أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف العوضي - الملف














المزيد.....

الملف


أشرف العوضي

الحوار المتمدن-العدد: 4063 - 2013 / 4 / 15 - 13:39
المحور: الادب والفن
    



بدون سابق ابداع يذكر ظهر فى حياتهم فجاة على مقهى المثقفين , تميز عنهم فى السمت والطلة حليق لامع انيق الى درجة التصنع , ودود لطيف الى درجة التشكك , كريم الى درجة تحسبه فيها غير مدرك لمن ينمون من حوله كالبتكتيريا امسية وراء امسية طمعا فى واحد شاى بالنعناع او ساندويتش حلاوة بالقشطة او حتى فى الجلسة نفسها والتى اصبح صاحبنا محورها بل ولم تعد تستقيم بدونه .

عرف عنه انه لا يدخل فى نقاش جاد عميق لاكثر من دقائق واذا دار نقاش جانبى شعر معه انه يدخل به وفيه الى اشكاليات عميقة او نحى بقعة الضوء و الاهتمام عنه وعنه عالمه الذى صنع وعن حكاياته التى يروىها دائما وابدا قطع النقاش بنكتة بذئية او بدعوة دسمة لطعام ساخن ياتيهم حيث يجلسون .

يكره ان يكون شخص اخر محور الجلسة ويظهر فى عينيه شرر متقد سرعان ما تطفئة ابتسامه صفراء باهته متصنعه . لديه من القدرة على سحب البساط بطريقه ناعمه لا تضايق حتى من قطع كلامهم فجاة لكى يتحدث الانيق الودود كما يسميه رواد جلسته التى سطا عليها فى غفلة منهم .

لم يعلموا له ماضيا قديما ولا حتى تاريخ حديث حاولوا سالوا بحثوا فى سجلات الاتحاد وكشوف النقابة عن اسمه لم يجدوا

تشكك احدهم فى ان يكون ثرى مهتم بالادب يشعر بكيانه وهو وسط تلك الزمرة من المبدعين الهجين من صعاليك يرون فى وسط البلد ملاذا رحبا لافكارهم وابداعاتهم المتوسطة القيمة والتى سدت فى وجوها طريق النشر ومحاربة الكبار كما يثرثرون دائما .

ارتاب فيه احدهم و ظن ان لديه ميول غير طبيعيه خاصة بعد محاولة الكثيرين منهم فى احدى امسياتهم التى لا تنتهى فك شفرة رواية الاسوانى وخاصة اسم الصحفى الذى يقصد وهل مصيره فى الواقع سيكون مثلما تنبا به النص الادبى ولكن اخر نفى ذلك وقال الرجل طبيعى ومتزوج ولديه ابناء حسبما قال ذات مرة .

ثم استقر فى يقينهم انه بكل تاكيد عميل للداخليه شأنه شأن كثيرين قبله زرعهم النظام بين المثقفين لمعرفة بوصلتهم الى اين تتجه وكلما اختفى احدهم او استدعى الى مقر الامن شكوا فيه ولكنه كان يستنكر ويستهجن ويعرض المساعدة التى غالبا ما تكون مادية او فى شكل اتصال هاتفى يجريه مع كبير ادعى انه قريب له والاغرب من ذلك ان المعتقل او الموقوف سرعان ما يفك قيده ويعود اليهم مندهشا كيف اطلق سراحه بهذه السرعة او كيف خرج بعد ان وجه اليه سيل من التهم الواحدة منها كفيله بأن تبقيه وراء القضبان سنين طويلة .

ورغم انه لم يتغير ولم يتبدل ولم ينقطع سيل خدماته لهم بل ولذويهم فدائما ما ياتى وقد حمل فى جعبته شيئا فهذا كتاب تمنى احدهم قرائته وهذه علبه دواء لزميل كان يسعل بالامس بل وهذه لعبة جميلة لابن فلان وتلك باقة ورد اوصى اخر بان يعود بها الى زوجته علم ان بينهم جفاء ووهذا شيئ فى سريه يدسه بين يدى لصيق له اغلب الظن انه زجاجه فاخرة ادعى انها اتته من السوق الحرة .

ورغم كل ذلك بدات الجلسه تتقلص وينفض الجمع من حوله او يتعذر ان لديه امر هام على طاولة اخرى مع اخرين ربما خوفا من تلك الريبة التى سيطرت عليهم فى كنه ذلك الرجل الغامض او ربما هربا من تسلطه الرقيق على جلستهم لدرجة ان احدهم حكى انه لم يتكلم جملة مفيدة منذ زمن .

الى ان جائهم ضوء باهر لكشف السر الذى اتعبهم كثيرا يوم احترقت ملفات الامن حيث هرولوا يفتشون وسط الحشود والفوضى العارمة على ملف صاحبهم حيث لعل وعسى ان يكون فيها ما يبدد حيرتهم .

وعندما وجد احدهم الملف بعد عناء وياس ان يجدواه وسط تلك المحرقة المتعمدة اعترته موجه ضحك لا تليق بالمشهد المهيب
فالتفوا حوله فوجدوا الملف بين يديه خاليا الا من ورقة واحدة كتب فيها بخط ركيك وممهور بخاتم الادارة بعد التحرى عن السيد فلان ومتابعته فى بيته وفى المقهى وفى اماكن اخرى يتردد عليها . وجد انه رجل تافه لا يستحق عناء مراقبته !



اشرف العوضى





#أشرف_العوضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصوت يا خواجة
- البر الثانى
- فصل من رواية دحل الحمام 4
- فصل من دحل الحمام 3
- رواية -دحل الحمام-: إبداع في تداخل أجناس السرد
- - دحل الحمام - .. موزايك أشرف العوضي
- د. عفاف عبد المعطي تكتب عن دحل الحمام لأشرف العوضي
- فصل من رواية دحل الحمام
- محمد هديب يكتب عن «دحل الحمام».. فسيفساء رشيقة تسرد الحكايا ...
- أمير تاج السر يكتب عن , دحل الحمام وكتابة الحرير
- لحظات إنسانية متشابكة ومعقدة عن ريف منسي
- فصل من رواية الهيش
- دحل الحمام
- السيد - صبري موسي - من حقل النقاء
- الشرخ


المزيد.....




- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف العوضي - الملف