أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر فوزي الشكرجي - المواطن العراقي وحبات الفاصوليا ...














المزيد.....

المواطن العراقي وحبات الفاصوليا ...


حيدر فوزي الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4078 - 2013 / 4 / 30 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكل يعرف قصة جاك وحبات الفاصوليا السحرية، حيث تتحدث القصة عن شابا كسولا لا يجيد أي عمل ومن عائلة فقيرة، أرسلته أمه ليبيع بقرتهم الوحيدة فأستبدلها بثلاث حبات من الفاصوليا وعندما حس أنه خدع رماها فأصبحت شجرة عملاقة، تسلقها ليجد عملاق لديه أميرة مخطوفة ودجاجة تبيض ذهبا وأستطاع تحرير الأميرة وسرقة الدجاجة والهرب.
في الحقيقة لست من مشجعي مثل هذه القصص، لأنها توصل رسالة أن الشخص الكسول الذي لا يجهد نفسه لتغير حياته نحو الأفضل قد يخدمه الحظ لتغير واقعه، ولكن الغريب أنه أتضح أن الكثير من المواطنين العراقيين خاصة في بغداد يؤمنون بهذه الفكرة.
فبعد الـ2003 ، تحول العراق إلى الحكم الديمقراطي، وأي نظام ديمقراطي ناجح يشهد في بدايته مخاضا عسيرا حتى يصل إلى الحالة الأمثل التي تخدم مواطني البلد وتتوافق مع عاداتهم وتقاليدهم، فهي كالفاكهة التي لا يمكن أن تجدها في السوق وعليك زراعتها ورعايتها لكي تصل إلى وقت الجني و قطف الثمار، وجودة هذه الفاكهة تعتمد على الرعاية التي تلقتها من المزارع والذي هو في هذه الحالة المواطن.
نعم أن العنصر الأساس في النظم الديمقراطية هو المواطن، وليس القادة السياسين أو العسكريين أو القوى الخارجية ومتى ما تخلى عن هذا الدور وأستسلم لليأس يتحول النظام إلى الديكتاتورية ثانيا ، ففي النهاية الحرية لا توهب بل تنتزع (مصطفى كامل).
أن المشكلة الأساسية لدى شعوب الربيع العربي عامة والعراق خاصة هي عدم فهم أغلب المواطنين للعبة الديمقراطية، وكيفية الأستفادة منها وذلك أنهم عانوا من سنين طويلة تحت حكم أنظمة دكتاتورية قاسية جعلتهم يتأثرون بالشخوص وليس بالبرامج الأنتخابية، والدليل أن هنالك قسم ليس بقليل من العراقيين ما زالوا ينتظرون عودة القائد الضرورة لكي يهتفوا ويصفقوا له.
صحيح أن المواطن العراقي تلقى ضربات لا أعتقد أن هنالك شعب شهدها في التاريخ الحديث من حروب وقتل وتعذيب وتهجبر وسوء خدمات، ألا أن الجلوس في البيت وأنتظار التغير لن يغير هذا الواقع، وعلى الناخب العراقي أن يفهم جيدا أن للمفسد ومن أستغل المنصب من السياسيين جمهور ثابت من بطانته ومريديه، وأن من يتأثر بنسبة المشاركة القليلة في الأنتخابات هم الشرفاء الذين يحتاجون الى كل صوت شريف كي يستطيعوا مواجهة المفسدين وبناء العراق.
أنتهت أنتخابات مجالس المحافظات وستأتي الأنتخابات البرلمانية ولا نعلم أن كانت نسبة المشاركة ستتغير خاصة في بغداد ذات الكثافة السكانية العالية أم سيبقى المواطن العراقي ينتظر شجرة الفاصوليا مع أنه نسى في المرة السابقة حتى رمي الحبوب وبقيت في جيبه؟؟



#حيدر_فوزي_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يومين من بغداد...
- الاوبل والبطة...
- الموطن العراقي بين شنشل والمحمود...
- هل ستنجح الامطار في غسل قلوبنا ام فقط ستغرق شوارعنا...
- لماذا كل هذا الحقد الدفين؟؟
- بلد العمالقة يحكم من قبل الأقزام!!!
- من يتكلم باسم الشيعة عليه ان يطيع مراجعهم اولا ...
- تيار شهيد المحراب والسباحة عكس التيار...
- الطيب.. والشرير.. والقبيح
- مليتا، حكاية الارض للسماء...
- التكنوقراط اصبح حلم بعيد المنال في العراق الجديد
- من ينقذ التعليم العالي في العراق؟؟؟
- دولة العدل الالهي ودولة الجبروت والطغيان
- بين دجلة وحمرين السهل العراقي يرتعد ....
- من المسؤول عن قتل المواطن العراقي؟؟؟
- سلطة المواطن تكسر قرارات الحكومة
- من حكومة الكترونية الى سلحفاة حكومية...


المزيد.....




- سفن شراعية تاريخية من مختلف دول العالم ترسو في موانئ أمريكية ...
- مخاوف أمنية تبعد عائلة الأمير هاري عن زيارة بريطانيا.. إليكم ...
- بعد وساطة ترامب.. الصين تفرج عن أحد أبرز قادة كنيسة -صهيون- ...
- العثور على وثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية في مكب ...
- الدفاع الروسية تعلق على رفض كييف استلام جثامين جنودها في كون ...
- إعلام إسرائيلي يرصد تهديدات إيران بـ-الثأر- لدماء خامنئي: ال ...
- -الأكثر دموية منذ سنوات-..مقتل وإصابة العشرات من القوات الحك ...
- خبير: زيلينسكي منفصل عن الواقع ويخاطر بحياته باستمراره في إن ...
- وزارة الدفاع الكويتية تفتح باب التطوع العسكري للنساء
- نتنياهو يضع حجر الأساس لـ-مركز تراث عطروت- في مطار القدس الق ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر فوزي الشكرجي - المواطن العراقي وحبات الفاصوليا ...