أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الطالبي - وساوس في باب ما جاء في زواج المخزن و الحكومة الجديدة














المزيد.....

وساوس في باب ما جاء في زواج المخزن و الحكومة الجديدة


احمد الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4121 - 2013 / 6 / 12 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتقد - با عبدو -الشعبوي أن اصطفافه إلى جانب المخزن في بداية الحراك الشعبي في المغرب ، سيجنب البلاد ويلات الفوضى السياسية .....و انبرى بحنكة السفصطائي المخزني مدافعا عن قلاع الفساد و الإستبداد - بلغة الراغب في محاربتهما - فأصاب دجله و سحره و شعودته الكثيرالكثير من ذوي النيات الحسنة .

كيف لا و قد كان حزبه في ذلك الزمن..... كالعذراء البكر الودود المحضية ، التي لم يطمطها إنس قبلهم ولا جان . عدراء يشع وجهها نورا و بهاء فزاد الغمز و اللمز بينها و بين المخزن فتقدم لخطبتها ، وتم تجهيزها و تزيينها بأحلى الحلي و المجوهرات... ثم - برزوها - فوق العماريات الإنتخابية- منصات الخطابة و السجال السياسي في الحملات - ليزفوها أخيرا إلى دار المخزن بجوقة شارك فيها كبار عازفي الجوق المصباحي تحت هتافات الصلاة و السلام على رسول الله . فصدحت النكافات بصوتهن الجهوري صائحات: صلااااااا و سلااااااام على رسول الله .... إلى آخره .

ونظرا لأهمية الحدث و مكانة العروس و العريس، فقد كان العرس أشبه بالأساطير..والأحداث العظيمة ...حج من أجل تغطيته كل مراسلي القنوات و الإداعات العالمية..و جاءت التبريكات و التهاني من مختلف البقاع مهنئة الشعب المغربي على استثنائه وعلى قرب انفراج أزماته ، إذ بمناسبة هذا الزواج الميمون ، أعلن أنه سيتم رفع السميك إلى ما لا يقل عن 3000 درهم ونثر القمح على قمم الجبال حتى لا يقال جاع طائر ورفع معدلات النمو إلى سبعة في المائة –مع أني أتشاءم من العدد سبعة لأنه يدل على عدد طبقات جهنم و العياد بالله ...

المهم زفت العروس....و أسدل الستار....وانتظر الجميع......ونام المغرب على أمل أن يصبح على وطن جميل بهي بهاء العروس الجديدة .

و احتراما لتقاليد شهر العسل فقد ارتأى البعل المخزني أن يترك العروس على خاطرها- شوية دلع - فتغاضى عن بعض من غنجها ، فاعتقدت الأخيرة أنها تمكنت .فبدأت تتحدث عن شيء إسمه : كريمات النقل و مقالع الرمال و دفاتر التحملات وووو وكنوز ابن العلقم التي لا يعرف احد اين توجد ، فانبسطت أسارير البعض و قال ، وجدناها والله وجدناها . رددوها بفرح أرخميدس عندما خرج من الحمام عاريا و هو يصيح : وجدتها وجدتها - هو فعلا وجدها-
مضت ايام و اسابيع ... فإذا بالصياح يعلو ..داخل دار العرس..وأصاب الناس هلع كبير و خوف عظيم ...
تساءل الجميع....عن السبب .....فقال قائل..
المخزن يؤدب عروسه الجديد .....
فقال آخر ربما العروس ...رفضت أن تؤتى..ويلزم أن يطبق عليها الحكم الشرعي في هذه النازلة: إما الطاعة أوالتعدد –مثنى و ثلاث و..أو ما ملكت أيمانكم أو أبغض الحلال.. المهم كثر القيل و القال وحار الناس....
وفعلا صدقت التكهنات ....فقد قرر المخزن أن يناوش العروس لتتخلى عن أوهامها ، و بدأ يهددها بالضرة - تلك الصوطا الغاملة- الموجودة في قاعة الإنتظار و تحت الطلب......



و بما أن العروس استحلت حياتها الجديدة هناك حيث كل شيء تجده في رمشة عين – الفيلات السيارات الفاخرة هواتف أخر موديل وووو...- فقد عز عليها وصعب عليها أن تقول لا و ترفض المغريات ولم تجد بدا من التسليم و الاستسلام للعفاريت و التماسيح ..و ما ذاك الضجيج و ذاك الصياح ...إلا لتدريب العروس وترويضها على فروض الانصياع لمصادر القرار الواعرة بزاف : فرنسا أمريكا...صندوق النقد الدولي....ووووووهادوك الآخرين ....و فعلا انضبطت العروس ...و كبحت جموحها ....و بدأت – خوفا على فقدان النعمة و المواقع - تتلطف مع العفاريت وتتغول على الفقراء و الكادحين...ففتحت عليهم أبواب جهنم و بئس المصير. فقل المال والزاد و الدواء .......
عجيب امرها.....

هكذا هي القصة...
وعند نهاية كل قصة نعود لنكرر نفس الوقائع بشكل مأساوي لأننا شعب اقتنع أنه استثناء ،لا نفكر أن نكون قاعدة...فهل فعلا تمكن - با عبدو- من تجنيبنا ويلات الفوضى و اللإ استقرار..وهل نحن بعد- تبخر كل الوعود - في وضع يسمح لنا بالإطمئنان إلى المستقبل ..
أترك لكم التقدير حتى لا يقال...ربما بيني و بينه شأن..

وختاما أستغفر الله لي و لكم و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و وساوسنا. و إلى أن نلتقي في وساوس جديدة نجانا الله و اياكم من الوساوس و الموسوسين ومن كل حكومة تهدد حياتنا و استقرارنا و أمننا .



#احمد_الطالبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وساوس في السياسة
- الوطن أولا و أخيرا
- نحن لا نخاف منهم .
- عن الفساد و الإستبداد و الإستفزاز
- فصل المقال في ما بين الديمقراطية و الشورى من انفصال
- في الحاجة الى العلمانية او الديمقراطية المفترى عليها
- أزمة التنوير في بلاد الاسلام
- التعددية النقابية و مأزق الانتماء
- الانتقال الديمقراطي بين الزعيق المخزني و تكديب الواقع
- ملاحظات بصدد المسألة الاجتماعية - عالى هامش دعوة كدش للاضراب ...
- ما هي السلطة ؟
- هل يمكن التسليم بديمقراطية المخزن ؟
- الديمقراطية تهل علينا من الرحامنة
- هل حقا يتجه المغرب نخو الديمقراطية


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-لحظة سقوط صاروخ حوثي على مطار عدن اليوم-.. ه ...
- ما هي السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية؟
- بوتين يقدم مثلجات روسية لضيوف قمة -روسيا - إفريقيا-
- دراسة: اتساع الفجوة الرقمية بين أوروبا وكل من الصين والولايا ...
- -بيضة الميزان- .. أحزاب عربية مرشحة لدور حاسم في تشكيل الحكو ...
- الثاني من نوعه هذا العام ... عشرات القتلى في تصادم قطارين في ...
- وزير النقل الإسباني يسرد وقائع وتفاصيل حادث تصادم القطارين ج ...
- الانتخابات الإسرائيلية: هل سيكون للأحزاب العربية -صانعة المل ...
- ناجون من حادث تصادم القطارين في إسبانيا يروون لحظات الرعب.. ...
- نتنياهو لم يهزم...من سيحكم إسرائيل؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الطالبي - وساوس في باب ما جاء في زواج المخزن و الحكومة الجديدة