أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود مجدي قدري - الحياة تنتزع قلبين!














المزيد.....

الحياة تنتزع قلبين!


محمود مجدي قدري

الحوار المتمدن-العدد: 4048 - 2013 / 3 / 31 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


كان لابد-ولا شئ كان ولاشئ لابد-أن يقول لها ما احتبس في قلبه,طوال أعوام قضاها بجانبها,لا يقوي علي البوح,لطالما أراد أن يعترف لها,لكن الصمت كان يخيم عليه,كأم تحتضن طفلها,فيغيب عن الدنيا,حين تتراءي له عواقب قوله,"زوجتي قلبي مسروق,حبي مأخوذ,فلنفترق قد حينها العشق لنا يعود",تتردد تلك العبارت في نفسه فقط,وهو يتخيل ملامحها تتغير,ووجهها الرقيق والدموع تنساب عليه,ليس الأمر رومانسياً بقدر كونه مأساوياً.

كم تريد أنت مثلاُ أن تقول؟!نعم أنت يا من تقرأ أنا مثلاً
كم أريد أن أقول,وأنت وأنا نعرف ماذا سيحدث لوقلنا,لذلك نبتلع أرواحنا ونشل ألسنتنا,ونكمل صمتنا في خشوع,من يصلي ليختبئ عن الخطر,وبداخلنا ندعو الله ألا يفك عقدة ألسنتنا؛لنبق هكذا نعيش بلا جلبة,نعيش كما نعيش...لا داعي للتشبيه.

لكن بطلنا يتجرأ علي نفسه,هكذا قرر,أن يخوض معركته,ويبوح بدخيلة نفسه,ألا ينكص متراجعاً,مع أو نظرة تسددها لتنفذ إلي أعماقه,صانعة ثقب جديد تتسرب منه الروح,روحه المذبوحة داخله.

اقترب منها وهي جالسة علي السرير,تستعد للنوم,وبدا له من هيئتها أنها تنتظره,ليمتزجا لدقائق جسدين في جسد,يعترف هو بعبقريتها الجنسية,وتؤمن هي بإصراره علي اقتناص اللحظة كصياد محترف,لكن لعينيه الليلة غشاوة,ولشهوته مكان آخر ارتحلت إليه,قميصها الوردي,وفخذيها العاريان,ونهدها الممتلئ,و وجهها.....يعبده,لو كان وثنياً لصنع له صنم,يجثو أمامه,فيمنحه الراحة,والطمأنينة,حين رآها لأول مرة,خُيل إليه أنه اتصل بالله كالعارفين,قرر حينها أن يعود إلي إيمانه,بعد ضياع إلحاد دام لسنوات قليلة,عرف أن الله هو الجميل,ولو لم يكن الخالق جميلاً ما خلق مثلها.أنهار الجنة علي شفتيها تجري,وخدها وهج ملتهب.

حين جلس بجوارها,لفحته نسمة من عطرها,استدارت إليه باسمة,وقالت بهدوء كطبعها:"ماذا بك ساهماً؟ الليلة ليست للشرود"تردد في الإجابة ثم همس خافتاً:" اعدتيني لله,فهل تستطيعي استعادة حبنا؟!ضيعته في زحام الزمن,وسط الوحوش والبشر"
-"حبنا لا يضيع حبنا في قلبنا"
صمم علي إنهاء الأمر الليلة,رغم أنه يعلم كم ستجزع حين يعلمها بضياع قلبه,امسك يدها,فظنت أن الكلام الجميل سيسيل,ووضعها علي قلبه,وقبل أن تلمسه,مد يدها ليتحسس نهدها,ثم ثبت يديه علي قلبها,وتساءل وهو يرمق شهوتها تتأوه في وجهها طلباً لاطفائها:"قلوب الناس تدق",قالت وهي تغالب اعتصار يديه علي صدرها,بصوت بحته النشوة:"أجل...أجل"
-"هل تعلمين قلباً لا يدق"
"الموتي فقط"
جعلها تلامس قلبه-الفارغ-,فاتسعت حدقتيها وقامت وهي تشهق من الدهشة,والخوف,"أنت ميت","أجل ميت أنا منذ زمن,وكلما هممت بإخبارك تراجعت,وعدت إلي نفسي لابتلع لساني,واليوم ها أنا أقول لكِ كما أنا"

بطلنا لم يقوي علي الانتظار,شق صدرها وانتزع منه القلب,وقال يا زمن هكذا حكمت,حبها لي لا بد أن يندثر,لا بد من سبب لأجعلها تهجرني........

أجل كما تقول....ليته ابن الأفعي صمت!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا كتبتِ ما انكتب؟!
- ضد من؟!...ضد كل سلطة إلا الله و الشعب
- الاستيقاظ علي أصابع تلعب!
- حارة أبو اليسر رواية
- مرسي يحاكم سقراط
- الإسلام الخائف!


المزيد.....




- العنف الأسري.. 4 أفلام أميركية طرحت المشكلة وقدمت الحل
- لشكر: العثماني لم يتحمل مسؤوليته كاملة في ضبط الأغلبية
- مالاوي تفتتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون
- فواز حداد للجزيرة نت: لا يمكن الكتابة بحرية إن لم تكن حرا في ...
- الموقف الأمريكي حول الصحراء: الأكاذيب الكبرى لوكالة الأنباء ...
- ادريس لشكر في ملتقى -لاماب- : إصلاح المنظومة الانتخابية يشجع ...
- القبض على فنان كويتي شهير بتهمة جلب المخدرات
- الرابر الجزائري -ديدين كانون- يعلن اعتزاله الغناء
- مصدر يكشف تطورات جديدة في حالة الفنانة ياسمين عبد العزيز
- فتح باب التسجيل في مؤتمر الناشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتا ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود مجدي قدري - الحياة تنتزع قلبين!