أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضرغام العبيدي - رجل مازال في الانتظار














المزيد.....

رجل مازال في الانتظار


ضرغام العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4122 - 2013 / 6 / 13 - 02:36
المحور: الادب والفن
    


هلوسة عاشق ( رجل مازال في الانتظار)
قد تستغربي أن قلت لكِ أن حروفك وكلماتك تصلني قبل أن تخطها أناملك الجميلة فانا أجد في حياتي صورة لسيدة جميلة وهبها الخالق ملامح تحمل الكثير من التميز والإبداع لا يمكن لأحد أن يكتشفه إلا من أصبحت هي كل شيء لديه . سيدة تفتح عينيها صباح يوم جميل لا يصل لجمال روحها تنهض وتسير بخطوات أميرة تنظر حولها وتمد يديها الجميلتين لتفتح نافذتها معلنة بداية يومها الجديد . تقف قليلا وتحضن جسدها بكلتا يديها وتهب بعدها للحياة أجمل ابتسامة ثم تمضي الخطى بقوامها الرشيق نحو كرسيها الهزاز في شرفة منزلها تجلس لبرهة من الوقت وتغمض عينيها ليس لمرحلة نوم جديد بل من اجل أن تستعيد الكثير من لحظات حياتها التي ما زالت الأروع من كل شيء يأخذها التأمل إلى حيث طيبة الهواء تستنشق منه لتجد فيه اختلاف كبير شعرت به منذ مدة ما اجبرها على تكرار تلك الخلوة بينها وبين الحياة وبين نسمة الهواء المميزة لعلها تتوصل إلى السبب .كيف ؟ ولماذا ؟ .
يأتي صوت عصفور جميل تصحو ويعلن لها مراسيم النهوض وانتهاء خلوة لازالت تجد فيها الكثير . تنهض ولا تعلم ماذا يجري فالكثير يدخل إلى حياتنا بدون استئذان ولكنها بشخصيتها الواعية والقوية لا بد لها أن تعرف .
تدخل بيتها لتتناول إفطارها مع كوب القهوة الذي تعودت عليه منذ سنوات . كيف للحياة أن لاتغار منها ومن كل شيء فيها ؟ كيف اجتمع كل هذا الجمال فيها هناك ؟ وكيف يمكن للناس أن لا تلتفت نحوها عندما تسير ؟ أسئلة كثيرة تدور في خواطر إنسان آخر تبعده المسافات والزمن لكن شيء آخر يجعله اقرب من حبل الوريد إليها .
تبدأ أعمالها ومشاغلها التي تراكمت عليها كونها عادت من سفر طويل بوضع جدول لها وفق الأولويات بفكرها ومقدرتها على الإدارة وما تعلمته من حياتها دراسيا حيث كانت تُجيد كل شيء حتى لو كان جبلا من المشاغل والمتعلقات الأخرى . ووسط كل هذا فهي حريصة على الاتصال بإنسان يكن لها كل الإعجاب والتقدير والاحترام وهي الأخرى تجد فيه نوعا من الفكر الذي نحن بحاجة إليه في حياتنا التي اختلطت بالكثير من مآسي الزمن المتعب.
قالت له : كيف حالك اليوم
قال : بخير
قالت : أريد أن استفسر منك عن أمر غريب يحدث في حياتي
قال : تقصدي أنفاسك وطعمها الجديد المميز ؟
سكتت ولم تنطق بشيء .. لابد من ذلك فكيف له أن يعلم ماذا أريد ؟ وكيف له أن يأتي بالمقصود ويحدده دون أن يترك مجالا آخر للابتعاد بعد بدء النقاش معه !! حديث طويل يدور مع نفسها ..
قال : اسكتي عن الكلام كما تشائين لكن ليس بمقدورنا السكوت والصمت عن أنفاسنا التي نحيا بها
قالت : سأذهب الآن لارتاح قليلا
قال : ارتاحي وأرمي بذلك الجسد الجميل على سريرك وأطلقي سراح شعرك الجميل ليمضي إلى حيث وسادتك .. أغمضي عينيك وستجدين هناك رجل مازال في الانتظار .!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اجل العراق
- افكار خطرة
- (موعد بعد يوم القيامة)
- آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزّىً بِهِ
- قصيدة عيد الأم
- عن الام الحبيبه
- أنها المرأة


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضرغام العبيدي - رجل مازال في الانتظار