أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيد رصاص - عقدة الديمؤقراطية الاميركية














المزيد.....

عقدة الديمؤقراطية الاميركية


محمد سيد رصاص

الحوار المتمدن-العدد: 1182 - 2005 / 4 / 29 - 10:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-.أظهرت تحولات ما بعد انهيار الكتلة السوفيتية أن الاتجاه الاجتماعي الراجح في دول أوروبة الشرقية وفي دول البلطيق وأوكرانيا هو نحو ( اقتصاد السوق ) في السياسة الداخلية وباتجاه الارتباط بالغرب سياسياً وعسكرياً عبر ( حلف الأطلسي ) واقتصادياً من خلال الدخول ( في الجماعة الأوروبية ) .
بانت هذه الاتجاهات عبر صندوق الاقتراع , فيما لم يستطع الشيوعيون ( المحتفظين بايديولوجيتهم السابقة بخلاف الشيوعيين السابقين الذين اتجهوا نحو تشكيل أحزاب اشتراكية ديمقراطية أو ( يسار ديمقراطي ) ذو منحى ليبرالي , وهم الذين قاد بعضهم التحولات نحو الغرب , كما في بولونيا والمجر ورومانيا ) أن يعوموا فوق الماء عبر الانتخابات .
ظهر الغرب الأمريكي والأوروبي , من خلال حالة انهيار الكتلة السوفياتية , بوصفه نصيراً للديموقراطية , مترادفاً مع القوى الاجتماعية المحلية , بخلاف صورته السابقة لما كان يدعم الديكتاتوريات المعادية للشيوعية في فترة الحرب الباردة : لم تظهر هذه الصورة في العالم العربي , بل رأينا , في مرحلة التسعينيات , استمراراً أميركياً لدعم الأنظمة العربية, وهي على ماهي عليه على صعيد السياسات الداخلية , فيما كانت المتطلبات الأميركية من هذه الأنظمة ذات طابع متعلق بالسياسات الاقليمية .
في فترة ما بعد ( 11 أيلول ) , حصل اتجاه أميركي نحو تبني (( ايديولوجي )) و (( تبشيري )) للديموقراطية , موجه أساساً نحو الدول العربية , بعد أن تمّ (( الربط )) بين (( الإرهاب الاسلامي )) وبين الديكتاتوريات والفساد والنظم التعليمية والثقافية , وفقاً للاتجاهات , التي أصبحت سائدة عند مفكري وصنّاع القرار في الإدارة الأميركية القائمة , والتي ترى بأن الثاني هو المسبب والحاضن الموضوعي لظاهرة (( الارهاب الاسلامي )) التي ضربت العاصمتين الاقتصادية والسياسية للعالم .
كانت العقدة الكبرى لهذا الاتجاه الأمريكي المستجد , تجاه المنطقة العربية , متمثلاً في أن القوى المرشحة للفوز , عبر صندوق الاقتراع , ليست متطاقبة مع سياسات الغرب الأميركي تجاه الأوضاع الاقليمية ولامع ما يطرح من أجندة أميركية حيال الأوضاع الداخلية العربية على أصعدة الثقافة و الاجتماع والتعليم , إضافة إلى أن هذه القوى والمقصود هنا الاسلاميين – قد دخلت في حالة افتراق مع الولايات المتحدة إثر انتهاء الحرب الباردة , بعد أن انتهت عملية التلاقي المصلحي بين الطرفين ضد السوفيات ( أفغانستان ) والقوى الشيوعية المحلية ( السودان ) أو القوى الحليفة للسوفيات ( عبد الناصر ) , فيما القوى العربية المتلاقية مع هذه الريح الأميركية , من ليبراليين أو علمانيين أو يساريين سابقين اتجهوا بعد انهيار السوفيات إلى الليبرالية ,لا تملك وزناً اجتماعياً راجحاً عبر ميزان صندوق الاقتراع .
كان هذا هو السبب الرئيسي لافتراق سياستي واشنطن حيال أوضاع حيال أوضاع أوروبة الشرقية والشرق الأوسط العربي : تشجيع في الأولى لانطلاق صندوق الاقتراع إلى مداه ليكون مرآة للقوى الاجتماعية المحلية , فيما اظهار الحذر الشديد من ذلك , لصالح الإقصاء و( الديمقراطية المحدودة ) , أو المقيدة , كما رأينا في الجزائر وتونس ومصر .
لم يؤد بروز ظاهرة أردوغان إلى حلحلة هذه العقدة الأميركية , وإنما – ربما – أعطى إشارات إلى اتجاهات أميركية مقبلة حيال الحركات الاسلامية , باتجاه استخدام ( الاعتدال الاسلامي ) كمواجه لـ ( التطرف الاسلامي ) , إن تطابق الأول مع الأجندة الأميركية , كما جرى من قبل أردوغان حيال موضوع ( قبرص ) , واتخذ مواقف إن لم تكن متعاونة فعلى الأقل غير معرقلة لواشنطن كما رأينا في العامين الماضيين من قبل أنقرة حيال العراق , فيما تجري الضغوط الكثيفة من قبل وا شنطن على رئيس الوزراء التركي للمرور عبر قطوع ( اسرائيل ) كممر نحو ( واشنطن ) .
توحي التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية , وكذلك بعض دراسات مراكز الأبحاث النافذة في الولايات المتحدة , بأن هناك وعياً أميركياً بأن لا ديمقراطية مع استبعاد الاسلاميين , فيما ترددت دعوات أميركية علنية لحوار مع تنظيم الاخوان المسلمين في مصر بالتزامن مع تسريبات بأن هناك مفاوضات جرت مع تنظيمات اسلامية عربية من قبل واشنطن في الفترة الأخيرة : السؤال الرئيسي المطروح , ماهو الثمن العقائدي والسياسي الذي ستدفعه التنظيمات الاسلامية في حال سارت الأمور نحو التلاقي بين واشنطن والاسلاميين , هذا إذا افترضنا بأن التلاقي قابل للتحقق , مع مايعنيه هذا من مفاعلات كبرى على أصعدة اللوحات السياسية المحلية العربية ؟ ... ثم : أليست الأمور أعقد من الذي هو قائم في أنقرة , وبالذات حيال موقف الاسلاميين العرب من موضوعي فلسطين والعراق ؟ .. وصولاً إلى صلب الموضوع : هل وصل استعداد الاسلاميين للتكيف العقائدي والسياسي مع الوقائع العالمية والإقليمية , إلى حدود شبيهة بتكيف الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية , المتفارقة مع الشيوعيين بعد ثورة 1917 البلشفية , إلى درجة جعلت الانكليزي هارولد ويلسون والألماني هيلموت شميت والفرنسي فرانسوا ميتران من أعمدة الحرب الأميركية الباردة على السوفييت ؟ ...



#محمد_سيد_رصاص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم الديمقراطية:تحديدات
- المتكيفون
- خلافات المعارضة السورية
- -أزمة العقلانية في الفكر الغربي الحديث-
- ليبراليتان
- الاصلاح بين الداخل والخارج
- اخفاق القرن العشرين الكبير
- استدعاء الاسلام الى السياسة العربية
- تأملات استرجاعية في الأحداث السورية: 1979 - 1980
- تديين السياسة العالمية
- الحبل السري: من الماركسية الى الليبرالية
- الرئيس الحريري نموذجأ سياسيأ
- النزعة الا لتحاقية
- الثورة اليمينية
- حزب سوري على أبواب مؤتمره
- الديمقراطية والعلمانية - في التجربتين الأوروبية والإسلامية
- ?هل هنا ك شعب كر د ي في سو ر يا
- حجارة النظام القديم
- مل ء الفر اغ
- من أجل نظرة براغماتية عربية للسياسة


المزيد.....




- الأرجنتين تصنف ?الحرس ?الثوري ?الإيراني -?منظمة ?إرهابية-
- الأسلحة أم الرفاهية؟ حرب إيران وضغوط ترمب تفاقم معضلة أوروبا ...
- فريدمان: ترمب يلعب بالنار وأمران يُنهيان الحرب على إيران
- روبيو:يجب إعادة النظر بعلاقتنا مع الناتو ونرى خط نهاية الحرب ...
- مصادر لـCNN: الصحفية الأمريكية المختطفة في العراق تلقت تهديد ...
- -نرى خط نهاية الحرب-.. روبيو يكشف عن -تطورات جديدة- بشأن إير ...
- -احصلوا على نفطكم بأنفسكم-.. ترمب يهاجم أوروبا ويهين بريطاني ...
- كيف تغيرت أهداف أمريكا وإسرائيل بعد شهر من الحرب على إيران؟ ...
- تحشيد عسكري أمريكي متصاعد رغم حديث ترمب عن إنهاء الحرب
- مع تزايد الهجمات.. إسرائيل تلجأ لأنظمة غير مصمَّمة لاعتراض ا ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيد رصاص - عقدة الديمؤقراطية الاميركية