أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الطالبي - عن الفساد و الإستبداد و الإستفزاز



عن الفساد و الإستبداد و الإستفزاز


احمد الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 3823 - 2012 / 8 / 18 - 19:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعتقد جل المغاربة أن حكومة بنكيران ، منبثقة من الشعب و لها مشروع يرتكز على محاربة الفساد و الإستبداد . و الحقيقة أن السياق الذي جاءت فيه الحكومة الشعبوية هذه يوحي ظاهريا بذلك للذين ليست لهم دراية بعلم بواطن الأمور . ذلك أن المخزن إعتمد تكتيك الحياد في الإنتخابات الأخيرة فاسحا المجال للعدالة و التنمية للظفر بهذا الفوز الشكلي ، محققا بذلك هدفين أولهما الإلتفاف على الحراك الشعبي و ثانيهما الظهور بمظهر الدولة الديمقراطية أمام الرأي العام و ساهم الحراك الشعبي الشرق أوسطي و المغاربي في تسهيل هذا الصعود الإسلاموي إلى الحكومة مع قرصنة الشعار المركزي لحركة 20 فبراير المتمثل في محاربة الفساد و الإستبداد و امتلأت قلوب المغاربة بالآمال مع الزيادة في منسوب الخطاب الشعبوي لدى جل و زراء بنكيران .
و الآن بعد مرور أشهر على تنصيبها يحق لنا أن نتفحص مدى صدقية الحكومة في ادعاءاتها و الشعارات التي رفعتها ، و لا نحتاج إلى كبير عناء لنتبث شعبوية خطابها و أنها حكومة مخزنية و ظيفتها تتمثل في عكس ما تدعيه و ذلك من خلال النقط التالية .
1-عن الفساد:
تتبع المغاربة مؤخرا حوار بنكيران على الجزيرة و الذي أكد فيه بصريح العبارة وواضح الكلام أن محاربة الفساد غير ممكنة و مستحيلة بل طمأن المفسدين بالعفو عما سلف و جاء الرميد بعده ليقول إن ذلك مسؤولية الجميع دون أن يحدد طبيعة هذا -الجميع- و معلوم أن الهدف هنا هو تعويم نقاش الفساد و التنصل من المسؤولية الأدبية و السياسية و الأدهى من ذلك أن محاكمه الآن بصدد الزج بالمناضلين الفبرارريين -المطالببن بمحاربة الفساد- في السجون .
2- عن الإستبداد :
منذ توليه و زارة العدل أكد السيد الرميد أن من أولوياته استرجاع هيبة الدولة و منذ ذلك الحين لم يدخر جهدا في الإعتقالات التي طالت و ما تزال العديد من النشطاء المطالبين بالمزيد من الحقوق و الديمقراطية مستعينا بزراويط وزارة الدخلية . ومن جانبه ذكرنا أحمد التوفيق وزير الأوقاف ببعض الثوابث التي تشرعن الإسبداد بتوظيف الدين ولم يبد السيد رئيس الحكومة أية ملا حظة بهذا الشأن مما يبين أن شعار حملته الإنتخابية عن محاربة الإستبداد ماهي إلا طعم لإستمالة الناخبين البسطاء .
3 - عن الإستفزاز .
نعود إلى حوار السيد بنكيران الذي استفز فيه مشاعر المغاربة خاصة النساء عندما قال في معرض حديثه - هذي ماشي هضرة العيالات- معتقدا أنه بذلك يضفي الجدية على كلامه ليزيد من رصيده في احتقار المرأة المغربية و الحركة النسائية الذي بدأه بخرق الدستور و عدم احترام المناصفة و المساواة بين الجنسين في المناصب الوزارية -إمرأة واحدة .
إن الملا حظات التي أوردناها أعلاه رغم بساطتها تؤكد أن دار لقمان ما زالت كما هي بل إن تتبع الأمور بعين نافذة يؤكد أن المغرب قد عاد إلى زمن سنوات الرصاص ، بالنظر إلى الحملات التي تشنها السلطات على المناضلين و أن الدولة ماضية في حملاتها القمعية و هي الآن بصدد تجهيز قوات القمع بوسائل جد متطورة في زمن التنزيل الديمقراطي للدستور كما يدعون بينما الحقيقة أن الإقتصاد و السياسة و الدين في المغرب كلها توظف لتقوية قلاع الإستبداد و القادم من الأيام سيكون عصيبا لأن الحكومة مصرة على المضي قدما في تطبيق سياسات لا شعبية ستنهك القدرة الشرائية للشعب و ستنهار الطبقة الوسطى وتكون الحكومة الإسلامية بذلك أسدت خدمة جليلة لولي نعمتها و سيدها المخزن.



#احمد_الطالبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصل المقال في ما بين الديمقراطية و الشورى من انفصال
- في الحاجة الى العلمانية او الديمقراطية المفترى عليها
- أزمة التنوير في بلاد الاسلام
- التعددية النقابية و مأزق الانتماء
- الانتقال الديمقراطي بين الزعيق المخزني و تكديب الواقع
- ملاحظات بصدد المسألة الاجتماعية - عالى هامش دعوة كدش للاضراب ...
- ما هي السلطة ؟
- هل يمكن التسليم بديمقراطية المخزن ؟
- الديمقراطية تهل علينا من الرحامنة
- هل حقا يتجه المغرب نخو الديمقراطية


المزيد.....




- نشاط نووي متزايد ومتسارع لكوريا الشمالية يثير قلق العالم.. م ...
- أمريكا وإيران بحاجة إلى مخرج من الحرب.. لكن ما هي نقاط الاخت ...
- متحدث الرئاسة اللبنانية يرد على إعلان ترامب عن الاتصال بين ع ...
- لا لاستهداف النقابيين.. أفرجوا فورًا عن الأطباء المحبوسين بس ...
- حتى المحافظون الجدد انقلبوا ضد الحروب في الشرق الأوسط - مقال ...
- ضربات روسية تقتل 16 أوكرانيًا.. وزيلينسكي: موسكو -لا تستحق أ ...
- الركام ولا الخيام.. لماذا يفضل سكان غزة العودة إلى بيوتهم ال ...
- كيف يمكن لواشنطن وطهران صياغة اتفاق يبدو -نصرًا- لا -تنازلًا ...
- توتر بين بكين وواشنطن بسبب الحرب وحصار مضيق هرمز
- العراق.. حظر حفلات التخرج داخل المدارس يثير الجدل في البلاد! ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الطالبي - عن الفساد و الإستبداد و الإستفزاز