أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - في أربعينية شهداء مجزرة الحله ..ليمتثل عرابوها أمام العدالة














المزيد.....

في أربعينية شهداء مجزرة الحله ..ليمتثل عرابوها أمام العدالة


رشاد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 1159 - 2005 / 4 / 6 - 10:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واحد من أهم أسباب استشراء الفكر الظلامي التكفيري المتطرف باختلاف أسسه المذهبية، هو عدم الإدراك المبكر لخطورته، هذا الادراك الذي يسهل مهمة التصدي له، بل بالمقابل كانت هناك المساهمة في تغذيته واتساعه بوعي أو دون وعي عبر تكريس وتشجيع ما يسمى باطلا "بالصحوة الإسلامية"، وتخصيص الأموال والإمكانيات الضخمة لها من قبل الأنظمة الحاكمة وشيوخ البترودولار، وهذه الصحوة هي في واقع الحال ردة ضد الإسلام بما يحمل من قيم أخلاقية سامية. إن شيوخ فتوى القتل الحرام وبفضل هذه الصحوة، يحوّلون اليوم البندقية من كتف لآخر، فبعد أن أجازوا التحالف مع الكافر الأمريكي في أفغانستان والجزيرة العربية لمحاربة كل فكر إنساني تقدمي نبيل بحجة المحافظة على الخصوصية المحلية، يوجّهون اليوم إمكانياتهم المادية وسلطتهم الدينية بسبق وإصرار لذبح الإنسان العراقي والحيلولة دون تمتعه بحرية العيش بكرامة وطمأنينة بعد كل الذي عاناه على يد نظام الحكم الدكتاتوري البائد. فخلال الأربعين يوما التي مرت على مجزرة الحلة والتي استشهد وشُوّه فيها المئات من الأبرياء، الذين كانت جريرتهم انهم باحثو فرصة عمل في العراق الجريح المستلب، استمر الغلمان العرب المسلمون يطوفون في العراق الجريح من الموصل وحتى البصرة ، يلعقون الدم العراقي الزكي، تنفيذا للأمر "الفتوى" الذي أصدره شيوخهم "المسلمون" الستة و العشرون القاضي بإهدار دم أبناء هذا البلد المسلم. ولم تزد هؤلاء الغلمان صرخات أمهات الشهداء الثكالى، وأنين الجرحى وذويهم، إلا إثم الإيغال في قتل الإنسان وتخريب كل ما سخره الله عز وجل لخدمته . إن ذلك تأكد في اعترافات الارهابيين المغرر بهم ، بالإضافة إلى بيانات عصابات المجاهدين التي تحفل بأنباء زفاف غلمانها الدموي إلى جهنم وبئس المصير. إن الصراع مع قوى التكفير و التخلف والظلام المربقعة ببُرد ة مسلمة يتطلب مواجهة جادة و شاملة بما يتاح من إمكانيات، فألى جانب الردع العسكري وفضح منطلقاتها وتبيان زيفها، ينبغي أيضا اللجوء إلى أجهزة القضاء المحلي والإقليمي والدولي . وتقع على عاتق مؤسسات المجتمع المدني العراقية، وخصوصا المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، و كذلك الحكومة العراقية، مسؤولية أدبية وأخلاقية بمساعدة ذوي الضحايا والوقوف معهم وإرشادهم بإقامة الدعاوى داخل العراق وفي المملكة السعودية وفي المحافل الدولية على الشيوخ الستة والعشرين للمثول أمام العدالة و معهم كل من أفتى وحرض على استباحة الدم والمال العراقيين و كل الذين نصبوا أنفسهم قضاة وجلادين على أبناء شعبنا العراقي الصابر. إن خطر الإرهاب السلفي بات يهدد استقرار بلدان عدة أيا كانت معتقدات مواطنيها ، وبلغ استهتار عرابو الإرهابيين ومنهم مشايخ فتاوى القتل السعوديين أن يحكموا بالإعدام على شعب بأكمله منصبين أنفسهم أولياء الله على الأرض حيث لا رادع لهم، كما إن ما أرتكب ويرتكب في الحلة والموصل وبغداد والفلوجة وبعقوبة وبقية مدن العراق هو ليس "بمصاف" جرائم الإبادة الجماعية كما يوصفها بعض الساسة ، وإنما هي بحق جرائم إبادة جماعية بحق الإنسانية، ولابد لعرّابي هذه الجرائم أن يمثلوا أمام العدالة لينالوا جزاءهم، وتحميلهم كافة تبعات تعويض الضحايا وأسرهم مما لحق بهم من أضرار في الأرواح والممتلكات.
إن مكافحة مرض الطاعون تستلزم قبل القضاءعلى جراثيمه القضاء على الجرذان القذرة الحاضنة لها.



#رشاد_الشلاه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتل الطفولة وإغلاق المدارس انتصار - للمجاهدين
- ولاية طالبان الفقيه في البصرة… هدية أعياد آذار للمرأة العراق ...
- الدستور العراقي الجديد و المرأة العراقية
- هل يتعظ المسؤولون العراقيون بعبر التاريخ ؟
- ملثمون إرهابيون ... ملثمون ديمقراطيون
- قناة الجزيرة ومبدأ العضّة! وتورط الأردن
- استنكار شيوعية الحزب الشيوعي و لوغارتم الشكل و المضمون
- شحنة إيمانية زائدة
- ثلاثة - أصوات - و معطف كوكول و- جاكيت - الحزب الشيوعي
- من ينصف المرأة العراقية حقا ؟
- أفكار و دماء الشيوعيين العراقيين هي المنتصرة


المزيد.....




- في تركيا.. قلعة مظلمة طواها النسيان تنهض من بين أنقاض الإمبر ...
- ترامب يلمّح إلى عفو محتمل عن أعضاء في إدارته قبل نهاية ولايت ...
- شاهد.. شاحنة تظهر فجأة وسط الأمطار وسائق يتفادى كارثة بأعجوب ...
- رمز بريطاني عريق يُثير الجدل.. هل يتخلى حرس الملك عن قبعاتهم ...
- -فلاي دبي-.. مسؤولان: كيف أفلت الطيار المشتبه به من إجراءات ...
- العراق.. مقتدى الصدر يعلق على انتهاء مهمة الجيش الأمريكي وهذ ...
- ما الذي ينتظر الشباب العائدين بعد الحرب؟
- قضية ترحيل رئيس مسجد فلسطيني في ويسكونسن.. قاضٍ أمريكي يحسم ...
- برادلي ويتفورد يتسلم نجمة على ممشى المشاهير في هوليوود
- إنقاذ 4 بحارة بعد اصطدام يخت بحوت عنبر وغرقه في جنوب المحيط ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - في أربعينية شهداء مجزرة الحله ..ليمتثل عرابوها أمام العدالة