أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - نبؤءة الثامن من شباط














المزيد.....

نبؤءة الثامن من شباط


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 4001 - 2013 / 2 / 12 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


نبؤءة الثامن من شباط

الاصبع السبابة لوالدتي مشَّوه تقريباً وكأنه قُطع وأُعيد ليلتحم من جديد، ولهذا التشوية قصة أكثر تشويهاً ترتبط بأتعس كابوس لا يزال عراقنا الحبيب يعاني منه، عراق أهلي الطيبين.

تشير والدتي إلى: " أنه في ذات يوم جمعة، حيث كانت العائلة تصحو عادةً بشكل مبكر بسبب أطفالها الصغار، وبينما كنت أقوم بغسل استكانات الشاي، سمعتُ صوت طائرة حربية كانت تحوم في السماء. وكان ذلك نذير شؤم، فقد انقبض قلبي وتسبّب في إيلامي كثيراً. وقد كان إحساسي في محله تماماً. فما هي إلاّ ثوان حتى انقطع البث الاذاعي ليعلن البيان رقم واحد. وقد أخذ زوجي وأبو أولادي بالصراخ قائلا: "فوزيه ضاع الوطن، فوزيه ضعنه". ثم جاءت جارتنا لتهّدأ من روعنا وتشاركنا الكارثة ولتنّبه أمي بقولها: "اصبعك، أم زكي، ينزف دماً أكثر من ماء الحنفية". ولكن أمي نظرتْ لها بدون مبالاة، وكنت لا تزال في صدمتها وهي تقول: "راح يبدي نزيف الدم من هسه ومحد يعرف شوكت يوكف، وانتي خايفه على اصبعي؟ الوطن راح". وقد بدأ حمام الدم بالفعل منذ شباط الأسود وحتى يومنا هذا. وتقول والدتي بكل حزن: " يا ريت متنه ذيج الساعه ولا شفنه العراق بهالساعه، يا ريت جان الجرح جرح زوجي وخواني واخوان زوجي، يا ريت بس جان قصر النهايه ونكرة السلمان وسجن الكوت والحله، جنه انكول تهون لعيون العراق بس هوّ بخير خلي يرحون احباب كلبي، بس لا البعثيه عبالك عدهم ويه العراق ثارات! ليش؟ والله حلوه دجله، حلو الفرات، حلوات النخلات، ليش ما كدرو البعثيه يحبوهن؟

ولا يزال العراق يدفع ثمناً باهضاً، من مسلسل الحرس القومي الى مسلسل أبو طبر وعدنان القيسي لننتهي بالمليشيات وأزمات الكهرباء ومياه الصرف الصحي ومسلسل العزويات التي من شأنها ترك الشعب في ظلام وعته وتخلف.



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية
- الدين
- شهرزاد
- وما ظلمناكم وكنتم أنفسكم ظالمين
- العذراء بائعة الجسد
- کان أبي إله الأمان
- صاحب الكرامه
- السلف الصالح
- الديمقراطيه
- لن اعيش في جلباب أبي


المزيد.....




- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - نبؤءة الثامن من شباط