أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - برهان غليون - حول موقف الغرب من الثورة السورية ومسؤولية المعارضة














المزيد.....

حول موقف الغرب من الثورة السورية ومسؤولية المعارضة


برهان غليون

الحوار المتمدن-العدد: 4008 - 2013 / 2 / 19 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يتهم الكثيرون المعارضة السورية بالفشل في الحصول على دعم أميركي وأوربي حقيقي لأنها لم تقدم مواقف واضحة فيما يختص بتوجهات سورية ما بعد النظام تجاه المحاور الإقليمية والدولية بما فيها إسرائيل. وقي اعتقادي أن هذا الحديث من باب الذرائع التي بدأ الغربيون يستخدمونها متأخرين في علاقتهم بالثورة ليبرروا تقاعسهم والتخلي عن مسؤولياتهم الدولية. فالواقع أن المجلس الوطني قد أصدر منذ الأشهر الأولى وثيقة العهد الوطني، التي تعرف بسورية المستقبل التي ننشدها، وهي نفسها التي ستصبح وثيقة مؤتمر المعارضة بعد تعديل بعض فقراتها، بعد عام. كما أصدرنا وثائق عديدة حول المرحلة الانتقالية تستحق أن تنشر على نطاق واسع الآن. وقد عمل فريق من المجلس والمعارضة بالتعاون مع ألمانيا والإمارات العربية المتحدة على الملف الاقتصادي.

ولا أعتقد أن توجهاتنا كانت غير واضحة تجاه المحاور الإقليمية. لقد قلنا أكثر من مرة أننا نريد الانخراط الكامل للجامعة العربية معنا، وأننا لا نملك أي عداء لأي طرف، وأننا نسعى إلى علاقات طبيعية مع جميع الدول، ولن نعادي أحدا إن لم يبادر هو إلى معاداة الثورة السورية وحق شعبنا في الكرامة والحرية. وقلنا أكثر من مرة أننا على مسافة واحدة من جميع الأطراف الدولية، الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين. وقلنا للروس أننا لا نريد أن نستبعد روسيا عن الحل وأن لنا مصلحة كبرى في الابقاء على علاقاتنا قوية معهم لحفظ التوازن مع الكتلة الغربية ونحن نواجه تحديا كبيرا من قبل اسرائيل التي تحتل أراضينا. وكان الغربيون يلحون علينا في أن لا نترك الروس وأن نستمر على الحوار معهم. ولم نتردد منذ البداية في فتح حوار ايجابي مع جميع الدول. وعندما دعانا العراقيون لزيارة بغداد رحبنا بذلك وطلبنا منهم أن تصدر الحكومة بيانا يؤكد على حق الشعب السوري في تقرير مصيره في انتخابات ديمقراطية. وهو ما طلبناه من الايرانيين أيضا.

لم يطلب الأروبيون والامريكيون منا شيئا سوى تطمين الأقليات وعدم القطع مع الروس. ولا أعتقد أنهم كانوا خائفين من أن نتبنى سياسات تضر بهم بينما كنا نطلب دعمهم. بالتأكيد لم نتخل ولن نتخلى عن حقوقنا في الأرض السورية المحتلة، وهذا ما لم نصمت عنه لأن هذه حقوقنا وهذا يتفق أيضا مع الشرعية الدولية. إنما نحن الذين كنا ولا نزال نحتاج إلى من يطمئننا من سياسات إسرائيل لا العكس.

في نظري ان موقف الغرب الضعيف من تأييد الثورة كان نابعا في البداية من عدم تقدير الغربيين لخطورة الوضع واعتقادهم، والاتراك والعرب معهم، أن بشار الأسد سوف يرضخ للضغوط والعقوبات، وانه لن يقاوم طويلا بعد أن سقط بن علي ومبارك والقذافي. وكل شهر كانوا يفكرون أن النهاية ستكون خلال شهر أو شهرين. ولم يكن يقنعهم حديثنا عن الطبيعة الخاصة لنظام بشار الأسد وزمرته. وعندما اكتشفوا أن سقوط النظام لن يكون سريعا، ارتبكت سياساتهم، ولم يكن لديهم خيار طالما أنهم حسموا امرهم بأنه لن يكون هناك تدخل من أي نوع لا على الطريقة الليبية ولا بتكوين مناطق آمنة ولا حتى بحظر الطيران. وحاولوا أن يمرروا الوقت ويغطوا على ارتباكهم وعجزهم وإخفاق خياراتهم بالتركيز على تشديد العقوبات والدعم اللوجستي البسيط للثوار من جهة وبالحديث المكرور عن انقسام المعارضة وضرورة توحيدها، ثم في ما بعد عن غياب الرؤية الواضحة لسورية المستقبل.

كان الأوروبيون، الذين لا يمكن لهم اتخاذ أي قرار بالحرب أو السلام من دون الامريكيين، يعتقدون أن انتخابات التجديد للرئيس الامريكي سوف تكون حاسمة في تغيير سياسات واشنطن. وكنت أقول لهم إن أوباما لن يغير سياسته حتى بعد الانتخابات. وانتظروا الانتخابات ولم يتغير شيء. ولا يزالون ينتظرون الحسم في الموقف الامريكي. ومن الواضح أن المشكلة تتركز هنا بالضبط. وقد تبين من خطاب أوباما عن حالة الامة والخطاب الذي سبقه أن المشكلة ليست في الإدارة الامريكية ولكنها في موقف أوباما نفسه. هو وحده الذي يعطل أي خيار بتسليح المعارضة لأسباب متعددة أهمها، كما ذكر الخوف على أمن إسرائيل. وهذا ضد رأي وزارة الدفاع والامن القومي. هذه هي الحقيقة التي تقرأ من الخطابات والمواقف المعلنة من دون حاجة لتفسير وتأويل.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذار من الجري وراء سراب اوسلو جديدة
- نحو مرحلة جديدة في مسيرة الكفاح الوطني السوري
- عن العدالة الانتقالية والمحنة السورية
- المسؤولية الدولية في بقاء النظام السوري المدان
- الاتحاد من أجل الحرية
- في خطر التفاهم الروسي الأمريكي على الثورة السورية
- فشل مؤتمر جنيف ٢
- من أجل حل سياسي ينصف المظلومين لا حل يكافيء المجرمين
- خيار الاسد الأول والأخير
- البرنامج المرحلي للثورة السورية: خمس مهام مستعجلة امام إئتلا ...
- سوريا: إعلان هدنة العيد .. تقهقر مستمر لميليشيات بشار الأسد
- وسام الحسن ضحية جديدة لنظام الارهاب
- المجلس الوطني السوري امام تحدي الاصلاح
- رؤية للمرحلة الانتقالية بعد الأسد
- الوضع الراهن للثورة ومهامنا المرحلية القادمة
- نداء من ثورة الحرية والكرامة والمؤاخاة.
- المجلس الذي لا يحترم حق الآخر في الاختلاف والحرية لا يمثلني
- النظام السوري وقبول المبادرة العربية
- حول المبادرة العربية
- حول وحدة المعارضة في الدوحة واستنبول


المزيد.....




- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- البيت الأبيض: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها
- وكالة: سوريا تفرج عن أكثر من 400 موقوف قبيل الانتخابات
- تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي إثر ...
- موسكو تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى ضبط النفس وتجنب ...
- كاليفورنيا قد توسع نطاق حالة طوارئ الجفاف المفروضة مؤخرا
- الاتحاد الإفريقي: ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة انتهاك لل ...
- بوتين يقدم قانون فسخ -السماء المفتوحة-
- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بلدة سنجل ش ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - برهان غليون - حول موقف الغرب من الثورة السورية ومسؤولية المعارضة