أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان حسين عوني - قصة للصغار ... حلال مثل دم الغزال














المزيد.....

قصة للصغار ... حلال مثل دم الغزال


عدنان حسين عوني

الحوار المتمدن-العدد: 4083 - 2013 / 5 / 5 - 10:45
المحور: الادب والفن
    


هذا العنوان هو بداية لُعبة الغميضّة أو الختيلّة . أحد الأولاد يغطي عينيه بيديه بَعدَ أن يغمضمها . الاخرون يختبيء كل منهم في زاوية من المكان . الأول ينادي متسائلاً حلال ؟ الآخرون يجيبوه : حلال مثل دَم الغزال . صياد إتخذ من صَيد الحيوانات بواسطة الفخاخ هواية لهُ في أيام العطل . هيأ عدّته : الفخ , جُعبة فيها طُعُم حيواني ( لحم ) وطُعم نباتي ( جزر وجت ) وسكين وقليل من الضمادات الشخصية , على سبيل الإحتياط . في طريقه الى الغابة مرَّ على أطفال يلعبون الختيلّة وهم يرددون حلال ؟ حلال مثل دم الغزال . وصل الغابة المجاورة , نَصَبَ الفخّ ووضع الطُعُم بشقيه . وإختبأ يراقب . جاءت غزالة . علقت بالفخ . نَهَضَ الصياد وبيده السكين . نَظَرَتْ إليه الغزالة بعينين دامعتين نظرة إستعطاف . فكّرَ الصياد لحظة بين أن يكون إنساناً أو أن يكون وحشاً بهيأة إنسان . أخيراً إتخذ القرار . وقرّر أن يكون إنساناً حقيقياً , وتغلب على الوحش . فَكَكَ الفخ من ساق الغزالة , ورمى السكين بعيداً ثم ضَمّد جراحها من أثر الفخ واطلَقَ سراحها . الغزالة فرحت ثم ذهبت الى وادٍ مجاور مليء بأزهار شقائق النعمان الحمراء . بعد لحظات عادَتْ وبفمها حزمة من أزهار الشقائق عرفاناً بالجميل ومعها صغارها قائلة لهم هذا هو الإنسان الذي أطلق سراحي . إبتسم لهم الصياد . إنصرفت الغزالة وصغارها . الصياد قرّر أن يَترُك هذه الهواية . فكك الفخ وبعثر أجزاءه وأخذ الجزء الحساس لكي لا يستعمله أحد . وقفل راجعاً الى بيته . مرّ على الأطفال وهم لا زالوا يلعبون ويرددون حلال ؟ حلال مثل دم الغزال . طلب من كبيرهم أن يسقطوا مقطع ( مِثل دَم الغزال ) وأن يكتفوا بكلمة ( حلال ) فقط في الحالتين . الأطفال وافقوا على إقتراحه قائلاً لهم كفانا قتلاً وذبحاً وسفك دماء . وصل الى بيته . إستقبله أولاده ( بابا ) بماذا جِئتنا ؟ أجابهم جئتكم بوردٍ أحمر , وقص عليهم حكاية ( الغزالة ) , أولاده إنهالوا عليه تقبيلا . أحدهم أومأ إليه أن أُنظر الى الجدار . رفع رأسه نحو الجدار وإذا بورقة كبيرة خُطّ عليها باللون الأحمر التأريخ التالي ( 31 / 3 / 1934 ) إنه يوم ميلاد حزب عظيم . الأولاد كانوا قد هيأوا له كعكة . أحدهم أحظر سكيناً لقطع الكعكة . أبوهم الصياد قال سكيني لا زالت طاهرة وغير ملوثة بدماء مخلوق . قطِعوا الكعكة بسكين كادت أن تذبح غزالة لولا أن الإنسان قد إنتصر وأُوقدوا تلك الشمعة الموجودة في زاوية الغرفة والتي إحتفظت بها لهذه المناسبة السعيدة ... وغنوا نشيداً للسلام .
أحبائي أرجو أن تكون القصة قد أعجبتكم .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا أُدَندِنْ
- الرياضة في أُسبوع ! في مجلس النواب العراقي .
- موش حِسَنْ !


المزيد.....




- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان حسين عوني - قصة للصغار ... حلال مثل دم الغزال