أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصص قصيرة جدا / ذاكرة البوسطار














المزيد.....

قصص قصيرة جدا / ذاكرة البوسطار


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 4001 - 2013 / 2 / 12 - 15:26
المحور: الادب والفن
    



1/


فهم

حينما نطق بكلام مفهوم ابتعد عنه الجميع...فهو لا يختلف عن غيره من أقرانه...قرر أن يجن وبات كلامه غير مفهوم للآخرين...تحلق من حوله المريديون والمثقفون وبات يشار له من بعيد.


2/


ذاكرة

يصرخ من الألم...يضرب حائط الزنزانة بيده اليسرى فقط فاليمنى بترت منذ شهر بعد خمجها نتيجة التعذيب... يتحشرج وهو يتوسل طالبا النجدة....لم يفهم أحد منه الا أن راحة يده اليمنى تؤلمه...نظر الجميع بتعجب الى جانبه الأيمن...لم يكن من أثر لليد كلها فكيف يتألم؟
في الليلة التالية علا صراخه من جديد لقد أشار الى مكان قدمه اليسرى المبتورة منذ أسابيع مدعيا الألم فيها....
لم يتوقف صراخه منذ عملية البتر الأولى...رغم معرفة الجميع باستحالة تألمه منذ ذلك الحين الا ان الشيخ العجوز قال:ان ذاكرة المسكين هي التي تصرخ ألما.


3/


ادراك متأخر

في كل مرة كان " البوسطار"*يدوس رأسه كان يتمنى الموت ولا يدركه. ما بين الحياة والموت بدأت الصور تمر من أمام عينيه .... أطباق الطعام التي كانت تعدها أمه له...بسمة أخوته الصغار...تغريد الكروان المحبوس في القفص...خبز الصاج من يد جدته في قريتهما البعيدة...عندئذ أدرك كم هي جميلة الحياة...لكن الوقت قد فات فقد شهق شهقته الأخيرة.

*البوسطار هو حذاء الجندي

4/


هدوء

كان يحلم أن يموت حين يبلغ السبعين بهدوء على سريره...فنجان القهوة بجانبه...رماد السيجارة يملأ المقعد المجاور...كأس نبيذ فارغ مهمل...اليوم مات في الثلاثين من عمره بصخب دموي كبير.


5/


صداع

بعد جولات التعذيب المتكررة بات يصرخ من الألم في رأسه.كأن سيخ من النار يخترق جمجمته.حين علم الضابط المناوب بأسباب صراخه أشفق عليه و أمر زبانيته باراحة المعتقل من رأسه.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا / مدخنة
- قصص قصيرة جدا / فلافل
- قصص قصيرة جدا / تمتمات طفل في اليرموك
- قصص قصيرة جدا / ياجوج وماجوج
- قصص قصيرة جدا / اختفاء حورية
- قصص قصيرة جدا / درس أحمر
- قصص قصيرة جدا / مخيم و فيزا
- قصص قصيرة جدا / حاجز قاتل
- قصص قصيرة جدا / دود القبر
- قصص قصيرة جدا / صحف الأمس
- قصص قصيرة جدا / رمانات حمراء
- قصص قصيرة جدا / نبوءات القس الأعور
- قصص قصيرة جدا / ضيعة ضايعة
- قصص قصيرة جدا / رصاصة
- قصص قصيرة جدا / باتوكس
- قصص قصيرة جدا / نهاية نبوءة
- قصص قصيرة جدا / سباحة الحلزونة
- قصص قصيرة جدا / حوار فيسبوكي
- قصص قصيرة جدا / رتابة
- قصص قصيرة جدا / الفأر الملعون


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصص قصيرة جدا / ذاكرة البوسطار