أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم البغدادي - سياسه لوي ال (لو) ..














المزيد.....

سياسه لوي ال (لو) ..


جاسم البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4019 - 2013 / 3 / 2 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المثل العراقي الذي يقول ال(لو) زرعوها وما خضـّرت المقصود منها (لو) التمني , كأن يقول احدهم ..(لو اصبح مليونير..لو اربح جائزه ..لو افرك عيوني الصبح وأرى انجليانا جولي بشحمها ولحمها وبراطمها توقظني )..هذه هي ال (لو) التي تخضّر ولا تثمر ..ال (لو) الثانيه التي غالبا ما يشتبهه بها هنا هي (لو) الاستدراك والتأسف على ما فات كأن يقول احدهم (لو فعلت كذا) او (لو انني لم اقل هذا) على نحو التحسر
(اخرج عن النص قليلا) ..هذه ال (لو) التي للتحسر يحرمها بعض علماء الدين استنادا للحديث النبوي الشريف
‏(احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء، فلا تقل‏:‏ لو أني فعلت كذا لكان كذا، فإن لو تفتح عمل الشيطان)
لكن العلماء انفسهم يروون حديثا يقول :
لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة
ولا عرف كيف تم التوفيق بين الحديثين عندهم ...(نرجع ) هذه ال(لو) الثانيه هي عكس الاولى فهي تخضّر وتثمر وتجعل من المستقبل بستان امل وربيع لمن يستخدمها ,لانها ببساطه آليه صادقه من النقد الذاتي التي يحتاج لها الانسان في كل مراحله , وفي علم النفس ان الانسان اذا ما راجع نفسه وتصرفاته بعد كل عامين سيرى كم كانت سلوكياته فيها الكثير من الخطأ وان من الممكن لو احسن التصرف حينها لتغيرت حياته لأفضل مما هي عليه ..ال (لو) هنا تعني النقد الذاتي للماضي كي نحسن التصرف في الحاضر والمستقبل .. في الواقع السياسي العراقي لا وجود لهذه ال (لو) مطلقا ,لانها لو كانت موجوده لتغير هذا الواقع للافضل لا للأسوأ , ربما لانها تشتبه ب (لو) التي هي للتمني ! والسياسي الناضج او مدعي النضوجيه سرعان ما يرد عليك ان استخدمتها امامه :يأخي ال (لو) زرعوها وما خضّرت ثم يضحك وهو يقصد طبعا ان المفروض ان لا يركن للتمني لانه لن يكون سياسيا حينها فالسياسه تؤخذ بالحيله والحزم لا بالتمني , طبعا هو مخطئ لانه لا يميز بين هذه وتلك ..لاوجود للنقد الذاتي ,لا وجود لمراجعه المواقف , لا وجود لتصحيح او حتى المبادره بالتصحيح للمنهج والاسلوب المتبع عند جميع الاحزاب السياسيه العراقيه ولذلك بقي حال العراق يتقلب من سئ الى اسوأ ومن اسوأ الى قبول مكره بالسئ , وبدل ان تكون ال(لو) زرعوها وما خضرت اصبحت السياسه العراقيه بكل اطيافها واشكالها مصداق لهذا المثل العراقي , الشعب العراقي وعبر صناديق الانتخابات زرع السياسه الجديده للعراق لكنها لم تخضّر ولن تخضّر مالم تكن هناك اعادة تقييم لعمل الاحزاب السياسيه منفرده او مجتمعه على شكل ائتلافات او تحالفات او شراكات ...الائتلاف الوطني بحاجه الى مراجعه وتقييم اداء جميع مفرداته السياسيه التي تشكل عامل اعاقه لتماسك الائتلاف الذي إن اخفق بالوصول الى السلطه مره واحده يحلم كل من يظن انه يستطيع العوده لها او يستمر بتماسكه , ائتلاف العراقيه بحاجه الى مراجعه لأداء مفرداتها لتوحيد خطابها السياسي فهي حتى الان دون عنوان واضح ..هل هي علمانيه , قوميه ,اسلاميه , وطنيه ..قائمه مخلوطه ..الكردستانيه ايضا فهي ما تزال تعيش على الازمات والابتزازات دون جدوله طموحاتها وفق الاهم والمهم , استطيع وصفها قائمه القفز على الموانع ولابد لها من عثره يوما ما , عسى ان تجد من يمد لها يد العون , مع ان تقييم الماضي لازمات الاكراد الداخليه يؤكد انها لاتنتهي إلا بتدخل طرف اخر قوي او يقطعوا بعضهم بعضا !!..السياسيون واحزابهم وتكتلاتهم يمارسون الان سياسه (لوي ال..لو) , لايريدونها ابدا في برامجهم السياسيه ,مقاطعه تامه للنقد الذاتي والمراجعه , ربما ....ليس ربما بل اكيد ان كل هؤلاء السياسيين يعتمدون اولا واخيرا على مؤهلاتهم وشعاراتهم الاعلاميه التي توفر لهم الارضيه الانتخابيه الجاهزه سواء غيروا مناهجهم واساليبهم او لم يغيروها , فرجل الدين ينتخبه الناس لانه رجل دين والحزب ينتخبه الشعب لانه حزب ديني , والاخر لانه وطني , والاخر لانه قومي , والاخر لانه طائفي .. هل قدم احد الاحزاب برنامج عمل مقنع وانتخبه الناس لتأييدهم برنامجه ؟..اين هي البرامج الانتخابيه التي سيتم تداولها في الانتخابات القادمه ؟...والناس الذين رددوا مرارا لو لم ننتخب هؤلاء او اؤلئك هم انفسهم سينتخبونهم مره اخرى بكل تأكيد ..!!السياسيون اللا منتمون هم وحدهم الذين خسروا ..ولعلهم اكثر الناس استخداما لهذه ال (لو) ....‏



#جاسم_البغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوا المرأه نائمه , لعن الله من ايقظها
- بصمة حب
- الطائفيه للأمام در..العلمانيه للوراء سر
- سيكولوجيه الطائفيه في العراق
- المجنون في المانيا ..
- القبانجي ..وحدووووه
- لم نعد غرباء ياغاده ...
- من الجنائن المعلقه الى القطار المعلق ..الدفع مقدما !!
- الطيف
- اللّجه -قصه قصيره
- الربيع العربي...ربيع اللاربيع


المزيد.....




- حريق غابات ناجم عن نشاط بشري في نيفادا.. ونسبة الاحتواء 0%
- مسيّرة أوكرانية تستهدف مركزًا لوجستيًا روسيًا.. وكاميرا ترصد ...
- الحكم على مفتي سوريا في عهد نظام الأسد بدر الدين حسون بالسجن ...
- قطعة ملابس كلاسيكية تختفي من خزانتنا.. والسبب؟
- مصادر: ترامب طلب من باكستان استخدام نفوذها لإعادة إيران للمف ...
- الكرملين: بريطانيا تصب الزيت على النار بمنحها أوكرانيا بيانا ...
- ضرورة أن تنضم إيران إلى -اتفاق مكة-
- تحسبا لهجوم محتمل.. إسرائيل تجهز قواتها قرب مثلث حدودي يطل ع ...
- بيسكوف: تصريحات باشينيان بشأن استبعاد أرمينيا من منظمة معاهد ...
- الهند تصنع أول بندقية -كلاشينكوف- بمكونات محلية بالكامل


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم البغدادي - سياسه لوي ال (لو) ..