أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سردار حجي مغسو - مع سيدة المانية في القطار














المزيد.....

مع سيدة المانية في القطار


سردار حجي مغسو

الحوار المتمدن-العدد: 4031 - 2013 / 3 / 14 - 03:19
المحور: الادب والفن
    


مع سيدة المانية في القطار


لست نظامياً احياناً في حياتي
لا اعرف ترتيب أوقاتي و تنظيمها مثلما يفعلهُ الألمان
خرجت صباح اليوم مسرعاً و ركضت لمسافة
كي ألحق بالقطار حتى لا أتأخر عن عملي
و في اللحظة الاخيرة وصلت المحطة و ركبت القطار و كان مزدحماً بعض الشي
و وقفت أمسكت
ُ بالحديدة من فوق راسي انتظر مقعدا شاغرا
لمح عيني سيدة ألمانية جميلة و هي تنظر لي و ابتسمت ابتسامة لطيفة
فابتسمت لها و تجاهلتها و لكنها بدأت تنظري لي بذهول و كانها تريد ان تتحدث معي او تخبرني شيئاً ما و لكنني أشغلت نفسي بالهاتف و بين الحين و الاخر انظر اليها و هي تنظر لي و كأنها تأشرُ لي بيديها تعال الى هنا تمنيت لو كان بقربها مقعداً خالياً لذهبت اليها.
يا ترى ماذا تريد مني هذه السيدة الالمانية الجميلة
تبدو سيدة انيقة و ثرية من مظهرها و محترمة جداً وهي لم تبلغ الثلاثين من العمر حسب تخميني.
لها عينان زرقاوان و شعرٌ اصفرٌ كثيف و وجه ملائكي بالبياض و ابتسامة مشرقة تبدو و كأنها زهوة الربيع.
و بيدها كتاب تقرأ تركت كتابها و انشغلت بالنظر لي يا ترى ماذا بها و لماذا تنظر لي هكذا هل اعجبت بي ام ماذا .
أسئلة كثيرة تدور في ذهني
توقف القطار في محطة و لحسن حظي وجدت مقعداً مقابلها و هي لاتزال تنظري لي
و كانت قلقة و متوترة بعض الشي تجلس على اطراف المقعد
و كإنها تتمنى ان تأتي و تجلس بالقرب مني ولا تفصلنا عن بعض سوى خطوات و أنا اترقب نظراتها لي و لا اجد اي تفسيراً لتلك النظرات مضى اكثر من عشرة دقائق واخيراً قامت السيدة الجميلة من مكانها تقدمت باتجاهي و اقتربت مني و رائحة عطرها الاصلي ملئت القطار وصوت طقطقات كعبها العالي جعل من الكل ان يترقبهاو قميصها الوردي و صدرها الشبه عاري لفت انتباه الجميع وقفت أمامي و ابتسمت لي بلطف و انحنّت بكل احترام و أدب و قربت راسها من أذني كي لا تسمعنا احد و قالت لي و بصوتٍ خافت :
( إزرارُ بنطلونك مفتوحة … كنت اتمنى ان اخبرك منذ دخولك القطار لكنك كنت مشغولاً بهاتفك … طاب يومك سأنزل في هذه المحطة … وداعاً )
……

مددتُ يدي الى الأسفل تحققت من الوضع و بهدوء سحبت الزر دون ان يراني احد .



#سردار_حجي_مغسو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوف
- من مؤمن الى زير النساء
- ديسكو
- دفتر حماقاتي ( 2 )
- اجمل نساء القبيلة
- دفتر حماقاتي
- ألاشارة الحمراء
- قالت لي
- سيدة على مشارف الخمسين
- دعوة عشاء مع صديقة
- مع نازية
- رسالة الى قلبي
- جدد جروحك .... شعر
- قصيدة قصيرة
- انا و ألة التصوير


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سردار حجي مغسو - مع سيدة المانية في القطار