أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم سلاك - بداية نهاية الاخوان ومن يدور في فلكهم














المزيد.....

بداية نهاية الاخوان ومن يدور في فلكهم


ابراهيم سلاك

الحوار المتمدن-العدد: 4143 - 2013 / 7 / 4 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب المصري وكل الشعوب التي دخلت سكة التغيير التاريخي بدأت تتعلم الدروس لا من الكتب و المحاضرات و الخطب فحسب بل من تجاربها اليومية المريرة، فالتعبيرات العامة المجردة التي تكتسي اللباس الديني و الاخلاقي لم تعد تجدي او تقنع الملايين التواقة الى الحرية و الكرامة و الحد الأدنى من العيش الكريم . ان خروج الملايين مرة اخرى الى ساحة التحرير هو بداية القطيعة الابستمولوجية السياسية مع الوهم السياسي الاخواني ومن يدور في فلكهم من السلفيين و الاصوليين ، ومن سخرية التاريخ و جديته في ان معا التي لاترحم ان يجمع قدرهم مع قدر الديكتاتوريات و ليس مستبعدا ان يلتقي رموزهما معا في السجون . ان الشعب المصري كان ذكيا عبقريا لأنه ادرك انه يمتلك عربة واحدة لنقل ازبال التاريخ ، لذلك اقتصر بداية في حمل كومة حسني مبارك وبعد افراغها عاد لحمل كومة الاخوان في زمن قياسي. وهاهم اليوم نزلوا ليجددوا ثورتهم كما يجددون وضوءهم قبل كل صلاة لان الثورة شان البدن تحتاج الى الطهارة متى دنست .
مخطئ وواهم من يعتقد ان الاخوان يؤمنون بالديمقراطية لانهم لم يقرؤوا الف بائها و غريبة عنهم غربتهم عنها ،و بالأمس القريب اعتبروها كفرا و معتنقوها كفارا وجب اقامة الحد على رقابهم .قتلوا فرج فودة وكفروا ناصر حامد ابو زيد وطلقوا منه زوجته التي التحقت به فورا الى منفاه وهم لا يدركون ولا يفهمون ان الزواج للروح قبل الجسد و اعلى وارفع من عقد يسمونه عقد النكاح ...
الديمقراطية و الشرعية ليست هي الصندوق كما يروجون حاليا وانما هي اولا الايمان بمركزية الانسان في الكون ولاشيء يسمول عن حقوقه الكونية و الشمولية في وحدة لا تتجزأ. الديمقراطية هي القطيعة السياسية و الاقتصادية مع الامبريالية العالمية التي يستحيل دونها تحقيق العيش الكريم ، هي حرية التعبير و المعتقد، ام الحريات و اصلها . ولايمكن ان ننسى ان الاخوان بالأمس القريب اعتبروا الديمقراطية كفرا و معتنقوها كفارا .
لم يكن هم الاخوان سوى الوصول الى السلطة لذلك كانوا اول المغادرين لساحة التحرير بعد سقوط مبارك مسرعين لعقد الصفقات مع الجيش و كان ذلك حاسما في اجهاض جوهر الثورة ، فعجزوا عن اتخاد القرارات التاريخية الحاسمة لانهم لا يقرؤون و لا يستنطقون التاريخ و لا يرون ابعد من انوفهم لان الشعب في نظرهم ليس سوى قطيع و ارقام و اصوات انتخابات ، فالمجتمع يختزلونه في مجالسهم و شيوخهم ، اهل الحل و العقد ، و لا يتقنون الا لغة الافتاء و التحريم و التكفير . يتحدثون الان عن الشرعية لانهم عاجزون عن فهم كون مصر تعيش زمن الثورة الذي لا يعترف الا بالقرارات الشعبية الثورية و يختصرون كل شيء في انفسهم و المعارضة و الجيش، و كل هؤلاء وان كانوا الان يؤثرون في الأحداث فانهم لن يحسموا ابدا مصير الثورة التي يقودها البائسون المحرومون و الجياع و البسطاء و الفلاحون و العمال و المعطلون و الشرفاء من المثقفين.
لقد سقط الاخوان و اذيالهم و حتما سيعودون الى قدارتهم ليفجروا الكنائس و المقاهي و يغتالوا السياح و كل الرموز التي تخالفهم ، لان لغة الارهاب هي الوحيدة التي يتقنون ، لكن الشعب المصري لفظهم كما لفظ الديكتاتور السابق ، ولن تنطلي عليه بعد الان خدع السياسة المغلفة بثوب الدين . وهاته بدورها ليست سوى حلقة من مسلسل الثورة التي تنتظرها فصول عديدة ،و الاكيد هو ان الشعب بدأ يعرف طريقه و سيضيف قبضته الى كل شعوب العالم في ثورة لن تحسمها الا عالميتها .
ابراهيم سلاك



#ابراهيم_سلاك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطيعة
- ما حقيقة ما سمي ربيعا عربيا؟
- السقيفة
- ملاحظات حول الاصلاح البيداغوجي بالمغرب
- أية نقابة لنساء و رجال التعليم ؟
- جدلية الكوني و الخصوصي حول حقوق الإنسان
- مشروع الدستور المغربي : التناقض يعكس التردد في الاختيار الدي ...
- رسالة الى حركة 20 فبراير
- المهدي بن بركة حي لايموت
- بومية : التحالفات الهجينة


المزيد.....




- بعد خلاف على جثمان ضحية.. إحراق مستشفى يعالج مرضى إيبولا في ...
- جورجينا رودريغيز بإطلالات متناقضة من تيشيرت مباراة النصر إلى ...
- هل علقت الولايات المتحدة بيع أسلحة لتايوان بعد تحذير الرئيس ...
- فيديو - بكاء وطبول: كريستيانو رونالدو يخطف الأضواء بعد فوزه ...
- تونس: وزارة الدفاع تصدر بيانا ترفض فيه -التشكيك في حياد الجي ...
- موسكو ومينسك تجريان مناورات مشتركة بالأسلحة النووية في بيلار ...
- تصعيد متعدد الأدوات.. هل تقود إجراءات واشنطن لمواجهة مفتوحة ...
- عيون صناعية لاستعادة ملامح شوهتها حرب الإبادة في غزة
- لماذا تندفع إسرائيل نحو تصعيد باهظ الكلفة في لبنان؟
- -زوجته حرقت قميصه-.. ماذا حصل مع حارس مرمى نادي برشلونة تشيز ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم سلاك - بداية نهاية الاخوان ومن يدور في فلكهم