أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضرغام العبيدي - آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزّىً بِهِ














المزيد.....

آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزّىً بِهِ


ضرغام العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4047 - 2013 / 3 / 30 - 01:25
المحور: الادب والفن
    


آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزّىً بِهِ هذا الذي أثّرَ في قَلْبِهِ
لا جَزَعاً بَلْ أنَفاً شابَهُ أنْ يَقْدِرَ الدّهْرُ على غَصْبِهِ
لَوْ دَرَتِ الدّنْيَا بمَا عِنْدَهُ لاستَحيَتِ الأيّامُ من عَتبِهِ
لَعَلّهَا تَحْسَبُ أنّ الذي لَيسَ لَدَيهِ لَيسَ من حِزْبِهِ
وَأنّ مَنْ بَغدادُ دارٌ لَهُ لَيسَ مُقيماً في ذَرَا عَضْبِهِ
وَأنّ جَدّ المَرْءِ أوْطانُهُ مَن لَيسَ منها لَيسَ من صُلبِهِ
أخَافُ أنْ تَفْطَنَ أعْداؤهُ فيُجْفِلُوا خَوْفاً إلى قُرْبِهِ
لا بُدّ للإنْسانِ من ضَجعَةٍ لا تَقْلِبُ المُضْجَعَ عن جَنبِهِ
يَنسى بها ما كانَ مِن عُجْبِهِ وَمَا أذاقَ المَوْتُ من كَرْبِهِ
نحنُ بَنُو المَوْتَى فَمَا بالُنَا نَعَافُ مَا لا بُدّ من شُرْبِهِ
تَبْخَلُ أيْدينَا بِأرْوَاحِنَا على زَمَانٍ هيَ من كَسْبِهِ
فَهَذِهِ الأرْوَاحُ منْ جَوّهِ وَهَذِهِ الأجْسامُ مِنْ تُرْبِهِ
لَوْ فكّرَ العاشِقُ في مُنْتَهَى حُسنِ الذي يَسبيهِ لم يَسْبِهِ
لم يُرَ قَرْنُ الشّمسِ في شَرْقِهِ فشَكّتِ الأنْفُسُ في غَرْبِهِ
يَمُوتُ رَاعي الضّأنِ في جَهْلِهِ مِيتَةَ جَالِينُوسَ في طِبّهِ
وَرُبّمَا زَادَ على عُمْرِهِ وَزَادَ في الأمنِ على سِرْبِهِ
وَغَايَةُ المُفْرِطِ في سِلْمِهِ كَغَايَةِ المُفْرِطِ في حَرْبِهِ
فَلا قَضَى حاجَتَهُ طالِبٌ فُؤادُهُ يَخفِقُ مِنْ رُعْبِهِ
أستَغْفِرُ الله لشَخْصٍ مضَى كانَ نَداهُ مُنْتَهَى ذَنْبِهِ
وَكانَ مَنْ عَدّدَ إحْسَانَهُ كأنّمَا أفْرَطَ في سَبّهِ
يُرِيدُ مِنْ حُبّ العُلَى عَيْشَهُ وَلا يُريدُ العَيشَ من حُبّهِ
يَحْسَبُهُ دافِنُهُ وَحْدَهُ وَمَجدُهُ في القبرِ مِنْ صَحْبِهِ
وَيُظْهَرُ التّذكيرُ في ذِكْرِهِ وَيُسْتَرُ التأنيثُ في حُجْبِهِ
أُخْتُ أبي خَيرِ أمِيرٍ دَعَا فَقَالَ جَيشٌ للقَنَا: لَبّهِ
يا عَضُدَ الدّوْلَةِ مَنْ رُكْنُها أبُوهُ وَالقَلْبُ أبُو لُبّهِ
وَمَنْ بَنُوهُ زَينُ آبَائِهِ كأنّهَا النّوْرُ عَلى قُضْبِهِ
فَخْراً لدَهْرٍ أنْتَ مِنْ أهْلِهِ وَمُنْجِبٍ أصْبَحتَ منْ عَقْبِهِ
إنّ الأسَى القِرْنُ فَلا تُحْيِهِ وَسَيْفُكَ الصّبرُ فَلا تُنْبِهِ
ما كانَ عندي أنّ بَدْرَ الدّجَى يُوحِشُهُ المَفْقُودُ من شُهْبِهِ
حاشاكَ أن تَضْعُفَ عن حَملِ ما تَحَمّلَ السّائِرُ في كُتْبِهِ
وَقَدْ حَمَلْتَ الثّقلَ من قَبْلِهِ فأغنَتِ الشّدّةُ عَنْ سَحْبِهِ
يَدْخُلُ صَبرُ المَرْءِ في مَدْحِهِ وَيَدْخُلُ الإشْفَاقُ في ثَلْبِهِ
مِثْلُكَ يَثْني الحُزْنَ عن صَوْبِهِ وَيَستَرِدّ الدّمعَ عن غَرْبِهِ
إيمَا لإبْقَاءٍ عَلى فَضْلِهِ؛ إيمَا لتَسْليمٍ إلى رَبّهِ
وَلم أقُلْ مِثْلُكَ أعْني بِهِ سِواكَ يا فَرْداً بِلا مُشْبِهِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة عيد الأم
- عن الام الحبيبه
- أنها المرأة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضرغام العبيدي - آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزّىً بِهِ