أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسيب شحادة - كأس الحليب، قصة أخلاقية














المزيد.....

كأس الحليب، قصة أخلاقية


حسيب شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


كأس الحليب، قصة أخلاقية
ترجمها عن الإنجليزية
أ. د. حسيب شحادة

ذاتَ يوم وجد فتىً فقير، كان يبيع بعضَ البضائع متنقلا من منزل إلى آخرَ، كي يدفع تكاليفَ السفر إلى المدرسة، أن في جعبته عشرة سنتات لا غير وكان جائعا جدا. قرّر أن يطلب وجبة غذاء عند وصوله إلى مدخل البيت التالي. فقد الفتى أعصابه عندما فتحت فتاة فاتنةٌ البابَ وبدلا من الوجبة طلب الفتى “شربة مي”. ظنّت الفتاة أن الطارق جائعٌ ولذلك جلبت له كأسا كبيرة من الحليب. احتسى الفتى الحليب ببطىء ثم استفسر عن ثمنه فأجابت الصبية إنه مجانا، أمّي علّمتنا ألا نقبل أي مال مقابلَ الرأفة، فشكرها الفتى من صميم فؤاده.
بعد أن غادر هوارد كلي ذلك المنزلَ أحسّ بالقوة ليس جسديا فقط بل بالنسبة لإيمانه بالخالق وبأخيه الإنسان أيضا. مرّتِ الأيام وتخلى هوارد عن عمله هذا وبعد سنوات عديدة مرضت تلك الصبية بمرض خطير جدا. احتار الأطباء المحليون ونقلوا المريضة إلى مدينة كبيرة كي يطّلع على حالتها المرضية النادرة هذه أخصائيون. دُعي الطبيب هوارد كلي لجلسة مشاورات وعندما سمِع اسم المدينة التي جاءت المريضة منها امتلأت عيناه بنور غريب. قام هوارد على الفور ونزل إلى غرفة المريضة لمعاينتها. تعرّف عليها رأسا، عاد إلى غرفة الاستشارة مصرّا على عمل أقصى جهده لإنقاذ حياتها. بعد صراع مرير تكللت جهودُه في إشفاء المريضة بالنجاح.

طلب الطبيب كِلي أن تُرسل إليه فاتورةُ حساب معالجة المريضة المذكورة للمصادقة عليها. نظر إلى الفاتورة ثم كتب شيئا ما على هامشها وأُرسلت الفاتورة إلى غرفة المريضة. تهيّبت المريضة أولا من فتح فاتورة العلاج لأنها كانت على يقين بأن تسديدَها سيستغرق بقيةَ أيام حياتها.أخيرا ألقت نظرتها على الحساب واسترعى انتباهُها ما خط على الهامش: “سُددت الفاتورة كلُّها بكأس من الحليب! التوقيع: د. هوارد كلي.
دموع الفرح تدفّقت من عينيها ولسان حال قلبها تمتم: الشكر لك أيها الله، محبتك عمّت وانتشرت من خلال قلوب البشر وأياديهم.
هناك قول مفاده: الخبز المقذوف إلى الماء يعود إليك. ما تقوم به من عمل صالح اليوم قد يفيدك أنت أو من تحبّ في الزمن المتوقع على الأقلّ. في حالة عدم رؤيتك العمل ثانية أبدا تكون على الأقل قد ساهمت في صنع عالم أفضلَ، أليس هذا هو فحوى الحياة في خاتمة المشوار؟



#حسيب_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ميزات الشرق الأوسط
- أتحبّ الحلويات؟
- مُعجم إنجليزي- عربي فلسطيني
- تأثيل “آدم” من “أديم” و“المسيح” من المسح بالزيت
- أتريد أن تتزوجَها؟
- العتابا وأخواتها
- كيف صار نوع من التوت البري الأحمر جرجيرا؟ ج. ٣
- كيف صار نوع من التوت البري الأحمر جرجيرا؟ ج. ٢
- كيف صار نوع من التوت البري الأحمر جرجيرا؟ ج. ١
- من القصص الشعبي السامري (5)
- عادة من عادات الفنلنديين
- من القصص الشعبي السامري (4)
- ثلاثة مؤتمرات وثلاث عِبر
- من القصص الشعبي السامري (3)
- من القصص الشعبي السامري (2)
- من القصص الشعبي السامري (1)
- لمحة عن بعض كتاب ألمانيا العرب
- الانتقاد سهل إلا أن تنفيذه صعب
- حول أصل أوكي .O.K
- من فوائد الخسّ


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسيب شحادة - كأس الحليب، قصة أخلاقية