أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ريم ابو الفضل - عباءة الدين.. وطرحة التقوى














المزيد.....

عباءة الدين.. وطرحة التقوى


ريم ابو الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 4144 - 2013 / 7 / 5 - 08:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عباءة الدين.. وطرحة التقوى


التقوى ها هنا))
قالها عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات وهو يشير إلى صدره
لم يشر عليه الصلاة والسلام إلى مظهر من مظاهر التقوى أيا كان
فتقوى المرء لها أثر على الجوارح إذا ما استقرت ، وفى القلب وقرت
فحقيقة الإيمان هى تقوى فى القلب يصدقها العمل

إن هذا الشخص الذى يرتدى عباءة الدين لمنفعة أو لمصلحة شخصية تجده يحتفظ فى خزانته بعباءات أخرى يبدلها حيثما تطلب الأمر
فالدين عنده وسيلة وليس منهجا...سلم للصعود لهدف، أو للحصول على غاية

إن التدين الظاهرى هو الذى يختزل الدين فى جلباب ولحية أو نقاب ..تاركا الطريق الأصعب فى تدين النفس وتهذيبها..
هو تدين مريح لا يكلف صاحبه عناءً فى توعية الآخرين، أو محاربة الفساد، أو إعانة ضعيف فى استرداد حقه، ....
هذا التدين الزائف قد يجلب له راحة لضميره فى أنه يقوم بما أملاه عليه الدين.

فكيف برجل دين يسب ويطعن فى الأعراض..أو يعد ثم ينقض وعده!!
ومالى بتاجر لحيته تغطى صدره ويحلف زورا ،ويغش بضاعته؟؟

إن الصلاة التى لا تنهى عن الفحشاء والمنكر هى حركات تعبدية لا تؤدى معناها
إن التدين الشكلى والظاهرى ينزع المعنى العميق للدين وللتدين
والدين لا يحملُ دعاته على وعدٍ بجبال الذهب والعسل..بينما أكثر من نصف الشعب لا يجد قوت يومه

فالإسلام عندما جاء كان يغير عادات مُتّخلفة ..ينصر ضعيفا ..ويُهذب سيدا
المجتمع المتدين هو من يحقق التوازن الروحى و العدالة الاجتماعية ويتناقص فيه معدل الجريمة،
أما التدين الظاهرى فيجعل المجتمع يعج بالأمراض الاجتماعية ، والنفسية
ك"فلان" الذى يذهب للحج كل عام يهتم أكثر بهذه الرحلة التى يتفاخر بها كل عام ويدفع لها الآلاف أكثر من اهتمامه بجاره الذى يبيت جائعا..فلا يملك جاره إلا أن يحقد عليه
فما الذى يعود على الفقراء واليتامى وغيرهم من رجل يرتاد المسجد ويحج بيت الله الحرام ويطلق لحيته ويمسك يده؟
طقوس العبادة مطلوبة لارتفاع الروحانيات ولاستمرارية العلاقة بين العبد وربه ..ولكنها لا تعود إلا على صاحبها.. وثوابها لفردٍ واحد

إن الدين الذى يُدخل امرأة النار تصلى وتصوم ولكنها تؤذى جيرانها هو دين يقوم سلوك الفرد..ويُعلى من عفة اللسان على صلاة أو قيام
إن الدين الذى يدخل المرأة النار لأنها حبست هرة ..هو دين يحرص على تنمية الإنسانيات وإطلاق الرحمة بين القلوب ..قبل حرصه على إطلاق اللحى
هذا الدين الذى يهتم بالآخر..ويدعونا لقضاء حوائج الناس أفضل من الاعتكاف والعبادة ..هو دين يجعلك تفكر فى الآخر قبل نفسك
وهذه طريقة تفكير تؤسس لمجتمع تكافلى تسوده الرحمة والعدل

إن العمل بمنهج الإسلام وروحه يعود على المجتمع وعلى كل إنسان كما أن العمل بالمنهج تكليف من الله عز وجل

وعباءة الدين التى يرتديها شخص لغرض اجتماعى أو سياسى..تعد أسوأ استخدام لتجارة الدين
فقد استخدم السادات الدين لترجيح كفته السياسية ضد اليسارين ...حيث كان حينها الفكر الناصرى منتشرا ..وفى النهاية قُتل بوسيلة قد استخدمها لنصرته
وأنفق النظام السعودى مليارات من أجل نشر التدين الظاهرى ... والنتيجة هذا التباين بين المظهر والجوهر فى المجتمع السعودى
وكم من القنوات الفضائية التى يتكلم فيها المشايخ عن تعاليم الإسلام وعن طقوس نعلمها جميعا جيدا..ولا يتكلم عن قمع الحريات..والاعتقالات..وكرامة المسلم..ونسوا جميعا كلمة حق عند سلطان جائر



التدين ليس شعارا ..
التدين منهج وسلوك وأخلاق ومسئولية
فطقوس الدين بين الفرد وربه
ومنهج الدين هو للوطن أجمع
حتى ننهض بوطننا ..ونغير حقا المجتمع للأفضل
علينا أن نحتضن روح الدين..ونعى منهجه..ونلتزم بأخلاقه..
حينها.....ربما تكون العباءة مظهرا يتسق مع الجوهر



#ريم_ابو_الفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إطلالة (أى وأخواتها)
- أفلا نستجيب؟
- شرفتى ..وزائر الفجر(1-2)
- تغريدتى والشرفة(2-2)
- يومٌ واحدٌ من الحنان!!!!!
- صفعة يذكرها التاريخ
- شرفُ الكلمة
- إطلالة 7
- صُنع فى مصر
- الهاربون إلى الحياة
- الناصر أوباما ...
- أهذه البلاد ..بلادى؟؟؟
- ذنب النباتات.. وجريرة الإخوان
- لا شىء يُعجبنى
- مزيدٌ من الأرامل والثكالى والمعاقين
- ما أحلى الرجوع إليه
- صندوق النكد الدولى
- سُنة الرسول ..وسِنة المسلمين*
- إطلالة 6
- الصفعة


المزيد.....




- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...
- طاجيك: وقفت القوات المسلحة، بدعم من الشعب وجميع مسؤولي الجم ...
- المرجع آية الله مكارم: الحضور الجماهيري الكبير في هذه المراس ...
- مستوطنون يشعلون النار في منشآت تجارية بين سلفيت واللبن
- وزير خارجية جمهورية الكونغو كونستان سيرج بوندا: قائد الثورة ...
- وقفة جماهيرية أمام مطار صنعاء الدولي للمطالبة بفك الحصار وت ...
- جليلي: حضور الشعب في مراسم وداع القائد الشهيد كان بمثابة انب ...
- هيئة علماء فلسطين: اعتداءات الاحتلال على المساجد والمصاحف و ...
- الصين تفرج عن قس بروتستانتي ومنظمة حقوقية ترحب بالمبادرة
- عمرها يقترب من 800 عام.. أسرار معمارية وتاريخية تخبئها كاتدر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ريم ابو الفضل - عباءة الدين.. وطرحة التقوى