أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رسول الحجامي - الصراع الطائفي .. الى أين ؟














المزيد.....

الصراع الطائفي .. الى أين ؟


رسول الحجامي

الحوار المتمدن-العدد: 4127 - 2013 / 6 / 18 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالطبع لا احد يريد أن يدعي انه لا توجد هناك حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد ، حروبنا الطائفية لم تبدأ اليوم ، إنها أحرقت تاريخنا القديم والحديث والمعاصر ، ولم تسمح لنا بكتابة معاهدة للسلام لا على مستوى الحلم ولا لفسحة تأمل ، حروب تهز جذورنا الثقافية وعصبنا السياسي ووعينا بالذات والآخر .
صراعنا الطائفي ليس بسبب حادث هنا أو هناك ، انه صراع قائم على تراكمات تاريخية من العقائد والفكر والثقافات وما تولده من منتوجات اجتماعية على مستوى الفرد والجماعة ، لذا فان من يفكر أن يلغي الآخر عن طريق رصاصة أو حرب هنا أو هناك فهو واهم ، والأكثر منه وهما من يتصور إن تدمير الأمة بحرب طائفية يمكن أن يخرج منها احد منتصرا ، نعم قد تغرق الأمة في بحر من الدماء لكن لن يتم تصفية مكوناتها .
الصراع الطائفي في حلبة إقصاء الآخر فاشل ، فوسيلة التطهير الطائفي وقتل كل من لا يؤمن بما تؤمن عملية ليست ذا جدوى ، لان الفرد والجماعة هم نتاج لذلك الفكر المضاد لك ، وبالتالي فأنت تقتل الأفراد والجماعات والفكر ينتج أفرادا آخرين وجماعات .. وحتى لو استخدمت القنابل النووية .. وتبيد من تبيد ، فالطوائف كالشعوب قد تخسر حربا لكنها لن تموت .
قرأت بالأمس منشور يبين كيف يتوهم أمراء الحرب الطائفية بإزالة الآخر ،وفيه سيفجرون كل أماكنهم المقدسة وكل مراكز عباداتهم ، نقتل كل مقاتلتهم ، ونأخذ نساؤهم سبايا ، ومن آمن منهم نأخذ منهم أولادهم ، و ..و..ونحرق كتبهم .(المنشور مؤرخ 2013 ؟!!!)
أولا هذا المتوهم الطائفي يتحدث عن مئات الملايين قد يكونوا أربعمائة مليون أو ثلاثمائة مليون ، وهم تحت سيادة دول إسلامية مثل تركيا وباكستان وغير إسلامية مثل الهند ، ويتحدث عن دول إقليمية تقود فيها تلك الطائفة البلد إسلامية مثل إيران وعربية مثل العراق ،ويتحدث عن دول تشكل فيها هذه الطائفة أغلبية سكانية لكنها بلا حقوق وطنية ، وحينما نورد هذه الأمور فإننا نريد أن نعرف أين كتب هذا المنشور الطائفي في إحدى الكهوف أم في قبر تحت الأرض .. وهو يفترض ذلك بغياب الانترنت والفضائيات وكل ما يمت للحضارة بصلة .
الفكرة ليست من سيكون الأقوى ، بل القصد إن مخططات الصراع الطائفي من الممكن أن تقوم على الجدل الفكري في العقائد والفقه وغيرها من العلوم ، أما شن الحروب الطائفية فماذا ستقدم للأمة غير مزيدا من الدمار والخراب والموت ، وهل انتهت الأمة من مواجهة أعدائها الذين يهددون وجودها حتى تدخل في إيقاد نار الحرب بين الأخ وأخيه والجار وجاره ، من مصلحة من نهدم القاهرة والرياض وبغداد وبيروت ودبي والجزائر...
هل أمنا لشعوبنا رغيف خبزها وفرصتها الكريمة بالحياة ، هل تعرفون كم تستقبل البلدان الأجنبية (الكافرة ) من شبابنا الباحثين فرص عمل ، هل تعرفون إننا الأمة الوحيدة اليوم التي تخطط لخوض حروب داخلية .
لن أضع علامات استفهام ، لان بعض الشواذ من الفقهاء ما يزل يفتي بفتاوى الجريمة والاغتصاب ، فتوى تنتمي للجاهلية القائمة على اقتصاد الدم وثقافة السبي ..
وبالطبع هناك شباب عاطل وحاقد على المجتمع الذي عطل دوره في الحياة الكريمة ، منعه من عمل وزوجة وبيت وعطلة سفر ، هذا الشباب كفر بالمجتمع وبكل نصبه من الحجر والبشر ..
ومثل هؤلاء لن تستوقفهم علامة استفهام .. لأنهم ماضون يقودهم قطار سريع من أجندات تهدف الى تقويض مقدرات امتنا وتمزيقها .
الحرب الطائفية ليس من البطولة أن نؤججها ،فإنها قد تندلع لأتفه الأسباب .. لكن الحكمة هو أن لا نسلم الأمة الى محرقتها ..بين قوسين كفانا أن يعيش العرب والمسلمون كأمة متخلفة يقتل بعضهم بعضا، وأبطال الطائفية هم أناس لا يفكرون كيف يسعدون مجتمعاتهم ومن حولهم من عباد الله ، بل لا يعرفون سوى زج الفقراء للموت ، والجلوس على كراسي الزعامات في زمن الخراب والدمار..



#رسول_الحجامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكم إسلامكم .. ولنا إسلامنا
- هزيمة شاعر
- نساء الفيس بوك و(بجماليون )
- ثوارنا آكلي الأكباد
- اهانة الدم العراقي
- جراح غزة تحرج مدعي الجهاد
- الديمقراطية وجريمة الإثارة الطائفية
- سيكولوجية الإثارة السياسية من اللذة إلى الإدمان


المزيد.....




- مقتل 3 أشخاص بينهم شرطي في إطلاق نار بمدينة مونتريال الكندية ...
- لقطات مرعبة تظهر ثورا هائجا يقذف اثنين من المارة أرضا في مدي ...
- -سماء ليفربول تحولت إلى سواد حالك-.. انفجارات وحريق هائل يحو ...
- فرنسا.. وفاة طفلين شقيقين داخل سيارة وسط موجة حر خانقة لامست ...
- خبير روسي يحذر من مخاطر نقص المنغنيز وزيادته على صحة الإنسان ...
- تقرير: إدارة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تبدأ حملة تسريحات ...
- القوات الأوكرانية تنسحب من أطراف قسطنطينوفكا تحت ضغط التقدم ...
- تقرير إسرائيلي عن الكائنات الفضائية.. فهل هم في طريقهم إلينا ...
- انفراجة حذرة بين واشنطن وطهران بعد رفع مؤقت للعقوبات وهدوء ف ...
- احتجاجات في كولومبيا بعد فوز -النمر- لاسبيريا بالرئاسة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رسول الحجامي - الصراع الطائفي .. الى أين ؟