أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم الساعدي - من ينقذ بغداد من ميليشيات الموت ؟














المزيد.....

من ينقذ بغداد من ميليشيات الموت ؟


اسماعيل جاسم الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4075 - 2013 / 4 / 27 - 01:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يبدو واضحا أن اغلب العراقيين لم يعرفوا تأريخ مدنهم وخاصة مدينة بغداد وما كانت تواجهه وما مر بها من ويلات وكوارث ، هو تأريخ مهم جدا لما فيه من ملابسات طائفية وعرقية وإراقة دماء، نحن البغداديون نعيشها بكل ضراوتها وآلامها بعد تواصلها مع تأريخها وفواجعها وهي التي قبلت الغزاة على مضض ،ولكن ليس لدينا غير الاحتلالات بدا ، القويّ من غزا والمسالم من عجز حتى أتاه اجل غير راض به ، الغزو تعود البغداديون عليه حتى قِيدوا إلى مواقد الموت وطفحت أنفاسهم مسالك الجوع وصُرع الأباة منهم وقطعت رؤوسهم
واجهوا العثمانيين طورا والصفويين اطوارا ، ماتوا قرابين نزوات تضليل وما زالوا يسيرون قسرا على نهج الغزاة كأن يومهم أمس ، وصراط دينهم قتل، .فالغزاة لهم وجوه ونياتهم ذبح وإقصاء ، بغداد عاشت من الغزو والنهب بمسميات دينية وأخرى قومية وثالثة طائفية ورابعة عرقية . الأتون عليها ذئاب همهم إسراف دم وتجويع . واجهوا البويهيين والسلجوقيين والجلائريين والصفيين والعثمانيين والبريطانيين واخيرا بغداد وقعت فريسة الاحتلال الأمريكي وما رافقه من انعدام امن وصراع طائفي ومجيء أقوام عاثوا فسادا وأوغلوا بجرائم ليس لها مثيل في البشرية كما عاشوا نظاما بعثيا دكتاتورا وما تلاه اسوء ما كان. اليوم ، بغداد تحيا على مضض الغزاة وغزاة بغداد ليس لهم ذائقة وطعم ، فعالهم نتانة ما فعلوا .
من الواضح ان بغداد لم تكن مدينة سلام وعاصمة دنيا ، فقد عاشت منذ عصور نشأتها في محن وحروب وابتليت بأقوام وقادة لم يكونوا أهلا لها ،هؤلاء القادة قادوا جيوشا لتدميرها وأمعنوا في قتل أهلها ناهيك عن فيضاناتها المستمرة وموجات المغول والتتار وحروبهم التي أجبرت البغداديين خوض غمارها ، فتأريخ بغداد كان داميا على مر العصور وهو يمتد عبر أزمنة امتازت بالاعتداء عليها وتدمير ما بني المؤسسون لها ولجمالها ولشناشيلها التي عاش البغداديون بين جدرانها يتغنون بأغانيهم البغدادية وبين مقاهي شارع الرشيد ومقهى عارف أغا ومقهى حسن عجمي والبرلمان والزهاوي والشابندر والبرازيلية ومقهى البلدية وغيرها من المقاهي التي كان يرتادها اهلها وهم يقرأون ما تكتب صحفهم اليومية كجريدة البلاد والاستقلال والإخبار والاتحاد والنهضة والرحاب والحرية والمنار واتحاد الشعب والشبيبة وعشرات من الجرائد الأخرى .اليوم وفي كل حقبة قصيرة تظهر عليها وجوه عابسة تارة ترتدي ثوب دين دموي وتارة ثوب عروبي وقومي وإسلامي واليوم صراع مميت يلقي بأهلها بأتون نيران السياسيين ورجال دينهم الذي يضعون على رؤوسهم سوداء بيضاء يقتل العراقيون بهما , وأسوء ما رأوه البغداديون هو اليوم , تفجير مساجد وجسور وجثث تفخخ وعوائل تُهجر وموت في كل محالها من دون استثناء , مقاه ومطاعم وسيارات تحرق, وناس بغداد أبرياء وحمامات سلام , ولكن القتلة ليس لهم دين . بالأمس هجروا اليهود بعد قتل البعض منهم واليوم هجروا المسيحيين ولم يبق منهم إلا القليل , الصابئة ذهبوا إلى أوطان دنيا فأحتضنهم الغربيون كما احتضن المسيحيين والمسلمين الذين لم يقووا على البقاء والآن نتصارع على قتل بعضنا البعض فقد بقيت العوائل خائفة على مستقبل بغداد وأبناءها , تلك المدينة التي ظلت سهام الغزاة تقتل الأبناء وتهدم معالمها الحضارية . يالثلرات قديمة جديدة تغرس في جسد بغداد , بغداد الحضارة والشناشيل والمقاهي والرشيد .... تعسا لمن يسلك مسالك القتلة ويزرع الفتن وينوب عن تأريخ دموي ....



#اسماعيل_جاسم_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الفنان الكبير سامي قفطان
- لم يكن بديل المالكي مطلبنا
- وجهة نظر في العمود الثامن من جريدة المدى
- اجتماعات البيوت مدعاة خجل واستخفاف بالقانون


المزيد.....




- -أفضل مما كان متوقعاً ولكن-.. أول تعليق لإدارة ترامب على مقت ...
- حادثة عشاء مراسلي البيت الأبيض..هل تم التنبؤ باسم مطلق النار ...
- الذراع اليمنى لـ-إل منتشو-.. المكسيك تعتقل أحد القادة الكبار ...
- انهيار اليقين.. دليلك لفهم الصراعات والتحولات العجيبة
- بالذكاء الاصطناعي.. التنين الصيني يزلزل هوليود
- -تبدين متألقة كأرملة حامل-.. ترامب يطالب ABC بفصل جيمي كيميل ...
- -مشروع ديل-.. التجربة التي أثبتت أن الآلة تتفاوض بذكاء أكبر ...
- هدنة الرافعات.. كيف استثمرت إيران وقف إطلاق النار لترميم ما ...
- -أيام قليلة حاسمة-.. دبلوماسية مكثفة بين إيران وأمريكا خلف ا ...
- رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر الجنود من -خطر ارتكاب حوادث غير ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم الساعدي - من ينقذ بغداد من ميليشيات الموت ؟