أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أبوسالم - عفوًا .. ولكن الشعب وحده أسقط النظام














المزيد.....

عفوًا .. ولكن الشعب وحده أسقط النظام


محمد أبوسالم

الحوار المتمدن-العدد: 3360 - 2011 / 5 / 9 - 01:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الله وحده أسقط النظام ... هذا الهتاف تردد في الفترة الأخيرة وقد بدأ أثناء اقتحام مقار أمن الدولة، وربما يفسر هذا أن القوام الرئيسي للذين حاصروا واقتحموا مقار أمن الدولة كان من المضطهدين الذين عانوا الأمرين من هذا الجهاز الإجرامي، وهؤلاء أغلبهم من أصحاب التوجه الديني بدءًا من الإخوان ووصولاً لجماعات العنف المتطرفة، وقد سمعته بكثافة أثناء اقتحام مقر أمن الدولة بالإسكندرية معقل الجماعة السلفية، ثم وجدت مئات المواقع التي تردده وتكرس له حتى موقع المصريون المحسوب على الإخوان المسلمين مما أزعجني جدًا، فهذا الهتاف بالتحديد يرجعنا لنقطة الصفر، ويصر على التشوه الذي أصاب العقل المصري في العقود الأخيرة، ولكن لماذ؟؟ أليس الله هو من بيده الأمر؟؟ أكان ممكنًا أن يسقط النظام دون أن يشاء الله ذلك؟؟؟ صحيح ولكن

أولاً رد كل الأفعال إلى الله من قبيل العبث، ولا نفعله غالبًا، فمن المعلوم أن أي فعل مردود للمشيئة ولكن لماذا لم نقل أن الله وحده عذب الأخوة في مباحث أمن الدولة؟، وأن الله وحده سجنهم في ظروف شديدة القسوة؟ وأن الله وحده أغنى مبارك وحاشيته بالمال الحرام؟ لأن الإرادة الإنسانية هي الفاعل الحقيقي لهذه الأفعال، وإلا ما كان هناك أي داع للحساب، فالله يحاسبنا على ما اخترناه وفعلناه نحن، ولا تعارض بين هذا وبين مشيئته، وبالمناسبة فقد كانت عقيدة رد كل الأمور إلى الله بهذا الشكل هي المنتشرة بين المسلمين في العصر الأموي، واستغلها الأمويون أسوأ استغلال في تبرير قتلهم وتنكيلهم بالناس بأن ردوا أفعالهم الظالمة كلها لله، وادعوا أنه لو أراد ردهم لفعل

ثانيًا هذا الهتاف يعيدنا لنقطة عدم فهم الواقع المعاش، فلماذا أسقط الله النظام الآن ولم يسقطه منذ شهر؟؟ الفارق أن الناس أرادوا، وهذا أمر يجب التذكير به دومًا، حتى وأنت تشكر الله وتحمده فاشكره واحمده على أن وفقك وأعانك، ولكن الله لا يقوم بالعمل نيابة عنا، إن استعادة الشعب المصري لثقته بنفسه وقدرته على الفعل يسقطها هذا الاختزال المعلوم برد الأمر لله، فالله أراد ولكننا نحن أسقطنا النظام، وسنستمر في النضال لإكمال هذا الإسقاط، ثم سنستمر في النضال لبناء نظام جديد ومصر جديدة، كل هذا سيتم بأدوات مادية وقوانين طبيعية وضعها الله لنستعملها ونحقق بها غاياتنا، ولن يتحقق إذا صلينا وصمنا جميعًا لمليون سنة ليل نهار

ثالثًا هذا الهتاف يعيد التكريس لتقسيم طائفي جعلتنا الثورة نتجاوزه في أيام، فهل الله وحده من أسقط النظام أم أنه الرب يسوع، أم لعله الإمام أمدنا ببركة آل البيت، أو الميرزا غلام نفحنا من قدس أنواره، أو حتى كريشنا إله الهندوس ... إن هذا الهتاف يعيد تفريق ما جمعته إرادة هذا الشعب العظيم، كلنا قمنا بالثورة، وكلنا لنا الفخر بما تحقق، ويجب أن نركز على ما حققناه وكيف حققناه لنكمل الطريق

رابعًا وأخيرًا ... الحمد لله فالشعب وحده أسقط النظام



#محمد_أبوسالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جائزة د. سيد القمني والمعركة النهائية
- سرد ركيك لأشياء لا تهم غيرك
- الإسلام و ازدواجية الشخصية العربية
- الخلاص
- لماذا يفجرون أنفسهم؟
- القرآنيون بين مطرقة غياب المنهجية وسندان تجميل القبيح


المزيد.....




- الاستخبارات الألمانية تلاحق -مؤثري المسيحية- المتطرفين على م ...
- مؤثرون مسيحيون وحزب البديل .. مخاوف من توظيف الدين سياسيا في ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان:‏ استهدفنا تجمعاً لآليات -جيش- ا ...
- رئيس اركان الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي بمناسبة الذكرى ...
- مدرب السنغال يثير الجدل بشأن ممارسة الشعائر الدينية خلال بطو ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمسيرتين انقضاضيتين تج ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا جرّافة عسكريّة ...
- إيران تستعد لتشييع جنازة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي ابت ...
- مكتب حفظ ونشر أعمال القائد الشهيد للثورة الإسلامية يعلن عن ت ...
- السلطة القضائية: العفو عن 139 محكوماً بالإعدام بموافقة قائد ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أبوسالم - عفوًا .. ولكن الشعب وحده أسقط النظام