أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرانسوا باسيلي - سعاد يا وطني الأخير














المزيد.....

سعاد يا وطني الأخير


فرانسوا باسيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4024 - 2013 / 3 / 7 - 22:01
المحور: الادب والفن
    


(إحتفالا باليوم العالمي للمرأة، قصيدتي المهداة إلي رفيقة العمر)

مازلت أبحث عن مفاتيح الحديقة
وبقايا ما قطفنا من سحب
وجمعنا من مزامير
وقرابين السنين الزاهية
ذهبت، وقد أبقت لنا
بعض الحنين
وخيال وجه راحل
مثلما البدر المنير
خلف أكداس الغيوم السارية

في أي ركن
من ذلك البهو الكبير
ضاع مفتاح الحياة الأولي
وتناهي خافتا ذاك الخرير
أما زال في النهر مياه جارية؟!

علي أي كوكب
تاهت خطاي
خلف قوس قزح
تبدد في يدي
ومازال يمرح لامعا بين يديك؟
هل كان حلمك
أبعد من مدي جسدي؟
هل كان حزنك
أعظم من تجلدي؟
هل كان عشقك
أكثر مما قد يحق لي
أنا العبد الفقير؟
فبأي قدرة قادر أمضي
إلي تهلكة العشق
بهذا الثبات
وهذا اليقين بما يتربص لي
من مصير؟
وبأي إثم
تحبل الروح التي رقدت
كشمس في جواري
علي رأس الجبال العالية؟

هل أنت إيزيس؟
وهل أنا جسد تناثر في البلاد؟
هل أنت لي وطن بديل ياسعاد؟

ما أغرب العشق الذي يفني
ولا يفني
يزيد إذ يقل
في رحلة الطفل إلي الكهل
والكهل إلي الطفولة
وشهوة النار إلي الرماد
هل يغفر الله السعادة يا سعاد؟
إن هي ذنبٌ فكم ذنبي كبير
هل يغفر الله المحبة
إذ تزيد عن الحدود؟
أو تفيض بلا سدود؟
إن هي ذنبٌ فكم ذنبي كبير
هل يغفر الله التطرف في الهوي
والتمادي في الغواية
والفتنة الكبري وعشق الذاهلين؟
هل يغفر الألم العظيم ويغفر الفرح الحزين؟
إن هما ذنبان كم ذنبي كبير
- يارب فلتجعله خيرا
إن هذا الضحك في الصدر كثير-
هل يغفر الله السعادة يا سعاد
ويسامح الجسد المرنم فرحته
راحما مجاعته
إذ يرتمي معذبا في ساحة الشهداء
يرشف الشهد المرير
من ثدي أحجار الطريق
أو يتلوي ظامئا
في وحشة الكهوف الخاوية؟

من أي فجر
جاء ذاك الحلم يمرح ضاحكا
مثلما الطفل الصغير
راسما وجه السنين الآتية؟
وفي ظلام أي ليل
راح ينأي
حاملا ورق الخريف
وحزن أشجار البلاد النائية؟

لم تعد لي أرض
ولا نهر هناك
ولا هنا
ولا بقيت لنا
أيامنا التي ورثت سوانا
لم يبق لي سلوي
سوي ما مر من عمر قصير
والشاي والحلوي
وأفراح أولاد تغادر عشنا
كالعصافير
فابق لي
حتي أغادره أنا
وقد اغتسلت بماء نهر
جاء من جنة ربي
وتنشفت بنور من يديك
فضميني
مرة أخري إليك
سعاد
ياوطني الأخير.

*شاعر من مصر يقيم مع زوجته سعاد في نيويورك



#فرانسوا_باسيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيذ المحبة
- تعلمت منك القيامة
- ابتهالات مريض علي شفا الموت
- لمن ستكون مصر؟
- لك السلام يا جميلة
- العبادة المشتركة بين المسلمين والأقباط
- مصالحة
- الفرار من قبضة ساندي
- ليلة القبض علي أبونا بولس باسيلي
- الحكم علي عادل إمام، وعجائب أخري
- البكاء فى عرس العالم
- في الطريق إلي مصر البدوية
- قال لي: أمريكا هي الشيطان الأكبر
- حادث أليم
- من أجل مصر الجديدة
- قال لي: أنت متحامل علي الاخوان
- القاعدة بلا بن لادن: من غزوة مانهاتن إلى غزوة الصناديق
- صلاح جاهين: شاعر ثورة 52 الحاضر في ثورة 2011
- لماذا تعادي المجتمعات العربية المرأة؟
- قرابين العروس


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرانسوا باسيلي - سعاد يا وطني الأخير