أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الكريم حسون - أبعد من قتل الأيزديين .... أبعد من إستهداف محلات المشروبات الكحولية














المزيد.....

أبعد من قتل الأيزديين .... أبعد من إستهداف محلات المشروبات الكحولية


علي عبد الكريم حسون

الحوار المتمدن-العدد: 4097 - 2013 / 5 / 19 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أبعد من قتل الأيزديين ..... أبعد من إستهداف محلات المشروبات الكحولية
علي عبد الكريم حسون
نعم فهجمات شهر آيار الحالي , رغم إستهدافها محلات بيع المشروبات الكحولية بثلاث (( غزوات موفقة )) , ومن قبل قتلة محترفين سافري الوجوه وغير ملثمين ... حصدوا خلالها أرواح ما لايقل عن خمسة عشر مواطنا إيزديا يعيشون ببغداد يزاولون عملهم بإجازة قانونية في مناطق حي الشعب وشارع الربيعي في زيونة وشارع السعدون . حيث أردتهم رصاصات الكواتم , ومن مسافة قريبة وفي الوجه والرأس تحديدا ...
نعم فالنتائج أعلاه , هي تطبيق عملي لفكرة الدولة الدينية الأسلامية تحديدا , والتي كان لسلفيي بغداد زمن الثمانينات من القرن الماضي , صولات على محلات المشروبات الكحولية وفي شارع المغرب , قادها الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب سابقا . وهاهم يعودون اليها عبر قرارات رئيس مجلس محافظة بغداد الزيدي كامل ( إبن بغداد ) حسب ماتشير إليه فليكسات دعايته الأنتخابية الحالية , وبغزوات طالت النوادي الأجتماعية والثقافية , آب منها بالخذلان والأنكسار .
مرجعية هؤلاء القتلة كانت دعوة أعلنت في الثامن من آيار الحالي من قبل آية الله الأب الروحي لحزب إسلامي مشارك بالعملية السياسية وله كتلة برلمانية , والتي كان نصها حسبما أوردته المدى برس في 15 – 5 – 2013 والتي يدعو فيها إلى : (( قطع الخطوط التي تمد المنكر , وإلى تجفيف حواضن الأرهاب والخمور .. وعلينا التفكير بتجفيف الحواضن التي تحتضن مثل هذه الأمور وتقود الخطوط الأقتصادية للمنكر .... )) .
نعم فالغاية هي السعي الحثيث لأقامة الدولة الدينية نقيضا للدولة المدنية والعلمانية , ووفق إجتهادات فقهية , خاصة بمن أباح لنفسه تحريم وتحليل الأمور وشؤون العباد , الذين عاشوا في كنف المدنية والعلمانية , بأجواء من التسامح والأقبال على الحياة .
وعودة لمفهوم الدولة الدينية فهي شمولية المظهر والمحتوى , تفرض على الناس نموذج عيش حياتهم من لباس ومأكل ومشرب وعادات وتقاليد , براية المقدس الذي لايأتيه الباطل , متوعدة الناس بالعقوبات الدنيوية والآخروية , فارضة طاعة ولي الأمر الحاكم الفرد أمير المؤمنين , وبقداسة المؤسسات الدينية وفتاواها وتعاليمها سواءا بمؤسسة الفقهاء أهل الحل والعقد أو بمؤسسة الملالي في إيران . والذي يجمعهما هو معاداة الحقوق الفردية والجماعية وتجريمهما لحرية المعتقد , ورفض المساواة بين الجنسين وإشاعة بل وتطبيق مفهوم الحسبة , وسيلة للتدخل في خصوصيات الحياة الأنسانية . يقابل ذلك تخلي الدولة عن الدفاع عن حقوق الأنسان وعدم حياديتها تجاه العقائد والأديان والمذاهب .
وكل الدول الدينية بنماذجها المتعددة ... طالبان أفغانستان وباكستان , ودولة السعودية بمذهبها الوهابي , وإيران بدولة الفقيه , وحتى ماتوصف بالمرنة كالمغرب وتونس , وهي ثيوقراطية , ومحاولات الأسلام السياسي بشقيه المذهبيين في العراق , لفرض تحكيم الدين في الشأن السياسي ... كلها يجمعها أمر واحد , هو معاداة الدولة المدنية وبالتالي العلمانية كنهج في الحياة وبأسس معاداة القوانين الوضعية , وعدم الأيمان بفصل الدين عن الدولة وعن السياسة , وضد حرية المعتقد والمواطنة الكاملة والتسامح وقبول الآخر , وضد التعليم العلماني .
وما إدعاء التيارات الأسلامية في بلدان الربيع العربي والتي إستثمرت نتائج الصندوق الأنتخابي لتتسيد سدة الحكم , بأنهم مع بناء الدولة المدنية , إلا إكذوبة وإفراغ لمحتوى المصطلح من علمانيته . حتى وصل بهم الأمر إلى القول بأن مصطلح المدنية جاء من إسم المدينة المنورة . وأن الدولة الدينية يمكن أن تكون بمرجعية إسلامية .



#علي_عبد_الكريم_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنتفاضات الشعبية في البلدان العربية ... المقاربات النظرية ...
- مثقفون كالمثقفين ... عودة للزمن الجميل
- عادوا والعود غير أحمد
- سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963 / الجزء الثاني
- سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963
- جلس النواب يبشر أهل العراق بخصخصة الكهرباء
- الرابع عشر من تموز 1958 ثورة أم انقلاب
- الشيوعيين العراقيين وموقفهم من الدين
- التشكيلة الأجتماعية الأقتصادية في عراق مابعد 2003
- في المشاهدة يجري قتل من يعزف الموسيقى
- يوم افترشت الثقافة الأرض في شارع المتنبي
- يوم إفترشت الثقافة الأرض في شارع المتنبي
- أربعة أيام أخيرة بإنتظار نهاية الحرب
- مابعد الثانية عشرة ليلا من يوم رفض الرئيس إنذار التحالف
- الناصري لقب تلقب به أبناء الناصرية
- معلمون في الأهوار 2 - 2
- معلمون في الأهوار
- أيام الجامعة في عهد الأخوين عارف
- أيام التلمذة وبدايات الانتماء
- الناصرية مدينة تؤبن أبناءها


المزيد.....




- السعودية تعلن اعتراض مسيرات دخلت أجواءها من العراق
- ألمانيا: تنامي المخاوف الأمنية مع صعود حزب -البديل- ودعوات ل ...
- بقسم شرعي وإذن رسمي.. كيف كان قاضي القدس ينظم رحلة الحج بالع ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب ونتنياهو يبحثان استئناف القتال وإسرائ ...
- بين لوعة الشوق وضيق اليد.. رحلة الحج -حلم صعب المنال- للبنان ...
- المنطقة على حافة الانفجار.. خبراء يحذرون من حرب أشد تدميراً ...
- إدانات عربية شديدة لاستهداف أبوظبي بطائرة مسيّرة
- اتصالات إماراتية عربية لبحث استهداف المنطقة المحيطة ببراكة
- السعودية تعلن اعتراض 3 مسيرات قادمة من العراق
- -الرقابة النووية- بالإمارات تؤكد سلامة محطة براكة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الكريم حسون - أبعد من قتل الأيزديين .... أبعد من إستهداف محلات المشروبات الكحولية