أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة زين العابدين - قصة قصيرة (الضحية )














المزيد.....

قصة قصيرة (الضحية )


فاطمة زين العابدين

الحوار المتمدن-العدد: 4077 - 2013 / 4 / 29 - 23:59
المحور: الادب والفن
    



مشاعر الألم ترتسم على ملامحها وهي تنظر اليه بشعور مختلط بين حزن و فرح ...بين ألم وأمل
تبتسم وهي تراه وتضمه بشكل جنوني الى صدرها وهي ترضعه رضعته اليومية في هذا الوقت
وتردد في نفسها طفلي الغالي يزداد كل يوم جمالا ورونقا ثم تداس أنفها وتغرسه في رقبته وتشمه
تصدر عويلا يفطر القلب ثم تحضنه بشدة حتى يكاد للناظر اليها بانها ستكسر ضلوعه
تحنو عليه حنو الوحش على صغيرها ....ثم تنهض وتضع ملاءة بيضاء على وجهه البريء
الذي بدأ يغفو بعد أن شبع من صدرها وحنانها ودفئها , تضع قبلة على ثغره الباسم الجميل
تتركه في عناية المرأة ودمعها ينسكب على وجهها الصغير وبركان نار يغلي ويكاد يفور من الغضب
تمشي ويسري في جسدها قشعريرة ..تقودها قدمها الى وجهتها ...وتتذكر ذلك اليوم المشؤم الذي كلفتها
والدتها بأحضار بعض ضروريات البيت .. وكيف ناداها رجل وأقتادها الى بيت مهجور ......
وهي لا تزال في ربيع مراهقتها ...اخفت الأمر على والدتها وعلى الجميع خوفا من الفضيحة
وخشية من أنزال العقوبة عليها وكأنها الجاني وليس المجنى عليها .. وعندما كبر بطنها قررت
في ليلة سوداء ترك بيتها ومنطقتها والذهاب بعيدا الى مدينة لا يعرفها فيها أحدا
تعرفت على هذه المرأة التي تأويها الان مع طفلها بعد أن أمنت لهاعملا لدى أحدى البيوت كخادمة
على ان تعطيها ما تقبضه مقابلا لأيوائها وسكوتها ورعايتها لطفلها
تنهدت وهي تتهادى في مشيتها وتقاطرت من مقلتيها قطرات من الدمع يقطع كبدها
ويمزق قلبها ويحرق روحها.. تلعن مجتمعها التي جعلت منها هاربة متهمة على الرغم انها الضحية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة ( القصر )
- قصة قصيرة ( رجل قبل الآوان )
- قصة قصيرة ( صرخة أمرأة )
- قصة قصيرة ( ليلة حالكة )


المزيد.....




- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة زين العابدين - قصة قصيرة (الضحية )