أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - احترموا حرمة اماكنكم المقدسة














المزيد.....

احترموا حرمة اماكنكم المقدسة


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 4000 - 2013 / 2 / 11 - 09:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعترف كافة المواثيق الانسانية بحق الانسان في الاعتقاد والتفكير
والتعبير .بينما ترفض في ذات الوقت فكرة استغلال ذاك المعتقد لاقسار
الاخرين ليؤمنوا بما يكون ضد ارادتهم وتوجهاتهم .كما ان ذات المواثيق تمنح
اي انسان غضا عن عرقه وثقافته ومعتقده الحق في التبشير بديانته وممارسة
طقوسه طالما انه التزم باحترام الاخرين واعترف بحقوقهم وارداتهم.

والمسجد باعتباره احد الاماكن المقدسة للمسلمين فانه لم يؤسس الا لتمارس
فيه الطقوس والشعائر الخاصة بدين الاسلام.لكن اذا ما تعدي تلك الطقوس
والشعائر فانه لاجدوي من وجوده. ورغم عدم ايماني باي دين الا اني من
المؤيدين بشدة لفكرة التسامح الديني .ولكني ارفض بشدة ان يستخدم المسلمين
من مساجدهم منبرا لاحتقار الاخرين او الدعوة الي قتالهم.

حينما كنت طالبا لاحظت ان الكثير من الطلاب المسلمين لا يصلون
بمسجد الجامعة العريق.وعندما استفسرت عن ذلك اعلن البعض بان هذا المسجد
لايرتقي لان يكون مركزا لاداء الشعائر والطقوس الدينية.بيد اني وكانسان
يرفض القبول باي شي مالم يتاكد من ذلك بصورة عقلية ذهبت الي ذات المسجد
.وكان ذلك خلال صلاة الجمعة .وما ان اعتلي الامام او الخطيب المنصة حتي
اصبح يصب جام غضبه علي من يصفهم "بالكفار والملحدين واعداء الله والاسلام
والصهاينة واليهود..." متناسيا في ذات الوقت اي حديث عن الخير والسلام
والمحبة والتكاتف والتاخي والتازر.ومع انتهاء الصلاة خرج الاف المتطرفين
في تظاهرات استهدفت كل من يعتبر "عدو للدين".

ولكن الاسوأ من ذلك ان هذا المسجد اصبح اكبر مأوي ومخزن لادوات العنف
.فما ان تقام اي تظاهرة ضد النظام الحاكم من قبل طلاب الجامعة يسارع
منسوبو ذات النظام الي جلب كافة انواع الاسلحة من "سيوف ،سواطير،اسلحة
نارية.." من المسجد ليتم قمع الطلاب الابرياء بواسطتها. يا ليت لو انتهي
الامر عند ذلك .بل انه تعداه ليشمل حتي ممارسة الاشياء السالبة داخل تلك
المساجد. ويحكي ان مسجد الداخلية الخاصة بذات الجامعة قد اغلق في وقت
سابق ما يقارب الشهر حينما ضبط طالبان ينتميان لاحدي الجماعات الدينية
التي تزعم بانها تقيم شرع الله ضبطا وهم يمارسان اللواط.

دعوة لهدم مسجد:
في احدي صفحات موقع التواصل الاجتماعي الشهير "الفيس بوك" وضع احد
المشتركين صورة لمسجد يتوسط مجموعة غرف باحدي المستشفيات.واشار واضع
الصورة الي ان المسجد اصبح يسبب الازعاج للمرضي طوال الوقت وخاصة ان
الامام ينتمي لاحدي الجماعات المتشددة .حيث يقوم قبل الرابعة صباحا
للترويج بافكار جماعته باستخدام مكبر الصوت "المايكروفون" .كما انه كان
يحرم المرضي من الاستلقاء في اوقات القيلولة. و تباينت اراء المعلقين
حول تلك الصورة. فبينما ايد البعض ما يصدر من الامام باعتبار ان "الصلاة
اهم من الانسان" رفض البعض الاخر ذلك .بل انه دعا الي ضرورة هدمه او
تحويله الي موقع اخر.

مايهمني من تلك القصة هو الراي الاخير .فلماذا دعا هولاء مثلا الي هدم
المسجد .هل هو بسبب كرههم للاسلام حسب ما يزعم البعض ام ان هنالك اسباب
اخري .

قد يقول قائل بان مثل هذه الممارسات السالبة خاصة ببعض المساجد ولكن ذلك
لا يبري المسلمين عن وزرها .فلو كان المسلمين حريصين علي اماكنهم المقدسة
لما حدث كل ذلك.فبسبب لا مبالاتهم انحدرت قيمة مساجدهم .فبدلا من ان تكون
مركزا ً للتعبد وممارسة الطقوس والشعائر الدينية اصبحت مأوي للارهاب وكافة
الممارسات السالبة.
تقول الدكتورة وفاء سلطان "ليس الطاغية هو المسئول .وانما المواطن الذي
فقد قدرته علي ان يبالي وتعامل مع مجريات الاحداث بحيادية جبانة" وانا
اعتقد بان الذنب في كلما حدث ويحدث في مساجد المسلمين يقع عليهم في
المقام الاول وليس علي من يسمونهم بالمتأسلمين.لماذا؟: لانه لو كان هولاء
يحترمون قدسية امكنة عبادتهم بحق وحقيقة لماتمكنت هذه القلة من السيطرة
عليها بل وجعلها وكرا لما هو ضد الاخلاق والمعاني السامية.

قد يستنكر البعض الدعوات التي طالبت بهدم المسجد الذي تناولنا ذكره سابقا
.وهذا حق من حقوقهم المشروعة .بيد ان الذي لابد ان يضعه ذات الاشخاص في
الاعتبارهو ان تلك الدعوات لم تات من فراغ وانما نتاج لما يحدث بذلك
المسجد .وقد يقول البعض الاخر ان هولاء لا يحترمون "معتقدات المسلمين او
حرمة اماكنهم المقدسة" ولكن كيف ينتظر المسلم من الاخر ان يحترم معتقده
وحرمة امكنته المقدسة اذا كان هو ذاته لا يفعل ذلك .واذا ما اراد المسلم
ان يحترم الاخرين ديانته ويتحرمون قدسية امكنته المقدسة فعليه قبل كل شي
ان يحترمها هو ويجعلها مكانا للتعبد وليست مراكز للتعبئة والممارسات
السالبة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,068,695
- الفكرة قبل القوة
- محمد والتعامل بسياسة ردود الافعال
- نرغب في ديمقراطية حقيقية وليست شكلية
- الي ماذا يدل استدلال المفسرين بالشعر؟
- لا خوف علي العروبة والاسلام
- فلنتفق قبل ان نسقط النظام
- -الله- بري من محمد
- عذرا ايها المسلم..لا نسعي الي استئصالك
- نحتاج وطنا ..لا حكومة تدخلنا الجنة
- السودان..النضال المسلح..ضرورة فرضها الواقع
- هل يخاطب الاله عباده بمبهم الكلام؟
- محمد في التوراة والانجيل
- يطلبون الاحترام ولايحترمون الاخر
- الشخصية الحقيقية للمسلم
- لماذا يخافون علي الاسلام
- الاسلام شوه اخلاق الذين امنو به
- -الله- ليس هكذا
- هل كرم الاسلام المراة؟
- مصحف جديد..عالم سعيد
- كيف يصفح الله عن محمد؟


المزيد.....




- اهالي نينوى يوجهون رسالة مؤثرة الى البابا الفاتيكان
- البابا يصلي لراحة ضحايا الحرب فوق ركام كنائس الموصل ويصف تنا ...
- البابا يصلي لراحة ضحايا الحرب فوق ركام كنائس الموصل ويصف تنا ...
- عائلة مسيحية واحدة استقبلت بابا الفاتيكان في أور التاريخية
- ريبورتاج - العراق: النازحون المسيحيون يواجهون صعوبات كبيرة ف ...
- البابا فرنسيس يدعو المسيحيين للعودة إلى الموصل
- وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي: : ليعلم الكيان الصهي ...
- البابا فرانسيس يدعو العراقيين إلى العودة لـ”الموصل”: انخفاض ...
- بابا الفاتيكان من الموصل العراقية: لا يجوز أن نقتل أو نكره ب ...
- فيديو.. البابا فرنسيس: تناقص أعداد المسيحيين في الشرق الأوسط ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - احترموا حرمة اماكنكم المقدسة