أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - نواقيس الفشل














المزيد.....

نواقيس الفشل


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 4138 - 2013 / 6 / 29 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكبر .. أول ذنب عصي به الله وأكثر خطايا الإنسان تدميراً لذاته ولمن حوله .. يجعله لا يرى إلا ما يريد أن يرى، مهما اقتحمت الحقائق عيونه وحواسه وافسدت عليه خلوته .. يفقده الإتصال الصحي السليم بواقعه .. ويفتح له الباب واسعاً على التبريرات، ويخلق حوله متوالية من الأكاذيب التي يقدم بعضها لبعض ويساند بعضها البعض حتى تكوّن جداراً أصم يحتويه ويغيبه تماماً وكأنه في واقع موازي لا يراك ولا يسمعك .. فلا يتبقى أي أمل لديك في أنه سيعي أو يفهم يوماً إلا بعد أن يأتيه الطوفان فيزيح من حوله الجدر ويفتح عينيه للمرة الأخيرة على الحقيقة قبل النهاية .. كحال جميع الفراعين.


يجف النهر وتلفع الأرض حرارة يونيو وتتوالى الأزمات بكافة أشكالها وأنواعها من الداخل والخارج، يلقي التعصب بذوره الشيطانية فلا تطرح إلا الكراهية العمياء والغل والغضب .. وكأن كل ما في الكون اتفق على اشعال الفتيل من جديد لتنفجر الأوضاع مبكراً وبأكثر مم يتخيل من زرعوا ألغام الغضب ورووها بفتاوى التكفير والدم، ورصدوا أنفسهم لبث البغضاء بين أفراد شعب واحد، ورغم خطورة الأوضاع الجلية لكل عين إلا أن من بيدهم الأمر يرفضون أن يقرّوا "ببعض" الحقيقة ويعترفون بذنوبهم أو حتى بتقصيرهم، واستمروا في اعادة تلاوة القصة الساذجة عن المخربين والمتأمرين على مسامعنا، ولكن هذه المرة بشكل لا يخلو من كوميديا سوداء، فعندما يقول رئيس دولة أن سبب الأزمات أشخاص يعرفهم بالإسم ثم يتركهم يعيثون فساداً في الأرض فما وظيفة جميع أجهزته من داخلية ونيابة وقضاء إذاً .. لو كانت حفنة من الخارجين على القانون المعروفين بالإسم والعنوان هم سبب احوال البلاد المتردية ؟


بداية حل أي مشكلة هي الإعتراف بوجودها، ومواجهة النفس والغير بها، وبحث اسبابها الحقيقية، ووضع آليات مدروسة لحلها .. أما أن تصر في أحلك لحظات الليل على أن الشمس ساطعة وأن العملاء والمأجورين يخفونها "بأصابعهم" والإعلام المتآمر هو من ينفي سطوعها لإخفاء "إنجازاتك" .. فهذا يعني أنه لا أمل يرجى فيك ولا حلول عملية تنتظر منك.


وآخيراً لم يفلح أحد في أن يفرض على شعب بأكمله ما لا يريده مهما أوتي من قوة ومهما هدد وتوعد .. ومهما أطال ذلك أمد بقاءه .. فسيظل كمريض الغيبوبة المتوفى دماغياً .. سينتهي لحظة أن تنقطع عنه الإمدادات.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام الصمت
- مشعلوا الحرائق
- عصر الفرسان
- السقوط في الفخ
- أنا لم ألوث مياه النيل
- افتح للضوء نافذة
- وكأن شيئاً لم يكون
- الصدع
- فنون الإحتيال
- تحرش
- في نعي الثورة
- صرخات على الجدران
- انتخابات الرئاسة
- عفوا لقد نفد رصيدكم
- مسرحيات هابطة
- خواطر
- في سبيل الكرسي
- مستغرقون في التعاسة
- تأملات في عام جديد
- من الصدمة الى الغضب


المزيد.....




- سفن الشحن كانت تستقبل السياح.. لماذا أصبحت هذه التجربة نادرة ...
- -ضحكة البيت-... الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ...
- رئيس وزراء قطر لـCNN: تقدم إيجابي في المحادثات غير المباشرة ...
- من المتضرر الأكبر من أزمة مضيق هرمز.. إيران أم أمريكا؟ رئيس ...
- مقتل ما لا يقل عن شخصين في انفجار مبنى قريب من الأكروبوليس ف ...
- القلب الاصطناعي الدائم.. ما مدى اقترابنا من تحقيق الحلم؟
- نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يفتح ملف التبرع بالجلد في مصر
- البرلمان الألماني يناقش التبرع بالأعضاء .. الجسد -ملكية جماع ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير 3 بلدات جديدة شرق وشمال أوكرانيا
- بوتين يبحث مع فوتشيتش العلاقات الروسية الصربية وأزمة أوكراني ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - نواقيس الفشل