أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الهواري - أرجوكم، اعتقلوني بعد الامتحان














المزيد.....

أرجوكم، اعتقلوني بعد الامتحان


محسين الهواري

الحوار المتمدن-العدد: 4070 - 2013 / 4 / 22 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



"انظروا، بإمكانكم أخذي بعد اجتياز الامتحان"، هكذا تكلم طفل فلسطيني ذو الخمسة عشر ربيعا في وجه جنود الاحتلال الصهيوني، وكأن حال لسانه يقول: أنا فلسطيني، طفولتي لا تخشى الاعتقال ولا حتى الاستشهاد في سبيل الوطن، طفولتي لا تملك لا ذهب أسود يحميني ولا سلاح مدمر يقف في وجه أعدائي، طفولتي لا تمتلك إلا الحلم بمدرسة أكتشف فيها خيانات أنظمة عميلة لوطني.

اعتقال الأطفال وحتى الرضع من قبل الاحتلال الصهيوني لا نستغربه، وصمت المنظمات الدولية التي تتغنى بالدفاع عن حقوق الانسان لا يدهشنا، وتوجيه قنوات "ثورية" لكاميراتها نحو بلاد الشام وتناسيها لجغرافية الأقصى أمر تعودنا عليه، وغض طرف شيوخ الخيانة -ليس طبعا عن قياس شعاع مؤخرات بنات الشام- عن الصمم الذي أصاب حكام العرب بشأن اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني، أمر أصبح سنة مؤكدة بالنسبة لهم.

لكن ما يثير الدهشة والارتياب، هو الغوص في أغوار سيكولوجية بعض الحالمين بالفردوس المفقود حيث أناقة وكياسة حور العين وعذوبة وبركة نهر الكوثر ووفرة كل ما تشتهيه الأنفس، هؤلاء الحالمين الذين أصابهم عمى الألوان، فوجدوا جثتهم بالشام بدل تسجيل حضورهم بالقدس. فالجهاد، حسب رأيي، بسوريا مختلف تماما عن التضحية بالنفس بأرض فلسطين المحتلة لأسباب لا يفهمها إلا مؤمن تقي مثلي.

ففي فلسطين، لن يكون هناك جهاد النكاح ، لن ترسل الى هناك مراهقات من تونس... لرفع معنويات أبطال التحرير بتفريغ كبتهم الذي ختم على عقولهم غشاوة حتى أصبحوا يظنون أن أجر قتل المسلم أعظم من قتل الصهيوني والامبريالي. هذا ما قاله بالضبط شيخهم ومفتيهم القرضاوي حينما عمل على تحريم تفجيرات بوسطن بقوله: " نحن ضد التفجير في المباني والمنشآت المدنية(...) نحن نريد الأمن والسلام للناس"، لكنه يدعو مقابل ذلك الناتو، عوض الله، الى تسليح مليشيات الجيش الحر وكأن هذا السلاح ينبت الورود عوض الدمار والخراب.

ونضيف الى كل ذلك وجود عامل آخر، لا تتناوله قناة الجزيرة، وراء اختيار المجاهدين وجهة سوريا ورفضهم حتى التفكير في الطفل الذي منع من اجتياز امتحانه بفلسطين، إنه الجمال الشامي، حتى أن هناك حديث مأثور يقول: من لم يتزوج شامية مات اعزب. وهو ما دفع الفقهاء والدعاة إلى الافتاء بجواز الزواج من سوريات قذفت بهن نيران الحرب فحولتهن الى جواري وسبايا لدى كلاب جعل منها النفط والغاز بشر. أستغرب لتصدير طفلات من تونس حتى سوريا قصد جهاد النكاح في الوقت الذي يرسلون فيه حوريات سوريا إلى قطر وباقي العشائر النفطية حتى يصرن أجساد تشبع رغبات كائنات من الحرام شرعا اطلاق صفة الإنسانية عليها. إنه الجمال يا أخي !!!



#محسين_الهواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اغتصاب مفهوم الثورة
- كل سنة وأنتم ملتحين
- عندما تتجند الفاشية لإغتيال الفكر التقدمي
- حزب عوفير بنكيران
- قبلات شاذة
- الاسلاميون برجوازية ملتحية


المزيد.....




- أردم أوزان يكتب: تسليح الهوية.. اللعب بالورقة الكردية في منط ...
- مرشد إيران الجديد مجتبى خامنئي يتولى منصبه وسط حرب وتهديدات ...
- فيديو متداول لـ-حريق في حقل الشيبة النفطي-.. هذه حقيقته
- رئيس لبنان يدعو لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.. ويتعهد بنزع سلا ...
- هل أصبح مرشد إيران الجديد مجتبى خامنئي هدفًا لإسرائيل؟ جدعون ...
- حزب -الحياة الحرة- المعارض للنظام الإيراني: الشعب الكردي سيق ...
- إيران تتوعد: بلادنا ستكون -مقبرة للأعداء- ولا حديث عن وقف إط ...
- زعيم حزب الخضر بألمانيا يحذر من القوميين الأتراك في بلاده
- جيم أوزديمير... أول رئيس وزراء ولاية ألمانية من أصول مهاجرة ...
- إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس في إيران.. هل هو جاسوس لإسرائي ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الهواري - أرجوكم، اعتقلوني بعد الامتحان