أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صقر - قريتى لازالت بسبح ضد وجه الزمن














المزيد.....

قريتى لازالت بسبح ضد وجه الزمن


عبد الله صقر

الحوار المتمدن-العدد: 4142 - 2013 / 7 / 3 - 17:08
المحور: الادب والفن
    


قريتى لازالت تسبح ضد وجه الزمن
فهى لا تعرف الميقات
ترفع أشرعة الريح والعواصف والمحن
يخالجها الغفر والجوع
شبابها يموتون جوعا وقهرا
بين أذرعة وأجضان أمهاتهم
لا شئ يستر أجسادهم النحيلة
حين يموتون
لا كفن .... ولا قطعة حصير يموتون عليها
سوى قطعة خشبية
يغتسلون عليها بعد فراق الروح
مبللة بالمياه
قريتى دائما منسية
بفعل الطواغيت .... فقد أغتصبها وأمتصها
الآمراء والمماليك والرؤوساء عبر الزمان
فهى كانت كالمرأة المستباحة
دون راحة أو سماحة
أستباحوا ثمرها ونخلها وقوتها وخيرها
قريتى .... ناسها بسطاء , لا يعرفون الكبرياء
ولا لا مكر الدهماء
التاريخ فى قريتى يتخلله دموع الخوف والآحتضار
إنه أيقونة فى بلاط طواغيت الزمان
تاريخنا متشح بالسواد بموت العباد
وكأن قريتنا ليس بها عناد
الآن هى مليئة بالغربان
فى قريتنا غادر الزمان شطأنه
كى يسنحيل المسافة لفصل حدود الغياب
أهلها أناس بسطاء , ليس سهلا عليهم عبور الزمن
وليس سهلا أن يعبروا المجاعة
قريتى كان بها مجدا وتاه
نحن الذين بنيناه
عز وضيعناه
تاريخ وردمناه
ولم يبق سور الآشياء
كما كانت أشياء
لم يبق سوى تشوهات وعاهات
لكن قريتى لازالت ممسكة بالنبالة والشهامة
رغم فقرها ورغم الندامة
وشحوب وجهها عبر الزمان
ورغم تراتيلها وصلاتها
فهى تعيش فى تيه التوق وعذابات الضمير
تناور وتحاور فى فلك الآستباحة
لكنها فاقدة لوعى مواويل الناى
ى شئ تكلكه سوى قحط سرمدى
منذ أن غادرها البحر فصارت قحت
وغاب عنها شفة الموج
إنها تعيش منتظرة رحمة الخالق بالفيضان
ربما يأتى أو لا يأتى
فإذا لم يأتى , فسيأتينا القهر والأحتضار والموت


عبدالله صقر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى الآزهار ماعاد لها ذكرى
- ما أرخصك يا موت
- ها أنزل ولو على موتى
- رحلتى مع جلادى وقاتلى
- لماذا الآن يانيل ؟ !
- من يحمى شعب مصر دون قضاء حر ؟ !
- سيرة ذاتية
- عودى مصر
- الفقر له أجنحة
- أستقطاع لحم الوطن !
- تصفية حسابات
- وكأننا نعيش بلا وطن !!!
- بدأت أحن للمخلوع
- عاوزين يحرقوك يا وطن
- شهيد غرقان فى دمه
- السحل والوحل
- أمى لازلت فى جوانحى تسكنين
- سيبوا مصر فى حالها
- ألطمى وأحزنى ياحزينة
- وطن بينحرق


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صقر - قريتى لازالت بسبح ضد وجه الزمن