أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=350685

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - 26هجوما في يوم واحد والقوى الأمنية نائمة














المزيد.....

26هجوما في يوم واحد والقوى الأمنية نائمة


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوضع الأمني الهش في العراق يستحق اكثر من وقفة، والتداعيات الامنية الاخيرة تثير كثر من علامة استفهام، فالقوى الامنية العراقية بالوانها المختلفة تجاوزت المليون بكثير وربما وصلت الى اكثر من مليونين مقاتل تدربوا كما يقال من قبل القوات الدولية ذات الخبرة الكبيرة في مواجهة الارهاب، وصرفت عليهم الحكومة العراقية مليارات الدولارات تدريبا وتسليحا ورواتب واكراميات، ولكنها لم تصل لحد الان الى مصاف الجيوش الحديثة في أكثر الدول تخلفا ، ولا زالت الفصائل المسلحة تمسك بزمام المبادرة في الشارع العراقي، ولا زال الارهابيين ينفذون عملياتهم الجبانة في أي زمان ومكان يريدون، والعراق لا يختلف عن دول العالم في تشكيلاته الاستخبارية والامنية والمخابراتية، ففيه ولله الحمد أكثر من تشكيل يعنى بتوفير المعلومة الامنية ابتداء من الامن العامة الى الامن الخاص الى مديرية الاستخبارات ومديرية والمخابرات، وغيرها من القوى الخاصة التي تستنفذ من الميزانية العامة المليارات دون أن يكون لها تأثير واضح على الارض، ويتولى مسؤوليته أناس درسوا في أرقى المؤسسات الامنية والمخابراتية وبرتب عالية تسد عين الشمس حتى وصلت الامور أن يكون الناطق بأسم وزارة الدفاع العراقية مهيب أو مشير، ولكنها في الواقع لا تساوي الالقاب الكبيرة التي أطلقت عليها أو الاموال التي تصرف لها.
وقد شهدت الايام الاخيرة تدهورا كبيرا، حيث تمكن مسلحون في قلب بغداد من مهاجمة وزارة العدل العراقية بما تمثل من هيبة للقانون والقضاء وقتلوا وجرحوا العشرات من منتسبيها، وبعد يوم أو أكثر قامت العناصر الارهابية بتفجيرات بعبوات وسيارات مفخخة قتل وجرد جرائها المئات، ولم نسمع عن محاسبة لمسؤول صغر أم كبر، بل المهزلة الكبرى أن يكتفي القادة العراقيون باستنكار العمل الارهابي دون أن يكلفوا أنفسهم عناء محاسبة المسؤولين عنه، أو المتعاونين مع الارهاب من القوى الامنية، الذين يشار لهم في كل تفجير ولكن تبقى القيادات الامنية والسياسية بمنأى عن أي تغيير أو تبديل أو مسائلة وتذهب دماء الابرياء هدرا، بل تستغل الفواجع والمآسي الشعبية في التناحر السياسي بين صقور الكتل السياسية ويبدأ التنابز بالتصريحات دون أن يأخذ طريقه للمحاسبة والعقاب.
لقد سمعنا وقرأنا ورأينا أن دول العالم المتقدم منها أو المتخلف، عندما يحدث خرق و تقصير في عمل عسكري أو خدمي أو سياسي يسارع ذلك المسؤول لتقديم أستقالته معتذرا لشعبه مهيئا نفسه لما يستحق من عقاب ولكن قادتنا يزدادون ضراوة وقسوة في تعاملهم مع أبناء شعبهم ويتصاغرون أمام الارهاب وقواه، فما اسرع ما تغلق القوى الامنية الشوارع، وتفرض حالة من كم الافواه، وتحيل حياة الناس الى جحيم، وهي عقوبة دائمة من السلطة لشعبها لتبرير فشلها في أدارة البلاد.
ولعل التساؤل الخطير الذي يفرض نفسه، من هو المسؤول عما يحدث؟ هل هو وزير الدفاع حفظه الله أو وزير الداخليه قدس سره الشريف أو وزير الامن الوطني أو مدير المخابرات أو وزير القومي، او الطامة الكبرى القائد العام للقوات المسلحة الذي أصبح "بتاع كله" فهو وزير الدفاع والداخلية والامنين القومي والوطني ومدير المخابرات، وغيرها من التشكيلات العسكرية التي كثرة أسمائها وندرت فاعليتها.
لا أدري وأعتقد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الشعب العراقي الذي جعل من هؤلاء قادة، وسلمهم مقاليده وهم لا يختلفون عما أشار اليه فقيد الصحافة العراقية ابو كاطع في صراحته المعروفة عن ملك الغابة" سبع السبمبع أبو خميس" الذي فرض سطوته على الغابة وحيواناتها، وكان هناك كلب لعوب متربص بملك الغابه رآه نائما ذات يوم فربطه الى شجرة في الغابة وتركه وانسل هاربا، ولما افاق اﻻسد ووجد نفسه مربوطا استشاط غضبا والتفت يمينا ويسارا باحثا عن من ينقذه من هذه الورطة، فرأى حمار يسير، نادى عليه بغضب وعنجهية طالبا منه فك وثاقه ويعطيه نصف المملكة جزاء له، قام الحمار بقطع وثاق الاسد وانقذه من الاسر، وعندما وجد الاسد نفسه طليقا ندم على وعده، فاخبر الحمار بتراجعه، فقال له الحمار كيف تتراجع عن وعدك وأنت الملك الصادق وقدوة المملكة، فقال له اسمع ابني راح اعطيك المملكة كلها ﻻن "هيج مملكه يربط بيها چلب ويحل بيها حمار ما ينعاش بيها".



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحرش الجنسي وحقوق المرأة
- اين الحق...؟؟
- ماذا يراد بالعراق
- كيف يحدث هذا في دولة القانون
- حكايات من ذلك الزمان
- يوم الشهيد دروس وعبر
- نقابة السلطة ونقابة الوطن
- بين حسين مردان ونواب هذا الزمان
- هل تسير العملية السياسية في طريق مسدود
- أيهما الاضر بالشعب الخمور أم الفساد
- ومضات من ذاكرة الكفاح المسلح
- كلية طب الأسنان في بابل مشاكل ومنغصات
- وداعا جاسم الصكر
- الحكم الشمولي في العراق
- لماذا سكت
- أسمعوا وعو
- نواب المصلحة والعجلات المصفحة
- مالك دوهان الحسن والعقدة من الشيوعيين
- الى ماذا تهدف هذه الأبواق المأجورة
- من المسؤول عن استشراء الفساد؟؟؟


المزيد.....




- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN: رسالة من أكاديمي إماراتي ...
- مكالمة هاتفية بين جندي ووالدته تم اعتراضها تكشف حقيقة حرب بو ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN: رسالة من أكاديمي إماراتي ...
- سوريا.. القوات الأمنية تحبط محاولة تهريب مخدرات إلى الأراضي ...
- لجنة تحقيق وزارية ضد مدير عام شركة كهرباء الشمال وحمايته
- شولتس: خطر حدوث تصعيد نووي تضاءل وروسيا توقفت عن التهديد به ...
- زلزال بقوة 5,5 درجة في داغستان
- قلق في الولايات المتحدة الأمريكية من نمو المشاعر المؤيدة لرو ...
- محادثات تركية روسية في اسطنبول تتناول القضايا الإقليمية والد ...
- مرض نادر يجبر شابة سورية على الضحك حتى الإغماء (فيديو)


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - 26هجوما في يوم واحد والقوى الأمنية نائمة