أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - ما مصير السلطة التشريعية في مصر؟














المزيد.....

ما مصير السلطة التشريعية في مصر؟


اسلام احمد

الحوار المتمدن-العدد: 4117 - 2013 / 6 / 8 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدمني حكم المحكمة الدستورية العليا الذي صدر مؤخرا فقد قام بحل مجلس الشورى نظرا لبطلان القانون الذي انتخب على أساسه على غرار مجلس الشعب المنحل وفي نفس الوقت أبقى عليه قائما لحين انتخاب مجلس النواب وذلك لوجود مادة في الدستور خولته بممارسة سلطة التشريع لحين انتخاب مجلس النواب

أعتقد أن الحكم هكذا غامض ومتناقض وسوف يفتح الباب أمام جميع التفسيرات وربما يحدث مزيدا من الاحتقان في الساحة السياسية فمن جهة ستدعي جماعة الإخوان الحاكمة أن الحكم جاء في صالح مجلس الشوري وبالتالي من حقه ممارسة سلطة التشريع وإصدار ما يشاء من قوانين لحين انتخاب مجلس النواب في حين ستدعي قوى المعارضة المدنية أن الحكم حل مجلس الشورى ومن ثم ليس من حقه ممارسة سلطة التشريع وإنما وجوده صوري لحين انتخاب مجلس النواب

وفي اعتقادي أن مجلس الشورى لا يجوز له ممارسة سلطة التشريع قبل حتى أن يصدر حكم المحكمة الدستورية ببطلانه إذ لم يتم انتخابه لهذا الغرض أصلا فضلا عن أنه نسبة الذين انتخبوه لا تتعدي 7% من جملة الناخبين , غير أن نواب جماعة الإخوان وحلفائها داخل المجلس مصرون على ممارسة سلطة التشريع بل وإصدار قوانين خطيرة تنظم عمل السلطات الأخرى مثل قانون السلطة القضائية! , وليس لديّ تفسير لإصرار جماعة الإخوان وحلفائها على ممارسة مجلس الشورى سلطة التشريع سوى أن الجماعة رأتها فرصة ذهبية لاقتناص السلطة التشريعية ومن ثم إصدار قوانين تضمن لها السيطرة على كل سلطات الدولة

والحقيقة أن كل ما يحدث من ارتباك الآن هو نتيجة طبيعية للمسار الخاطئ والمعوج الذي سرنا فيه من البداية فقد أصرت جماعة الإخوان ومعها فصائل التيار الإسلامي على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل وضع الدستور إذ كانت هي الفصيل الوحيد الجاهز تنظيميا لخوض الانتخابات وحصد ثمارها ومن ثم تعجلت الوصول إلى السلطة بأي ثمن بينما كان الصحيح أن يتم وضع الدستور أولا وعلى أساسه تجرى الانتخابات

والنتيجة الآن أنه لدينا رئيس منتخب ومجلس شورى مطعون في شرعيته بينما لا وجود لمجلس النواب الذي من المستبعد أن يتم انتخابه في القريب العاجل نظرا لفشل مجلس الشورى في سن قانون صحيح للانتخابات وهو ما يعني أن مصير السلطة التشريعية في مصر سيظل مجهولا , الأمر الذي سيؤخر بناء مؤسسات النظام السياسي وقد يدخل بالبلاد في متاهة من عدم الاستقرار لاسيما أن قوى المعارضة المدنية أعلنت التظاهر يوم 30 يونيو لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي

ولتجنب حدوث ذلك يجب على جماعة الإخوان وقوى المعارضة البحث عن صيغة توافقية يتم بها حل المشكلة وفي تقديري أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ببطلان مجلس الشورى لا يجوز له أخلاقيا وسياسيا ممارسة سلطة التشريع وإنما باتت مهمته الوحيدة الآن إصدار قانون جديد للانتخابات ولكي يصدر هذا القانون بشكل صحيح يتعين على مجلس الشورى أن يراعي الملاحظات التي أبدتها المحكمة الدستورية عليه بعد أن أعملت رقابتها السابقة ولا مانع من الجلوس مع المعارضة المدنية خارج المجلس وأخذ ملاحظاتها على القانون بما يضمن منافسة انتخابية متكافئة للجميع , وهذا هو الطريق الوحيد في اعتقادي للخروج من الأزمة , دون ذلك فقد تحدث ثورة ثانية تقلب الموازين كلها رأسا على عقب



#اسلام_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حادث اختطاف الجنود المصريين في سيناء
- من المسئول عن وأد الثورة؟
- أزمة بورسعيد
- حتى لا تكون ثورة ثانية
- سقوط النخبة
- أزمة الإعلان الدستوري المحصن
- ماذا وراء مقتل العميد وسام الحسن في لبنان؟
- أزمة النائب العام
- عاصفة الفيلم المسئ
- المطلوب إعادة هيكلة وليس حالة الطوارئ
- الصراع على السلطة في مصر
- جريمة رفح الكاشفة
- سياسة مصر الخارجية 3 , التجربة التركية
- سياسة مصر الخارجية ۲
- خطاب الرئيس المنتخب
- المعركة القادمة , ما بعد انتخابات الرئاسة
- المخطط الشيطاني لاستعادة النظام السابق في مصر
- كيف نفهم نتيجة الانتخابات؟
- المناظرة الرئاسية
- مأزق الاخوان المسلمين


المزيد.....




- زيلينسكي يكشف قرار ترامب -النهائي- بشأن السماح لأوكرانيا بتص ...
- برلين .. مهاجر سوري يؤدي -تحية هتلر- أمام كنيس ويشكو من حرما ...
- أطفال اليمن وسط النيران: جوع ونزوح وتجنيد
- مدفيديف يتهم وزير خارجية بولندا بـ-الضحالة- ويذكّره بمن أنقذ ...
- تركيا: تصريحات نتنياهو الهستيرية هدفها التستر على جرائمه
- ليبيا.. سيول جارفة تعزل مزدة وبني وليد وتخلف ضحايا ومفقودين ...
- توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبو ...
- وفد إيراني ينسحب ويترك -شاهدا- وحيدا على خطاب نتنياهو
- تقرير: واشنطن تخطط لنشر قوات في الكاريبي
- رسالة قوة.. آلاف الدراجين يجوبون شوارع طهران في موكب ضخم


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - ما مصير السلطة التشريعية في مصر؟