلم ان( سيادة المواطن) يهان ويعامل بازدراء من بعض السيطرات الامنية!! فهو يبقى ينتظر لساعات حتى يصل لبيت سيادته..وهل تعلم ان حصة (سيادة) المواطن الغذائية اصبحت عبارة عن كمية من الرز فقط ومن الدرجة العاشرة.. المواطن يا محافظنا العزيز يشكو الامراض الخبيثة التي ابتلي بها والتي اصبحت تفتك بنسائنا ورجالنا وحتى اطفالنا، حتى اصبحت الاعداد مهولة نتيجة القصف الذي تعرضت له بلادنا ولم يجد ( سيادة) المواطن من مستشفيات حديثة تعالجة. ونذكرك ان (سيادة المواطن) لايزال ينام في بيوت من صفيح او باللهجة العامية (التنك).. ياسيادة المحافظ كل هذه المصائب لدى المواطن وتريد ان نصدق انه يعامل بلقب (السيادة ) من موظفي الدوائر، وحدث العاقل بما لايعقل...!!
سيادة المحافظ نحن بحاجة الى اعمالك لا كلامك، والى افعالك لا اقوالك، نحن بحاجة الى عمل وليس الى ارتداء بدلات العمل والخوذ الصفراء ، لا نحب ان تقلد احدا وان كان ناجحا.. نريد انت ماذا فاعل لبغداد واهلها، فالبدلة ليست مقياسا بقدر ماتقدمه لاهلك من اعمال.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنلعب كرة الغولف مع سيطراتنا!!
- السفير المهمل
- اطفالنا تحت الانقاض ومسؤولين يبحثون عن كراسي من دول الجوار
- وداعا زميلنا اثير
- الى رئيس الوزراء ووزير التجارة.. نامي جياع الشعب نامي
- رغم المرارة.. حسنا فعل المجلس الشعبي الوطني الجزائري


المزيد.....




- رسالة خطية من رئيس الإمارات إلى ملك السعودية.. ماذا تضمنت؟
- فرنسا وإسبانيا الأكثر تأثرا.. اضطرابات واسعة بحركة الطيران ف ...
- البرص المصري يهدد إسرائيل
- بين فاجعة -بن قردان- وأزمة الماء والكهرباء.. صيف تونس تحت وط ...
- كيف غيّرت الإدارة الأمريكية الحالية شكل التحالفات الدولية حو ...
- فيديو يظهر إعصارا يتشكل فوق قرية في فرنسا
- حصيلة ثقيلة قرب مضيق هرمز: 20 قتيلًا في 68 حادثًا خلال ستة أ ...
- ندوة حوارية في كوبنهاكن مع الكاتب والنصير فيصل الفؤادي
- مصر.. حادث مروع في الضبعة يودي بحياة 9 أشخاص (صور)
- بيانات مراقبة جوية تظهر طائرة نقل عسكرية أمريكية في موسكو (ص ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق رحيم الحجيمي - الى محافظ بغداد الجديد ..نريد افعال لا اقوال