أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوسالم - المأساة السوداء - قراءة في مشهد الاستاد














المزيد.....

المأساة السوداء - قراءة في مشهد الاستاد


محمد أبوسالم

الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مزيج عجائبي من المشاعر انتابني وأنا أشاهد ذلك الجمع المسافر عبر الزمن في اجتماعه بالصالة المغطاة باستاد القاهرة، ربما حسرة وانبهار وألم، ولكن التقزز كان هو الشعور الذي دانت له الهيمنة المطلقة، حتى الضحكات التي انطلقت وأنا أرى عاصم عبدالماجد وهو يتمايل كمشجعين الفرق الرياضية على موسيقى الدم والطائفية كانت ضحكات ملؤها الحزن على شباب يزجون به في طريق الموت في معركة ليس له فيها عقال بعير، كلمات من رجال كلما فتحوا أفواههم خرج السواد سيلاً، أناشيد قبيلة تشحذ الهمم للانقضاض على قبيلة أخرى إعلاءًا لقيم قروسطية لم يتبق منها سوى هذه الحفنة، قائد للهتاف يشبه جامع النقطة في الأفراح الشعبية رزقه الله بعدة آلاف من الشباب المثالي الذي لا يرد له هتافًا مهما تهافت، ولكن المشهد بعد أن ذهب هوله وهزله وتقيؤه يدعو لأن نفكر، ما هذا؟

لا يمكن قراءة هذا المشهد بمعزل عما يحدث في مصر من حشد لاسقاط الإخوان المسلمين، فالحشد جدي وضخم، وقد بدا من إشارات عديدة أن أجهزة الدولة داعمة لهذا الحشد بشكل أو بآخر، الجيش الشرطة القضاء وغيرهم، السلفيون وأغلب الجهاديون ينفضون من حول الإخوان الذين استعملوهم وأخلفوا معهم الوعود، حتى أمريكا صرحت أو ألمحت في مناسبات عديدة عن اهتزاز ثقتها في قدرة الإخوان على قيادة مشروعها الشرق/أوسطي الذي تبدو عليه ملامح فشل ذريع، ماذا يفعل الإخوان في رهبوت هذا العصر بحسب تعبير شاعرنا الكبير حسن طلب، يفعلون ما يجيدونه، يفعلون ما سبق لهم وفعلوه في أفغانستان والشيشان والصومال ومالي، فكان ذلك المشهد الهزلي الذي ظنوا أنه يحقق لهم الآتي:

1- استعادة الجهاديين والسلفيين مرة أخرى، وهؤلاء ما إن يسمعوا كلمة جهاد حتى يسيل لعابهم، ناهيك عن طائفية خطابهم الشديدة والتي تضع المسلمين المخالفين لهم جميعًا في خانة من يجب جهادهم، فيمكننا تصوير ما يحدث في سوريا على أنه صراع طائفي، في هذه الحال فالخارجين عن مرسي يعطلونهم عن الجهاد، أي يعطلون فريضة فرضها الله عليهم، هنا يجب أن يتوحد الإسلاميين ضد هؤلاء الخوارج لنفرغ للجهاد الأكبر.

2- هذا الحشد الذي جاء بعد أيام قليلة من إعلان أمريكا تسليحها للمعارضة السورية هو رسالة من الكلب العجوز الذي استخدمه السيد في أفغانستان بأنه مازال صالحًا للاستخدام في سوريا، وأنه قادر على حشد الشباب وقودًا للموت القادم، لا داعي للتخلي عنا الآن فمازلنا نخدم بهمة وإخلاص وقدرة، المشكلة أنهم لم يقدروا أن إعادة إنتاج نفس الفعل بنفس آلياته بعد ثلاثة عقود هو أمر مستحيل، أو ربما قدروا ولكن رأوا أن لا مانع من خلع جميع ملابسنا الآن، فالسقوط قد يكون مدويًا.

3- محاولة جمع شباب الإخوان على قلب رجل واحد قبل يوم ثلاثين المقبل، فالأخبار التي تواترت عن غضب شباب الإخوان وعدم رغبتهم في النزول لمواجهة جموع الشعب وطلبهم لانتخابات مبكرة داخل الجماعة يبدو أنها صحيحة، عمومًا هي ليست المرة الأولى التي يحدث فيها هذا من شباب الإخوان، فقد طالبوا بأكثر من هذا بعد الثورة مباشرة وتم فصل العديد منهم، ولكن الفصل الآن لن يجدي نفعًا ونحن ننتظر الطوفان، فلنجمعهم على هدف أسمى.

4- تلويح مرسي بإشراك القوات المسلحة المصرية في هذه المعركة قد يعني إعلانه الحرب رسميًا إذا ساءت أوضاع أركان حكمه أكثر، ووقتها لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ويصبح معارضيه خونة بطبيعة الحال، كما يمكنه هذا من فرض الأحكام العرفية والقضاء عليهم تمامًا.

من نافلة القول أن أوضح في النهاية أنني لا أؤيد النظام السوري، بل أراه نظامًا إجراميا لم يشهد العالم له مثيلا، ولكنني بالطبع لا أؤيد هؤلاء الإسلاميين القتلة الذين يعيثون في سوريا فسادًا باسم المعارضة.

بالمناسبة يجب التذكير أن القوى الداعية للتدخل المسلح في سوريا حتى الآن هي أمريكا وإسرائيل ومصر والسعودية، ألا يذكركم هذا الجمع شئ؟؟



#محمد_أبوسالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علياء المهدي والأقزام السبعة
- عفوًا .. ولكن الشعب وحده أسقط النظام
- جائزة د. سيد القمني والمعركة النهائية
- سرد ركيك لأشياء لا تهم غيرك
- الإسلام و ازدواجية الشخصية العربية
- الخلاص
- لماذا يفجرون أنفسهم؟
- القرآنيون بين مطرقة غياب المنهجية وسندان تجميل القبيح


المزيد.....




- صورة وداع مؤثرة بين فرس بحر وصغيريه تفوز بمسابقة تصوير مرموق ...
- فستان أسود بياقة ضخمة.. سلمى حايك بإطلالة لافتة في نيويورك
- هكذا تركز شركة -أمازون- على ازدهار مراكز البيانات في دول الخ ...
- نتنياهو ينشر فيديو لـ-تدمير أكبر موقع إيراني خارج الجمهورية- ...
- تمزيق إعلانات حفل أصالة نصري في دمشق (فيديو)
- -اتفاق الإطار طار-.. بري يحذر: الوضع خطير وإسرائيل قادرة على ...
- إسرائيل تعلن تدمير -نفقين لحزب الله- في جنوب لبنان باستخدام ...
- كواليس الخطوط الجوية القطرية: نظرة على أعداد الركاب والطائرا ...
- ترامب يتحدث عن قدرات إيران الصاروخية.. وتفجيرات إسرائيلية مه ...
- مسار لجنة -4+4- في خطة لتوحيد المؤسسات والسلطة في ليبيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوسالم - المأساة السوداء - قراءة في مشهد الاستاد