أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد هادف - شذرات على هامش الثورة














المزيد.....

شذرات على هامش الثورة


سعيد هادف
(Said Hadef)


الحوار المتمدن-العدد: 4057 - 2013 / 4 / 9 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


الثورة التي تجلت في سيدي بوزيد،
تنازعتها الأهواء
.....
هي ذي، ترتدي التنورة والبرقع،
تتخبط في اللاتجاه..
تاهت على تخوم من زخرف القول


الثورة التي اشتعلت في وجه الطاغية
الثورة التي اشتعلت أحلاما في قلوب الثوار
تلك الثورة، ومن فرط ابتلاعها لحبوب الهلوسة،
نسيت وجه الطاغية ووجه الطغيان
هي الآن تلتهم بحرائقها أحلام الثوار
وكانت بردا وسلاما على الطغيان

الثورة التي تجلت في شارع مهجور؛
أقصد شارعا هجرته الحضارة،
انقض عليها الرعاع،
السفهاء والغوغاء
وعلى فراش الاغتصاب طرحوها قربانا للطاغية،
طرحوها وهم يرفعون شارة النصر


قال القرصان:
راقبوها... راقبوا الثورة
وحَوْلها،
انْصبوا الفخاخ


القرصان لم يهدأ له بال،
حتى اطمأن على معجم الثورة،
وطبخ المفردات القابلة للاستهلاك السريع
طلاسم وتعاويذ مضادة للثورة
ابحثوا في لغات العالم عن "الثورة المضادة"
لن تجدوا هذه العبارة العجيبة سوى في القاموس العربي


أيتها الثورة...
لا تثريب عليك
الرحلة إلى الحلم الوردي تم تأجيلها
المسافات تبددت
قدماك، أيها الثائر، فارغتان من الخطى
وماضيك يرفض أن يمضي


ذلك البلد الذي ثرنا من أجل استرداده موفور الكرامة والحريات،
ذلك الحلم الوردي الذي عشفناه حتى الجنون،
دس فيه القرصان خلايا نائمة من الألغام لايعرفها الثوار
القرصان وحده يعرف متى يوقظ خلاياه كي تنفجر الألغام بكفاءة عالية،
وينفجر هو ضحكا من غبائها اللامع
القرصان وحده يعرف متى ينزع الفتيل


البوعزيزي كان القطرة التي أفاضت كأس الثورة،
والشعرة التي قصمت ظهر النظام، ذلك البعير الذي ظل مطية الأوغاد
الثورة ازدهرت كبستان ياسمين
القرصان الذي يعرف من أين تؤكل كتف الثورة،
يسعى حثيثا لامتلاك الكأس،
وحرق الياسمين،
وإعادة البعير إلى حظيرة الأوغاد

تيفنتورين، ملحمة من البهتان؛
عاصفة في فنجان
خرافة لاتصلح حتى لـحكايات "كان يا ما كان"
خرافة من الدخان والدماء والذهول،
أبدعها القرصان
لحاجة لا نعلمها
لكننا نعلم أنها من صنيعة الشيطان
ونعلم هوية الشيطان
الذي يحتكر الثروة والسلطة
ويفسد في المكان والزمان
من أبطالها الأعور الذي يرى
والذي كلما قتلته الصحافة،
انبعث بفضلها من الثرى
يا هل ترى
يا هل ترى
يا روزماري دفيس،
وأنت تمدحين الفاشلين،
هل تعرفين
الذي جرى في تيفنتورين؟؟

الثورة التي صاحت بلسان فصيح
الثورة التي شبت بكامل عنفوانها وبهائها
في سيدي بوزيد
في بنغازي
وفي ميادين التحرير
تبدو الآن متلعثمة
لا تقوى على نطق الكلمات المؤسسة للتغيير
بل تخجل من تهجيتها:
الحريات
الحقوق
الديمقراطية
العلمانية
الشفافية
الجهوية
الحكم الذاتي
الفدرالية
عجبا، كيف لمن يثور على الظلم أن يرتعب من هذه الكلمات؟؟
كيف لمن يكره الظلام أن يرتعب من النور؟؟



#سعيد_هادف (هاشتاغ)       Said_Hadef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة السرية: من أجل بدائل لا تتعارض مع المبادئ الإنسانية: ...
- مهاجر يدعى -أبو-: من مملكة بنوي بنجيريا إلى مخيم بنوي بوجدة
- الهجرة اليوم: هل هي ظاهرة أم عرض؟
- حول استحقاقات 2012: السلطة الفعلية في الجزائر تعيد سيناريو 1 ...
- الحراك السياسي ومعالم النظام المغاربي الجديد
- الإرهاب: خبراء يزيفون الحقائق ويضللون الرأي العام الغربي
- المغرب ومحيطه: الشروط المؤسسة لمنطقة آمنة*
- النظام الجزائري: أسطرة التاريخ وعسكرة الجغرافيا
- الأساطير المؤسسة للنظام الجزائري، هل تصمد أمام الأحداث؟
- الراهن الليبي، النظام الجزائري وأفريكوم: أي مصير مغاربي؟
- النظام الجزائري وموقفه من الثورة الليبية
- المغرب ومحيطه العربي: الحتميات التارخية وحرب الاختيارات
- من جزائر 5 أكتوبر إلى جزائر 12 فبراير: من يصنع الأحداث؟ (3)
- ما هي مواصفات الدولة الحديثة؟ موضوع للنقاش
- من جزائر 5 أكتوبر إلى جزائر 12 فبراير: من يصنع الأحداث؟ (2)
- من جزائر 5 أكتوبر إلى جزائر 12 فبراير: من يصنع الأحداث؟ (1)
- الدستور ذلك الكتاب: الملك محمد السادس وخطاب الحسم والقطيعة
- الأفق المغربي-الجزائري في ضوء همجية النظام الليبي
- الراهن العربي: دينامية الشارع، همجية الحاكم وقصور النخبة
- الانفصال في ضوء نظرية المؤامرة: تأملات في المخطط / الجزائر ن ...


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد هادف - شذرات على هامش الثورة