أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - رافع العيساوي ...حسنا فعلت !














المزيد.....

رافع العيساوي ...حسنا فعلت !


مهند حبيب السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحتاج بعض الازمات والمشكلات، حينما تصل الى نقطة اللاعودة والاستعصاء وعدم الحل، الى حدوث اجراء حاسم وجذري فيها يمكن، من خلاله وبسببه، ان تتحلحل العقد من مكانها وتتحرك مواطن الركود وتنزاح تلك الاشكالات التي كانت بمثابة العامل الرئيسي الذي أدى الى نشوء المشكلة او ابقائها بدون حل.
هذه الحقيقة العلمية او الفلسفية او النفسية ، سمّها ماشئت فلن نختلف في هذا، تنطبق على ماقام به وزير المالية العراقية السيد رافع العيساوي حينما قرر يوم الجمعة 1-3-2013الاستقالة وامام حشد كبير من المتظاهرين، أذ اعتبر العيساوي انه لاجدوى من بقاءه في منصبه، مؤكدا أن " الحل في ساحات الاعتصام"، ومشيرا الى ان قد فعل ذلك " التزاما بموقف أهلنا في ساحات الاعتصام".
لست هنا في معرض الرد على تصريحات العيساوي التي جاءت مكتضة بالاسئلة وملغمة بالاستفهامات التي يمكن ان تُثار ضد استقالته وتوقيتها . فالحكومة التي وصفها بانها " تورطت بدماء العراقيين" لم تكن متورطة من وجهة نظر العيساوي حينما لم تتعرض لحمايته وحرسه الشخصي،لكنها حينما اصدرت بحقهم اوامر القاء قبض امست متورطة بالدم العراقي ! والحكومة التي اصبحت من وجهة نظر العيساوي " لاتمثل شعبها" لم تكن كذلك حينما كان هذا الشخص وزيرا للمالية او نائبا لرئيس الوزراء او وزير الدولة للشؤون الخارجية يتنعم بخيرات وامتيازات المناصب التي لايستحقها اغلب السياسيين والبرلمانيين في العراق.
هذه الاستقالة أعقبها اطلاق موجة من التصريحات السياسية ابتدأها مكتب رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي وبعدها جاءت التصريحات من رئيس القائمة العراقية الدكتور اياد علاوي او من بعض من اعضاء البرلمان العراقي، كجواد البزوني وحنان الفتلاوي ووحدة الجميلي وسلمان الموسوي وجمال البطيخ كرد فعل ، تحليلي، على استقالة العيساوي والتي كان في بعضها التفاتات وتفسيرات لاتخلو من الصواب خصوصا فيما يتعلق بالاخبار التي اشارت الى قرب اصدار أوامر القاء قبض بحق العيساوي لاسباب تتعلق بمخالفات قانونية ومالية.
ولذا استبق العيساوي مذكرة القاء القبض التي ستصدر بحقه باعلان الاستقالة وهو بذلك يكون يكون قد تملص منها بطريقة قانونية حينما سيعود للبرلمان كنائب يمتلك حصانة برلمانية ولو انني شخصيا استبعد ذلك، او حتى لو صدرت بحقه مذكرة القاء قبض فانه سوف يربط بين الاستقالة اذا لم يقرر العودة للبرلمان وبين هذه المذكرة بالطريقة المعروفة لكل سياسي متورط بقضايا غير قانونية !
ومع تعدد هذه التصريحات التي اطلقت لحد الان، والتي ستطلق بعد ذلك، فان هذه التصريحات والردود التي جاءت بعد استقالة العيساوي من الاطراف السياسية التي ذكرتها غفلت وتجاهلت اهم حدث يتعلق بهذا الاستقالة التي حدثت وهو النظر لهذا الفعل من حيث اتساقه مع بناء الدول الحديثة وتشكيل حكومتها وعلاقة هذا كله مع مفهوم المعارضة!، اذا مع هذه الرؤية يمكن اعتبار استقالة العيساوي خطوة صحيحة ولاتستحق الا ان ارفع القبعة لها بغض النظر عن انتماء صاحبها المذهبي والديني أو مواقفه السياسية والمتعلقات الاخرى التي ترتبط بشخصيته.
خطوة العيساوي صحيحة ومتسقة مع المنطق السياسي الذي يجد الكثير من التناقض في وقوف سياسي ينتمي لحكومة ما مع تظاهرات، طائفية بالطبع، ضد الحكومة وسياساتها، اذا لايمكن لوزير ، سواء كانت وزارته سيادية ام غير سياسية، ان يتظاهر ضد حكومة ينتمي لها ويمثلها امام ناخبيه. فهذا امر لايمكن ان يحدث ، ولو انه حدث في العراق كما وجدنا ذلك في مواقف العديد من الكتل السياسية التي تجلس تحت قبة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء مجتمعة تحت رئاسة المالكي ثم تجدها في بقية الايام تصرح وتتخذ مواقف مناهضة لرئيس الحكومة بل للحكومة في حد ذاتها.
العيساوي لم يكتف باستقالته بل ابدى أسفه لـ"عودة وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان إلى الوزارة" واعتبره " قرار شخصي" لايمثل رأي القائمة العراقية، وقد تحجج السيد الوزير السابق بالتاريخ حينما دعا وزراء العراقية إلى " عدم التورط واخذ خطوة مشابهة لخطوة وزير الكهرباء لان التاريخ لا يرحم احد"، وهو كلام صادق وحقيقي فالتاريخ لن يرحم ابد من يضع قدمه مع الحكومة وقدمه الاخرى مع من يرفعون السلاح ضد الحكومة.
بل اكثر من ذلك فالزمن، بابعاده الثلاثة التاريخ والحاضر والمستقبل، سيضع سياسيي العراق في محكمته التاريخية التي ستكون الاجيال القادمة شاهدة على سلوكياتهم وتصرفاتهم التي لم تكن ثمارها ونتائجها الا بؤسا وفقرا ومرضا كان ضحيته الاولى ووقود دماره الدامي المواطن العراقي المسكين الذي يتلاعب بحقه وحقوقه ومقدراته هؤلاء الذين يرتدون اكثر من قناع .



#مهند_حبيب_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحمي فقراء شيعة العراق ؟
- مقالات بحثية / الجزء الثامن- الانسان والهاتف النقال !
- المالكي في المواجهة الاخيرة !
- انهم يحرقون المصاحف !
- عمائم في خدمة السياسة !
- الحمد لله...خسر المنتخب العراقي مرة اخرى !
- التظاهرات السنية وجدل اللامعقول والمعقول !
- لماذا اطلقتم سراح السجينات ؟
- مقالات بحثية/ الجزء السابع - معنى صورتك في الفيسبوك !
- العراق في غيبوبة بلا طالباني !
- قوة ميليشياوية او سلوك ميليشياوي !
- مقالات بحثية / الجزء السادس – النوموفوبيا !
- مقالات بحثية/ الجزء الخامس/ كم مرة تمارس الجنس ؟
- السلفيون..حرام في الاردن...حلال في سوريا !
- الازهر يسقط في حضيض الطائفية !
- إبادة عائلة عراقية !
- رجل غادر أم إمرأة خائنة !
- الامانة من حصة المجلس الاعلى !
- تناقضات أصحاب عبارة - الا رسول الله- !
- مقالات بحثية / الجزء الرابع- الفرق بين الحب والشهوة !


المزيد.....




- هل يمسك ترامب بزمام القرار في إسرائيل؟ نتنياهو يجيب لـCNN
- نتنياهو يتحدث مع CNN عن تركيا وعلاقته بترامب وهجمات المستوطن ...
- تركيا وإسرائيل..صراع يتعدى مقاتلات إف-35
- استهداف ثلاث ناقلات خلال 24 ساعة.. ماذا يجري في مضيق هرمز؟ ...
- السعودية تدرس توسيع خط النفط عبر البحر الأحمر.. هل تبحث عن ب ...
- تقرير حكومي يكشف: إسرائيل غير مستعدة لمواجهة التدخل الإيراني ...
- وصول جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى النجف
- رحيل أحد أساطير كمال الأجسام.. بطل -مستر يونيفرس- السابق يفا ...
- نيويورك.. تفادي كارثة ربما كانت ستودي بحياة المئات (فيديوهات ...
- بيسكوف: وضع أوكرانيا العسكري يتدهور يوميا والقوات الروسية تت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - رافع العيساوي ...حسنا فعلت !